انطلقت أمس فعاليات المؤتمرالأول حول (حماية العلامات التجارية عبر الانترنت) والتي تتواصل ليومين متتاليين بحضور نخبة من المتحدثين العالميين والمختصين،، في مجال تكنولوجيا المعلومات، كما شهد المؤتمر عدد من المسئولين في الشركات العالمية والمؤسسات والدوائر المحلية التابعة لدول مجلس التعاون الخليجي بصورة عامة وقد تجاوزعددهم 70 مشاركا، وذلك في الطابق 13 من مبنى غرفة تجارة وصناعة دبي. وتشتمل فعاليات المؤتمر على برنامج تدريبي وحلقات نقاشية تتفاعل فيها الآراء العلمية المتخصصة، بحيث تناول المتحدثون العديد من القضايا البارزة والمتصلة بالمجال مثل: أهمية الاسم التجاري في التجارة العالمية والمشاكل التي تواجه تسويقه عبرشبكة الانترنت، ومقارنة الاستراتيجيات التقليدية بمثيلاتها الحديثة التي تنفذ لبناء الاسم التجاري والحفاظ عليه وزيادة فعاليته. كما تم استعراض أهم التحديات والفرص الخاصة بالأسماء التجارية في مختلف دول العالم. وافتتح باسم عبد المجيد من Smart Management Business Center الجهة المنظمة بالتنسيق مع غرفة دبي أعمال المؤتمر معربا عن أمله في أن يساهم الحدث بشكل فاعل في مسيرة تطوير آليات العمل والانتاج في المؤسسات والشركات والهيئات المختلفة سواء كانت تابعة للقطاع الحكومي أو الخاص، بالاضافة الى ضرورة انتهاج التطبيقات الشاملة في التعاملات الشركات والبنوك التجارية والمالية، والتي تحولت بدورها في ظل عصر تكنولوجيا المعلومات الى معاملات الكترونية، ومن هذا المنطلق تسعى الشركات المحلية والاقليمية والعالمية الى تحسين مستوى أدائها من خلال ابتكارها للأساليب الأكثر حداثة وفاعلية في خدمة عملائها، بما يضمن رضاهم التام، ويعزز في الوقت ذاته تميزها وتفوق علامتها التجارية في مجال نشاطها مقارنة بنظيراتها في السوق. من جهته قال أحمد عبد الرحمن البنا مساعد مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي لشئون الدراسات والعلاقات الدولية في غرفة تجارة وصناعة دبي: «يناقش مؤتمر حماية العلامات التجارية عبر الانترنت موضوعا لم يكن في بؤرة اهتمام المؤتمرات العلمية أو حلقات النقاش على الرغم من أهميته البالغة التي بدأت العلوم الادارية والدراسات التسويقية في تسليط الضوء عليها منذ منتصف القرن الماضي، ورغم ماله من أهمية تطبيقية وعملية تدركها الشركات التجارية، لاسيما تلك التي تتعدى منتجاتها حدودها الاقليمية الى الأسواق العالمية مع التزايد المستمر في معدلات الانفتاح التجاري العالمي الذي يمثل الاتجاه المتوقع استمراره بمعدلات أعلى في الأعوام القليلة المقبلة، مما يتطلب ضرورة العمل على الحفاظ على الاسم التجاري للمنتجات التي يتم تسويقها باعتباره الهوية الأساسية التي تميزها عن غيرها من البدائل المشابهه، والأداة الأولى لحمايتها من محاولات الغش والتقليد الذين تحولا أكثر الممارسات الاقتصادية الشائعة المضرة بالشركات التجارية والمستهلكين على حد سواء». وأضاف ان الاسم التجاري يكتسب أهمية خاصة ومتزايدة في منطقة الخليج عموما، وفي دولة الامارات بشكل خاص، وذلك بالنظر الى التطورات المتلاحقة في القطاعات الانتاجية، وعلى رأسها القطاع التجاري والوكلاء المحليين الذين يبذلون الكثير من الجهد والمال في بناء وتأصيل مكانة الأسماء التجارية المحلية والعالمية التي يتولون ترويجها في الأسواق المحلية. وكذلك القطاع الصناعي، الذي بات القسم الأكبر منه يتسم بالتوجه نحو الصناعات الموجهة للتصدير، بهدف تعويض عقبات محدودية السوق المحلية التي تحول دون استفادة المشروعات الصناعية من وفورات الحجم. وحول جهود ومبادرات غرفة تجارة وصناعة دبي في عالم شبكة الانترنت وتطبيقاتها ص أوضح البنا أن غرفة دبي قامت بتأسيس لجنة داخلية أطلقت عليها اسم (لجنة الانترنت) بحيث تضم ممثلين من كافة الأقسام العاملة في الغرفة، وتوفر اللجنة العديد من التسهيلات والخدمات، مثل تحديث شتى البيانات والمعلومات المتعلقة بنشاط الغرفة في موقعها على الانترنت من جهة وتطلع على أحدث الدراسات والتقارير المتصلة بالتشريعات والقوانين في قطاع التجارة الالكترونية المحلية منها والدولية، مشيرا الى ان هذه الخطوة تعد استكمالا واضافة لجهود دبي الرائدة في هذا المجال الحيوي، خصوصا بعد أن توصلت الامارة الى تشريع هو الأول من نوعه على مستوى المنطقة والذي يختص بصورة مباشرة بعالم تكنولوجيا المعلومات منذ الشهرين تقريبا.