طغت حركة المشاريع في قطاع الطاقة على النشاط الاقتصادي هذا الاسبوع في الشرق الاوسط وذلك في اعقاب القرار الذي اتخذته منظمة اوبك في 15 مارس في فيينا حول الابقاء على حصص انتاجها النفطي من دون اي تغيير حتى نهاية يونيو. وفي عددها في 18 مارس، ذكرت نشرة «ميدل ايست ايكونوميك سيرفي» (ميس) في اشارة الى الموضوع، ان انتاج منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) بلغ في فبراير ادنى مستوى له منذ عشرة اعوام ليصل الى 52،22 مليون برميل في اليوم. الا ان هذا المستوى مرتفع مع ذلك عن سقف 21 مليوناً و701 الف برميل في اليوم الذي التزمت به المنظمة في ديسمبر بهدف وقف تدهور الاسعار النفطية. وفي مجال الغاز، اعلنت الشركة القطرية «قطر غاز» نيتها برفع صادراتها من الغاز الطبيعي المسيل من 14 الى 40 مليون طن خلال السنوات العشر المقبلة تمهيدا للدخول الى اسواق جديدة، وبنوع خاص اسواق اوروبية واسيوية. اما مصر فاعلنت انها ستبدأ بتسليم الغاز الطبيعي للاردن في العام 2003، وقد اختار هذا البلد مجموعة «ألستوم» الفرنسية (الناشطة في مجال الهندسة والنقل والطاقة) لتحويل محطة العقبة (جنوب) الحرارية لتوليد الكهرباء للعمل على الغاز الطبيعي المستورد من مصر. وبلغت قيمة العقد الموقع في هذا الشان 21 مليون يورو. وبحسب خبير ايراني في شئون النفط، فان ايران ستسعى من جهتها الى اقامة مصنعين لتطوير محروقات جديدة ذات عناصر «خاصة» وفقا لعملية «تحويل الغاز الى سوائل» (التي تسمح بتحويل الغاز الى منتجات نفطية سائلة) حتى ولو كانت هذه العملية حديثة العهد ولم تتأكد تجاربها بعد. وقد انهت مجموعة «شل» النفطية الهولندية عمليا دراسة في هذا المجال حول امكانية انشاء اول مصنع بطاقة 70 الف برميل في اليوم، كما اعلن هذا الخبير. واخيرا، اعلنت السعودية عن اكتشافات حقول جديدة من النفط والغاز في غرب البلاد والتي قدرت طاقتها بحوالي مليون متر مكعب من الغاز يوميا وبـ 6170 برميل نفط خام في اليوم. وبحسب الصحافة المحلية، فان شركة «معادن» السعودية الحكومية لاستغلال الثروات المعدنية تقوم بالتباحث مع شركة سعودية خاصة لاستغلال الفوسفات وهو مشروع يتطلب اكثر من ملياري دولار من الاستثمارات في شمال البلاد. وعلى الصعيد الاقتصادي الشامل في ايران، فقد تم اقرار الموازنة العامة للدولة للسنة الايرانية 1381 (21 مارس 2002/21 مارس 2003) اخيرا بعد معركة بين المحافظين والاصلاحيين. ويسمح قانون المالية العامة الايراني لوزارة الطاقة ببيع بعض محطات توليد الكهرباء للقطاع الخاص. من جهة اخرى، بدات ايران منذ الاثنين تطبيق «معدل صرف موحد (للعملات)» ما يبسط نظام القطع السابق حيث كانت تتعايش اسعار صرف مختلفة. وفي سوريا، اصدر الرئيس بشار الاسد قانونا ينص على تشكيل «مجلس النقد والتسليف» تمهيدا لانشاء مصارف خاصة في البلاد بحسب ما اعتبر بعض الاقتصاديين. من جهته، تلقى الاردن دعم مسئول في صندوق النقد الدولي الذي وعد بدعم طلب تقدم به الاردن لنادي باريس (مجموعة الدول المانحة) بهدف تخفيف ديونه. وفي مجال النقل الجوي، اعلنت ايران انها تريد شراء 20 طائرة جديدة لاسطولها الجوي التجاري خلال الاشهر الاثني عشر المقبلة. وتسعى ايران منذ سنوات الى شراء طائرات ايرباص لكن الصعوبات المالية التي تواجهها والحصار الامريكي لا تزال تحول دون ذلك. ـ أ.ف.ب