تنفيذا لتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تبدأ الأعمال التنفيذية لانشاء مركز الزهور بقرية دبي للشحن خلال ستة أشهر، حيث اعتمد سموه التصميم النهائي لهذا المشروع العملاق الذي يقام على مساحة 32 ألف متر مربع بجوار المبنى الرئيسي الحالي للقرية ويجعل من دبي مركزاً مهماً لتجارة الزهور الدولية التي يتوقع الخبراء ان يبلغ اجمالي مبيعاتها حول العالم حوالي 64 مليار دولار بحلول عام 2005. وسوف يستغرق تنفيذ هذا المشروع ما بين عام ونصف الى عامين ويجيء في اطار خطة التوسعات الثانية لمطار دبي الدولي التي تصل تكلفتها الاجمالية الى حوالي 2.5 مليار دولار. وقال علي الجلاف مدير قرية الشحن ان هذا المركز سيقوم بتجميع الزهور من مختلف دول العالم المنتجة لها واعادة تصديرها الى عدد من الأسواق المجاورة منها أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وروسيا في المرحلة الأولى، ثم التوسع في اعادة التصدير الى أسواق عالمية اخرى، وأضاف ان دراسات الجدوى التي أجريت قد أكدت أهمية هذا المشروع وان دبي قادرة من خلاله ان تلعب دوراً مهما في توزيع الزهور وفتح سوق آخر مماثل لمركز الزهور في امستردام الشهيرة عالميا في هذا المجال. وأوضح ان هذه الجدوى مبنية على أمرين مهمين هما عامل الوقت وعامل التكلفة فبدلاً من ذهاب الزهور من الدول المنتجة في أفريقيا والدول المجاورة الى امستردام في أوروبا ثم اعادة تصديرها من هناك الى دول اخرى بالمنطقة وأمريكا الأمر الذي يستغرق وقتا طويلاً نسبيا بالاضافة الى شحنها مرتين فان مركز دبي سيحقق تخفيضاً في هذه التكلفة والوقت حيث تجيء من الدول المجاورة في ايران والهند وافريقيا واعادة تصديرها لدول الشرق الأوسط والدول الآسيوية وروسيا كبداية ثم ندخل بعدها أسواقاً عالمية اخرى. وأضاف انه سيتواجد في هذا المركز شركات الزهور العالمية والمحلية، متوقعاً ان يحقق نتائج ايجابية ويحصل على حصة جيدة عالميا. ووفقاً للدراسات فان مبيعات الزهور عالميا تحقق نمواً سنويا هائلاً حيث بلغت 24 مليار دولار في عام 1985 ثم ارتفعت الى 39 مليار دولار عام 1990 ثم الى 50 ملياراً في عام 1995 والى 58 مليار دولار في عام 2000 ويتوقع الخبراء ان تصل هذه المبيعات الى 64 مليار دولار عام 2005، أي انها تحتل مكانة كبيرة من حركة التجارة العالمية. وصرح خليفة الزفين مدير إدارة الهندسة والمشاريع بدائرة الطيران المدني بأنه سيتم طرح المشروع للمناقصة خلال الفترة المقبلة في وسائل الاعلام المختلفة وعلى موقع الإدارة على شبكة الانترنت لاتاحة الفرصة لأكبر عدد من شركات المقاولات للاطلاع عليه وامكانية تنفيذه. وأوضح ان التصميم المعماري لهذا المشروع قامت به شركة WS العالمية حيث قدمت 6 تصاميم مختلفة اعتمد أحدها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأعطى سموه توجيهات ببدء العمل بها. وقال خليفة الزفين انه خلال فترة تنفيذ المشروع ستقوم لجنة تم تشكيلها من قبل سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني رئيس طيران الامارات بالتسويق لهذا المركز عالميا ليصبح جاهزا للعمل مع انتهاء تنفيذه. وتجيء هولندا على رأس الدول المصدرة للزهور ـ حسب احصائيات عام 99 ـ اذ يقدر اجمالي صادراتها من الزهور بحوالي 4 مليارات دولار، وتحتل كولومبيا المركز الثاني بقيمة 550 مليون دولار بينما تجيء ايطاليا في المركز الثالث بقيمة 296 مليوناً، ثم الدانمارك بنصيب 287 مليونا. وتحتل بلجيكا المركز الخامس بقيمة 274 مليون دولار ثم كندا بقيمة 268 مليوناً ثم الولايات المتحدة بقيمة 217 مليونا ثم الاكوادور بقيمة 211 مليوناً فألمانيا بقيمة 120 مليوناً ثم كوستاريكا 160 مليوناً، ثم كينيا بقيمة 156 مليوناً يليها اسبانيا، وفرنسا والمكسيك وتايلاند، وزيمبابوي، وجواتيمالا، وتايوان ثم الصين على التوالي. أما من حيث أكثر الدول استيراداً للزهور فتجيء المانيا على رأسها حيث تصل قيمة وارداتها منها الى 1.7 مليار دولار ثم الولايات المتحدة 1.3 مليار، ثم فرنسا 885 مليوناً، ثم بريطانيا 868 مليوناً، ثم هولندا بقيمة 747 مليوناً وبعدها تأتي ايطاليا واليابان وبلجيكا واسترالياً وكندا. وتوضح هذه الأرقام الدور الذي تلعبه هولندا في تجارة الزهور عالميا اذ تتجمع فيها من مختلف انحاء العالم ثم يعاد تصديرها للاسواق الاخرى خاصة الاوروبية والامريكية، وهو ما يمكن ان تقوم دبي بدور مماثل له، ويدعم من موقفها هذا الموقع المتميز وسط الاسواق العالمية سواء كانت المصدرة للزهور مثل اسواق افريقيا والهند وامريكا الجنوبية أو المستوردة مثل روسيا وشرق آسيا واوروبا. وتعتبر ألمانيا اكبر الدول المستهلكة للزهور واكثرها استيرادا لان انتاجها المحلي لا يكفي سوى 15% من احتياجاتها ولهذا بلغت وارداتها من الزهور في عام 1999م 1.7 مليار دولار، واهم الدول المصدرة لها هي هولندا وايطاليا وكينيا وتنزانيا وجنوب افريقيا والاكوادور. وفي الولايات المتحدة فان 90% من الزهور التي توجد في السوق مستوردة عن طريق ميامي التي يتم منها توزيع الزهور على جميع انحاء البلاد في شاحنات مبردة وتحتل المركز الثاني بعد ألمانيا من حيث واردات الزهور وزادت وارداتها منها بنسبة 17% من عام 96 إلى عام 1999. وتصدر هولندا 80% من الزهور التي تستورد شتلاتها ولا يستهلك سوقها المحلي إلا نسبة 20% فقط من هذه الزهور، ورغم ان مزادات الزهور في هولندا تشتمل على ملايين الزهور الا انه لا يوجد تجار جملة بعدد كاف فيها لتجارة هذه الزهور. ويتطلع مستوردو الزهور في اليابان إلى موردين يوفرون الكميات الكافية منها بنوعية ممتازة، وقد اثبتت افريقيا حتى الان انها بعيدة جدا عن اليابان بحيث لا تستطيع الاعتماد عليها في واردات الزهور، ولذلك تعتمد اليابان في وارداتها على الهند وماليزيا وتايلاند والفلبين ونيوزلندا وتتطلع إلى توسيع قاعدة الموردين مستقبلا
