عقدت جلسة محادثات مشتركة ظهر امس بالنادي التجاري العالمي بالشارقة بين مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة برئاسة احمد محمد المدفع رئيس المجلس والوفد السوداني والذي يضم الدكتور علي أحمد عثمان وزير الدولة بوزارة الصناعة والاستثمار والدكتور حسن احمد طه وزير الدولة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني وحضر الجلسة اعضاء مجلس ادارة الغرفة واعضاء مجلس العمل السوداني وحشد من رجال الاعمال السودانيين بالدولة. كما شهد الجلسة سعيد عبيد الجروان مدير عام الغرفة، ونور الهدى فتح العليم المستشار الاقتصادي بالسفارة السودانية وحميد ابشر من مجلس العمل السوداني، والقنصل العام السوداني وتناولت جلسة المحادثات استعراض واقع وافاق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية فيما بين دولة الامارات عامة والشارقة خاصة وجمهورية السودان في ضوء المتغيرات والمستجدات المحلية والخارجية وتوجهات القيادة السياسية في دعم وتفعيل التعاون الثنائي باسهامات القطاع الخاص وانجاح مشروعاته الاستثمارية. وشمل الاستعراض كذلك بحث دور الوزارات المعنية وغرف التجارة ومجالس الاعمال والبعثات الدبلوماسية في كلا البلدين لتنمية وتطوير العلاقات وتقديم الخدمات والانشطة التي من شأنها تحفيز القطاع الخاص على الاستفادة من التسهيلات والحوافز المتاحة في الامارات والسودان لاقامة مشاريع استثمارية وتجارية. الوفد السوداني وتحدث علي احمد عثمان وزير الدولة بوزارة الصناعة والاستثمار السودانية فأكد ان السودان يتمتع بموارد وثروات هائلة متاحة للاستثمار في مجالاتها المتعددة للاشقاء العرب وان الوضع العام في السودان يحفز ويشجع على جذب الاستثمارات الخارجية لتلك المجالات وذكر الوزير ان المشروعات الصناعية وايضا المشاريع التجارية يمكن ان تمثل مجالاً واسعاً لاقامة المشاريع المشتركة المجدية وفي ذلك الضمانات الممنوحة والمتاحة واثنى على جهود الغرفة وما قدمته من تسهيلات لتأسيس المركز التجاري بالشارقة وترحيبها بتقديم التسهيلات الاخرى لرجال الاعمال السودانيين. واضاف المدفع ان لقاء اليوم الذي يتزامن مع اطلاق تأسيس المركز التجاري السوداني في الشارقة يمثل في نفس الوقت فرصة مؤاتية للتباحث مع الاشقاء في سبل تطوير الشراكة الاستثمارية والتي يجب ان يسهم في انجاحها تحقيق تعاون جاد من فعاليات القطاع الخاص وبجهود متواصلة من الجميع.. حيث اننا ندرك ان مجالات التعاون المشترك الممكنة متعددة ومتنوعة ويجب السعي الدؤوب من اجل بلورتها في صيغ عملية تضاعف من حجم المبادلات التجارية وتستفيد من فرص الاستثمار التي يطرحها كل جانب.. ومن ثم تساعد على تسريع وتنويع صور التعاون الذي نأمله فيما بيننا. وقال اننا نعلم جيدا اهمية اسواق بلدينا سواء لبعضنا البعض بل وللآخرين ايضا.. وما لموقع البلدين الشقيقين من تأثير بالغ على نمو حركة التجارة الخارجية الاقليمية وخاصة في انسياب المواد الاولية والخام او المنتجات والسلع الصناعية المحلية التي اصبحت اليوم تمثل نسباً عالية في تلبية الحاجات التنموية والاستهلاكية.. وليس ادل على ذلك من ان الامارات ترتبط بعلاقات تجارية مع 165 دولة، من بينها بالطبع السودان الشقيق.. وتعتبر عضوا فاعلا في منظومة مجلس التعاون الخليجي كما تعتبر الاسواق السودانية من الاسواق الكبيرة وتمتد فعالياتها الى العديد من الاسواق الافريقية المجاورة ولاسيما دول الكوميسا الامر الذي يجعلنا نكرر وبكل ترحاب الدعوة للفعاليات السودانية والاماراتية لمضاعفة حجم استثماراتها وتقوية علاقاتها التجارية سواء في السودان او في دولة الامارات عامة والشارقة خاصة ومن ثم الاستفادة من الحوافز والتسهيلات المتاحة في البيئة الاستثمارية المتميزة لكلا الجانبين والتي يسعدنا ان نشارك في توفير العديد من عناصرها ومقوماتها للمستثمرين ورجال الاعمال من خلال انشطة وخدمات واتصالات الغرفة المتعددة والمتنوعة وبالتعاون والتنسيق مع المستشارية الاقتصادية والقنصلية السودانية ومجلس العمل السوداني ومن خلال نشاط المركز التجاري السوداني الجديد والجهات الاخرى المعنية. واشار الى ان المركز التجاري للسودان بالشارقة سيحظى بكل الدعم والمساندة ليصبح وسيلة فعالة لتعزيز التعاون المشترك بين بلدينا تحقق المصالح والمنافع المتبادلة. وتطرقت الجلسة الى استعراض طبيعة المناخ الاستثماري السائد في كل دولة وذلك من خلال الكلمات التي القاها رئيس الغرفة واعضاء الوفد السوداني. وفي بداية اللقاء اكد احمد محمد المدفع رئيس مجلس غرفة الشارقة حرصت غرفة التجارة وبالتعاون مع المستشارية الاقتصادية في السفارة السودانية لدى الدولة ان تبادر بدعم اقتراح انشاء مركز تجاري للسودان الشقيق في الشارقة، وايضا السعي لاقامة مركز مماثل للشارقة في الخرطوم ادراكا منها بأهمية الدور المحوري الذي يلعبه السودان في علاقاته المتميزة مع الامارات على صعيد العلاقات التجارية العربية والدولية.. ونظراً لما توليه الشارقة من اهتمام لتنمية وتطوير هذه العلاقات في اطار من الجهود المشتركة على كافة الاصعدة والمستويات تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة في هذا الصدد والتي تركز على وجوب توفير المناخ الاستثماري المحفز والمشجع للقطاع الخاص واستثماراته باعتباره القوة الدافعة والرائدة لكل تنمية وتحديث في المجتمع وفي تطوير علاقاته الداخلية والخارجية. من ناحيته اكد الدكتور حسن احمد طه وزير الدولة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني الى العلاقات بين الجانبين تشهد نمواً متواصلاً وعلى جميع المستويات واننا ونتطلع الى قفزة نوعية في هذه العلاقات حيث ان العالم يشهد حاليا تطوراً كبيراً في التعاون التجاري والحركة التجارية مع توافر التقنيات الحديثة التي ساهمت في تحقيق هذا الانجاز. اضاف ان السودان به امكانيات هائلة وموارد طبيعية ويحتاج الى استثمارت واموال ضخمة لبناء الاقتصاد السوداني، وقد تم اجراء المزيد من التعديلات والتشريعات التي تساهم في جذب الاستثمارات. وشهد السودان تدفقا ملحوظاً للاستثمارات بالسنوات الاخيرة ونأمل ان تلعب الغرفة التجارية بالدولة دوراً مهماً في رفد السودان بالاستثمارات عن طريق اعضائها المنتسبين. واضاف ان السودان بالاضافة الى ثرواته الضخمة والهائلة فهو يمثل امتداداً لمجموعة الكوميسا التي تضم 19 دولة مما يؤهله ليكون بوابة الى هذه الاسواق وهذا ما سيعود بالنفع على المستثمرين. مذكرة تفاهم وشهدت جلسة المباحثات بعد ذلك توقيع مذكرة تفاهم بشأن توقيع اتفاقية اقامة المركز السوداني بين الغرفة وسفارة السودان ممثلة بالمستشارية الاقتصادية حيث وقعها عن الجانب الاول احمد المدفع رئيس الغرفة ومن الجانب السوداني المستشار الاقتصادي نور الهدى فتح العليم. وجاء في ديباجة الاتفاق انه تحقيقا لغايات تنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية بين الامارات عامة والشارقة خاصة وجمهورية السودان وبناء على اللقاءات والمباحثات والمراسلات المتبادلة بين طرفي هذه المذكرة والتي اتفقت فيها ارادتهما على ايجاد آلية للعمل ممثلة في اقامة هذا المركز وشملت بنود المذكورة الاخرى الاعلان عن تأسيس المركز وتخصيص مقر له في مبنى غرفة الشارقة على ان يكون هذا المركز مقراً لهيئات ومجالاً للترويج وعلى الاخص مركز الترويج التجاري لولاية الجزيرة ومجلس العمل السوداني بدولة الامارات وغير ذلك من الهيئات حسبما يتم الاتفاق بين الطرفين. كما تم توقيع مذكرة تفاهم اخرى بين الغرفة وكل من المستشارية ومجلس العمل السوداني نظمت على العمل المشترك من اجل دعم وتنشيط العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين رجال الاعمال بدولة الامارات عامة والشارقة خاصة وبين رجال الاعمال السودانيين. وبموجب هذا المذكرة تقوم الغرفة بمطالبة مجلس الغرف السوداني دون اي مقابل عادي ليتمكن من القيام بمهامه في تنشيط وترويج المشروعات الاستثمارية وتطوير العلاقات بين الجانبين وتم منح المجلس بموجب الاتفاقية مقرا في مبنى الغرفة لممارسة نشاطه. ومضت المذكرة ايضا على ان يتم عقد اجتماعات دورية بين ممثلي كل طرف لتفعيل العمل المشترك وتذليل العقبات وسيبدأ العمل ببنود هذه المذكرة ابتداء من اليوم الاحد ولمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد ولمدة مماثلة باتفاق الطرفين. كتب ـ مصطفى عويضة: