حققت دوائر الشارقة انطلاقة كبيرة نحو التحديث والتطوير خلال العام الماضي وذلك في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، وذلك في ظل تنفيذ استراتيجية واضحة المعالم وبتخطيط حضاري يتواكب والمتغيرات ويساير التطلعات لتتبوأ الامارة مكاناً متميزاً في ملحمة الازدهار والرخاء التي تشهدها الامارات وتسهم في بناء الانسان المبدع. وجاء في دليل الشارقة التجاري 2002 والذي اصدرته غرفة تجارة وصناعة الشارقة ودائرة التنمية الاقتصادية ان دائرة التنمية تعنى بمهام التخطيط الاستراتيجي واعداد البرامج الانمائية التي تؤدي الى تفعيل الاداء الاقتصادي للشارقة بوصفه جزءاً من اقتصاد الامارات. وقد ركزت الدائرة على قضايا تحقيق الجودة وبالنسبة لتطوير قدراتها الذاتية كما أولت الدائرة تطوير القطاع الصناعي عناية فائقة استناداً الى المنجزات التي تحققت في هذا الصعيد، وباعتبار ان الامارة هي المركز الصناعي الاول في الدولة من حيث عددية المصانع العاملة ومن حيث طبيعة الانشطة وتنويعها وبلوغها درجة عالية من الجودة والالتزام بالمواصفات والمقاييس المعتمدة عالميا مما اتاح لها ولوج العديد من الاسواق الخارجية في حركة تصدير متنامية من حيث الكمية والقيمة وبناء على ما تحقق سعت الدائرة من خلال آليات متعددة لضمان استمرارية هذه الايجابيات في القطاع الصناعي ومن ضمن ذلك تنظيم برامج الزيارات الميدانية المتواصلة الى المنشآت الصناعية للوقوف على مستوى الاداء لديها والسعي الى تكوين مجموعات تمثيلية للقطاعات الفرعية للصناعة التحويلية. وخلال عام 2001 اصدرت الدائرة أول دليل لخرائط المناطق الصناعية وذلك انطلاقا من حرص الدائرة على التعريف بالمناطق الصناعية بمدينة الشارقة وطبيعة الانشطة والخدمات المتوفرة، وترمي هذه المبادرة الى الاستدلال وتنوير المستثمرين الجدد بالامكانات الهائلة التي تتوفر لتطوير صناعات مكملة للصناعات التي تعمل حاليا اما برفدها بمنتجات وسيطة او الاستفادة من منتجاتها في قيام صناعات جديدة وذلك لدعم الهيكل الصناعي بمزيد من القدرات. معاملات التراخيص تقوم الدائرة بمهام اصدار التراخيص والمعاملات المتعلقة بها للمؤسسات والشركات لممارسة الانشطة التجارية والصناعية والمهنية والحرفية وذلك وفقا لاحكام القوانين الاتحادية والمراسيم الاميرية الصادرة في هذا الخصوص. وقد عملت الدائرة على تطوير اساليب الاداء وتحسين نوعية الخدمات المقدمة الى المستثمرين، وذلك باختصار الدورة المستندية وتقليص الورقيات وضغط نماذج الطلبات وتنظيم الكاونتر، مما ادى الى سرعة انجاز الاعمال وترقية نوعية الخدمات المتاحة، وقد رافق ذلك العناية بالكوادر البشرية العاملة في الدائرة حيث قامت الدائرة باعداد وتنفيذ العديد من الدورات التدريبية فضلا عن المشاركات الخارجية، وذلك بهدف رفع كفاءة العاملين لديها وتطوير قدراتهم المهنية التي تنعكس ايجابيا على سرعة وجودة الخدمات التي تقدمها. وفي عام 2001 بلغ اجمالي الرخص الجديدة والمجددة التي اصدرتها الدائرة 23866 رخصة «منها 12260 تجارية، 897 صناعية، 10681 مهنية، 28 حرفية» وذلك مقارنة باصدار 21845 رخصة عام 2000 شملت 11216 تجارية، 344 صناعية، 10274 مهنية، 11 حرفية» ويلاحظ ان اجمالي الرخص الصادرة خلال العامين مجال الدراسة قد زاد بنسبة 9.3%. وبالنسبة الى الرخص الجديدة فقد اصدرت الدائرة خلال عام 2001، 3873 رخصة جديدة «منها 2092 رخصة تجارية، 141 صناعية، 1638 مهنية، ورخصتان حرفيتان»، في حين اصدرت الدائرة 2887 رخصة جديدة عام 2000 «احتوت على 1512 رخصة تجارية 40 رخصة صناعية، 1333 رخصة مهنية ورخصتان حرفيتان» وبلغ معدل النمو بين العامين 34.2%. ويلاحظ ارتفاع عدد الرخص التجارية الجديدة الصادرة خلال العامين من 1512 عام 2000 الى 2092 عام 1002 «اي بزيادة 38.4%» في حين ارتفع عدد الرخص الصناعية الجديدة من 40 رخصة عام 2000 الى 141 رخصة عام 2001 اي بنسبة زيادة قدرها 52.5% . وبالنسبة الى الرخص المجددة فقد اصدرت الدائرة 19993 رخصة مجددة عام 2001 مقابل 18958 رخصة مجددة عام 2000 «بزيادة 5.5%». وخلال عام 2000/2001 اصدرت الدائرة العدد الاول من دليل الاستثمار واشتمل على معلومات عن دولة الامارات بصفة عامة وامارة الشارقة بصفة خاصة واستهدف الدليل تقديم عرض تفصيلي لمناخ الاستثمار في الامارة من حيث التسهيلات والخدمات المتاحة وكيفية تأسيس المنشآت وتكاليف تأسيس الشركات، وملامح اداء القطاعات الفرعية للصناعات التحويلية، وقوائم وعناوين اهم المنشآت التجارية والصناعية في الامارة وترمي الدائرة من هذا الاصدار الى توفير قاعدة معلومات استثمارية يكون من شأنها دعم تطلعات الى المستثمرين ومعدي دراسات الجدوى والباحثين وبما يشكل اضافة للجهود المبذولة من قبل الدائرة لتفعيل الحركة الاستثمارية في الامارة. كما أصدرت الدائرة عام 2001 العدد الثامن عشر من الكتاب الاحصائي السنوي متضمنا بيانات مقارنة للقطاعات الانتاجية والخدمية وذلك ضمن الجهود المبذولة لدعم قاعدة البيانات باعتبارها من اهم مدخلات اتخاذ القرار واعداد الدراسات في القطاعين الحكومي والخاص. كما اصدرت الدائرة كذلك العدد التاسع عشر من الكتاب الاحصائل السنوي ويتضمن البيانات الاحصائية المقارنة عن اداء القطاعات الاقتصادية خلال الاعوام 98، 99، 2000 فضلا عن اصدار العدد الاول من النشرة الاحصائية تحت عنوان امارة الشارقة في ارقام وتحوي بيانات مختصرة عن الاعوام المذكورة اعلاه كما اعدت العديد من الدراسات والبحوث في المجالات ذات الصلة بحركة التنمية الاقتصادية. مطار الشارقة الدولي وجاء بالدليل التجاري ايضا ان مطار الشارقة الدولي حقق انجازات كبيرة من بينها عمليات تطوير وتحديث مرافقه وخدماته وبما يتوافق مع المتطلبات الحديثة والمستجدات العالمية بقطاع النقل والشحن الجوي واصبح المطار وبفضل الدعم الحكومي احد المشاريع العملاقة التي تلبي احتياجات امارة الشارقة المستقبلية وبعد عشر سنوات من التشغيل ارتفع عدد الرحلات من والى المطار الى اكثر من 32 الف رحلة بعد ان كان معدلها في العام 1997 لايزيد عن 7 آلاف رحلة كما ارتفع عدد الركاب الى ما يزيد عن المليون راكب بعد ان كان عددهم 60 الفاً في العام 1977، بينما وصل حجم الشحن الجوي والبحري 149 الفا و128 طناً مقابل لاشيء في العام 1977. ويعتبر مركز الشحن الذي يضم خمسة مبان من اهم مراكز الشحن في المنطقة وبعد التوسعات التي حصلت في مركز الشحن بدأت الحركة عبر مطار الشارقة في النمو المتصاعد وبفضل هذه التوسعات والتوسعات التي تقدمها هيئة مطار الشارقة بادرت العديد من شركات الشحن الجوي باتخاذ مطار الشارقة كمركز رئيسي لعملياتها وشمل التطور بالمطار خلال العام الماضي توسيع اماكن وقوف الطائرات وزيادة طول المدرج من 3500 متر الى 4050 متراً مربعاً وتوسيع صالة المسافرين وتحديثها وبناء مستودع لشركات الطيران وتحديث العديد من الاقسام الخدمية والفنية والمالية المختلفة. ويعد مطار الشارقة الدولي الاول عالميا من اجل خدمة الاسفار عبر الجوال في مهامه ويعود ذلك الى حرصه على خدمة العملاء، وخدمة الجوال يقصد بها الاتصال بصاحب الشحنة حين وصولها هاتفيا مما يوفر الوقت والجهد ف ياختصار المعاملة. ومن الخدمات الجديدة التي يقدمها المطار «خدمات هلا» التي تستهدف المسافرين المغادرين والقادمين ويتم تقديم هذه الخدمة على مدار 24 ساعة. ويقوم المطار بجهود كبيرة لتوطين الوظائف بكافة نوعياتها ادارية وطنية وهناك سياسات تتبعها هيئة المطار لتشجيع الكوادر الجامعية من المواطنين على الالتحاق بالعمل في المطار، والحاق العديد منهم بدورات تدريبية لتطوير ادائهم وصقل مواهبهم. المنطقة الحرة لمطار الشارقة وقد حققت المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي، انجازات عديدة خلال السنوات القليلة الماضية حيث تزايد عدد الشركات من 55 شركة عند انشائها عام 1995 لتصل الى 663 شركة بحلول اغسطس 2001 من 54 دولة، وتتوزع هذه الشركات ما بين 413 شركة تجارية و162 خدمية و88 صناعية وتشمل مختلف انواع المنتجات. كما ان اختيار العديد من الشركات العالمية للمنطقة الحرة لمطار الشارقة كقاعدة لها مثل شركة كليبسال الاسترالية وساب مارين ورينولدز للالمنيوم وانفوسيس تكنولوجي لخدمات الكمبيوتر وغيرها الكثير انما يثبت ان المنطقة توفر احدث الخدمات والتسهيلات للمستثمرين وان السياسة المتبعة تمنح الشعور بالابداع والامن في الاستثمار لجميع الشركات وهذا ما تلتزم المنطقة بتقديمه دائما. وتوفر المنطقة الحرة للمطار تسهيلات متميزة للمستثمرين منها 100% ملكية اجنبية، و100% حرية تمويل رأس المال والارباح، واعفاء كامل من كافة الضرائب على الدخل والشركات لمدة 25 عاماً تتجدد لمدة مماثلة وعقد ايجار لمدة 25 عاما ايضا، وكفالة لجميع موظفي المؤسسات والشركات، و24 ساعة لاستصدار التراخيص سواء التجارية ام الصناعية والخدمية. المنطقة الحرة بالحمرية تنفرد المنطقة الحرة بالحمرية بموقع استراتيجي مميز بين ثلاث قارات وبنية تحتية متطورة وشبكة طرق حديثة وحوافز استثمار مختلفة، وقد وضعت هيئة المنطقة خطة لجذب اكثر من 500 شركة ومؤسسة خلال السنوات القليلة المقبلة خاصة وان عدد الشركات بالمنطقة تجاوز 176 شركة حتى النصف الاول من العام 2001 محققة بذلك نسبة نمو عالية عن العامين الماضيين حيث كان عددها في العام 1999 لايتجاوز 15 شركة و53 شركة في العام 2000. وتتميز المنطقة الحرة بالحمرية بتوفير تسهيلات كثيرة للمستثمرين المحليين والدوليين مثل الملكية الكاملة للشركة وحرية تحويل رؤوس الاموال والارباح والاعفاء من الضرائب وتسهيل جلب الايدي العاملة وتوفير كافة الخدمات الضرورية الاخرى كالطاقة والاتصالات بأسعار منافسة عالميا وانعدام البيروقراطية في انجاز المعاملات. حداثة المرافق وتماشيا مع رسالة الهيئة العامة للمناطق الحرة في الشارقة لتوفير افضل التسهيلات واعلى مستويات الخدمة فقد خصصت المنطقة الحرة بالحمرية خدمات المرافق التالية للمستثمرين. ميناء بحري بعمق 14 متراً، مساحات اراض شاسعة للايجار والبناء حسب اختيار المستثمر، وحدات تخزين/تصنيع جاهزة مع مكاتب مدمجة، مركز اعمال تجاري مصمم على انسب المواصفات ومزود بوسائل تكنولوجية متطورة، مجمعات سكنية مريحة للعمالة، شبكة كهرباء حديثة .