تنطلق اليوم بالعاصمة اللبنانية بيروت اعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي لاستكمال اعداد الملف الاقتصادي المزمع رفعه الى القمة العربية الرابعة عشرة التي ستعقد يومي 27 و28 من الشهر الجاري، بفندق فينيسيا والذي يستضيف اجتماعات اليوم اضافة لاجتماعات وزراء الخارجية العرب الذي يعقد يوم بعد غد الاثنين. وقد وصل الى بيروت مساء امس معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة الذي يرأس وفد الدولة للمشاركة في اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي، حيث كان في استقباله د.باسل فليحان وزير التجارة والاقتصاد اللبناني وسيعد وزراء الاقتصاد العرب خلال اجتماعهم تقريراً عن رؤيتهم حول الاوضاع الاقتصادية العربية الراهنة. ويتضمن الملف الاقتصادي العديد من الموضوعات الاقتصادية المهمة مثل متابعة تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وما قام به المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي ممثلا بوزراء الاقتصاد العرب لتنفيذ قرار القمة العربية السابقة في شأن تسريع اقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى حيث توصل وزراء الاقتصاد العرب في اطار المجلس الاقتصادي الى تسريع المنطقة المشار اليها لتكون في يناير 2005 بدلا من 2007 بالاضافة الى توزيع نسب التخفيض في الرسوم الجمركية والضرائب ذات الاثر المماثل المفروضة على السلع العربية المنشأ بحيث تنتهي الرسوم المشار اليها اول العام 2005. كما سيتم اطلاع القمة العربية على ما تم تنفيذه في مسألة الاستثناءات السلعية وكذلك تخفيض عدد الشهور والسلع بالنسبة للروزنامة الزراعية العربية بالاضافة الى ما تم تحقيقه تنفيذا لقرارات القمة السابقة فيما يتعلق بعدد من الجوانب الفنية اللازمة لاستكمال منطقة التجارة العربية الكبرى مثل: قواعد المنشأ التفصيلية والقيود غير الجمركية التي تفرض من بعض الدول على التبادل التجاري العربي البيئي والخطوات التي تمت لاعداد الدراسات اللازمة لتحرير تجارة الخدمات العربية ولاقامة اتحاد جمركي عربي في اطار منطقة التجارة الحرة العربية. وسيطلع وزراء الاقتصاد العرب في اجتماعهم على التقارير التي اعدتها الامانة العامة بالتنسيق والتعاون مع المجالس الوزارية المتخصصة بشأن عدد من الموضوعات التي كلفوا بها لتنفيذ قرارات القمة السابقة كموضوع الربط الكهربائي العربي والنقل سواء البحري أو الجوي او البري والاتصالات والسياحة والبيئة. تقرير الامانة العامة ويشير تقرير اعدته الامانة العامة لجامعة الدول العربية الى ان هناك العديد من القضايا التطبيقية مازالت عالقة بدون حلول في اطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، مثل معاملة منتجات المناطق الحرة والاتفاقات الثنائية والقيود غير الجمركية وآلية متابعة التنفيذ والروزنامة الزراعية وقواعد المنشأ التفصيلية في اطار المنطقة بالاضافة الى نقص الشفافية والمعلومات عن التطبيق والسياسات الاقتصادية المرتبطة بالتطبيق وعملية المتابعة والتنفيذ وعدم تقديم التقارير الدورية بشكل منتظم من قبل الدول الاعضاء. ووفقا للتقرير فقد بدأت الدول العربية الاعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في الاول من يناير 2002 بتطبيق الشريحة الخامسة من التخفيض المتدرج على الرسوم الجمركية وعلى الرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل وبذلك تصبح نسبة التخفيض المتراكمة 50% على السلع العربية المتبادلة بين الدول العربية الاعضاء. وقد اتخذت الدول العربية الاجراءات الاساسية المطلوبة لتطبيق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتابع المجلس الاقتصادي والاجتماعي عملية التنفيذ من خلال التقارير الدورية واعمال لجنة التنفيذ والمتابعة واللجان الفنية وفرق العمل، وكان من ابرز ما تحقق بشأن تطبيق المرحلة الانتقالية لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، ما يلي: التزام الدول العربية رسميا بتطبيق المرحلة الانتقالية لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، ما يلي: التزام الدول العربية رسميا بتطبيق التخفيض السنوي المتدرج، حيث ابلغت بعض الدول العربية عن زيادة نسبة التخفيض المتدرج في الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الاثر بمقدار 10% وذلك من خلال بلاغات ادارية صادرة من الادارة المركزية للجمارك الى المنافذ الجمركية، وبعض الدول العربية سبق لها وان ابلغت الامانة العامة بأنها تقوم بالتخفيض بشكل آلي من خلال الحاسوب. وسيكون التخفيض المتدرج شاملا الرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل، اذ يفترض ان تبدأ الدول العربية التي لم تطبق سابقا التخفيض على الرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل القيام بذلك بدءاً من 1/1/2001 بنسبة تخفيض 40% وان ترتفع النسبة هذا العام الى 50% وستتلقى الامانة العامة بيانات كاملة عن ذلك من المدراء العاملين للجمارك في الدول العربية خلال اجتماعهم السنوي المقرر عقده خلال الفترة من 20 ـ 22 يناير 2002 . واودعت كافة الدول الاعضاء هياكل تعرفتها الجمركية لدى الامانة العامة للجامعة وفق النظام المنسق، باستثناء العراق وبالنسبة لسوريا فقد تسلمت الامانة العامة هيكل تعرفتها وفق النظام المنسق، إلا انه يحتاج الى اطلاع لجنة النظام المنسق في الامانة العامة لمراجعته وتحديد امكانية تعميمه على الدول العربية وادراجه في قاعدة بيانات الامانة العامة حيث ينص البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى على تطبيق النظام المنسق، حتى تكون مسميات السلع وتصنيفاتها موحدة ما بين الدول العربية وقد ادخلت بعض الدول العربية تعديلات على تعرفتها الجمركية، مثل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتنفيذ التزاماتها في اطار الاتحاد الجمركي فيما بينها، والجمهورية اللبنانية وقد ابلغت بعض هذه الدول الامانة العامة بهياكل تعرفتها الحالية. وتشير الامانة العامة في هذا المجال ووفقا لاحكام البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، الى ان تعديلات التعرفة التي يحدث عنها ارتفاع في الرسوم الجمركية لا تطبق على الدول العربية الاعضاء ويستمر التخفيض المتدرج على اساس التعرفة المطبقة في 1/1/1998، اما التعديلات التي ينتج عنها خفض في معدلات الرسوم الجمركية فإن الدول العربية الاعضاء في المنطقة تستفيد من هذا التخفيض وتطبق نسبة التخفيض المتدرج على اساس المعدل الجديد لرسم التعرفة. استثناء 6 دول وقد منح المجلس الاقتصادي والاجتماعي ست دول عربية استثناءات لعدد من سلعها من تطبيق التخفيض التدريجي السنوي بنسبة 10% على الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل المفروض عند الاستيراد بموجب قراره مراعاة من قبل المجلس لظروفها الاقتصادية، وكان الهدف من ذلك اعطاء بعض الصناعات العربية غير القادرة على المنافسة مع السلع الصناعية العربية المماثلة فترة زمنية للتكيف مع متطلبات تحرير السلع الصناعية في اطار منطقة التجارة الحرة العربية وقد حصلت هذه الصناعات على فترة اربع سنوات من 1998 الى 2002 ووفقا لقرار المجلس فإن كافة الاستثناءات الممنوحة للدول العربية تنتهي بتاريخ 16/9/2002. وقد حث المجلس في دورته السابقة الدول العربية التي حصلت على استثناءاتها قبل نهاية شهر ديسمبر 2001 ولم تتقدم اي من الدول العربية بما يشير الى قيامها بذلك، ولا يشكل ذلك هاجسا باعتبار ان الاستثناءات ستنتهي مع منتصف سبتمبر من هذا العام 2002 ولا تتجاوز قيمتها في المتوسط 6% من قيمة الصادرات للدول العربية الاعضاء وهي بالتالي مازالت اقل مما سمح به البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الذي منح الدول العربية حق الاستثناء لنسبة لا تتجاوز 15% من قيمة صادراتها الى الدول العربية في المنطقة إلا ان عددا من الدول العربية يطبق استثناءات مخالفة لقرار المجلس من طرف واحد او بموجب اتفاقات تجارية ثنائية، مما يجعل نسبة السلع المستثناة فعلا تتجاوز النسبة المحددة في قرار المجلس وستقدم الامانة العامة دراسة بشأن هذا الموضوع الى المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورة سبتمبر المقبل، علما بأن المادة الخامسة عشرة من أحكام اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية تعطي للدول العربية امكانية الحصول على استثناء اذا ما أثبتت الدولة المعنية وقوع الضرر على قطاعها الصناعي نتيجة تطبيقها التحرير المتدرج لاستيراد السلع الصناعية التي ينتجها القطاع الصناعي ذاته. لقد تم خلال مسيرة التطبيق للنصف الأول من المرحلة الانتقالية لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى تحقيق تقدم ملحوظ باتخاذ الاجراءات التنفيذية المطلوبة من قبل الدول العربية مثل تطبيق التخفيض السنوي المتدرج في الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل وإيداع هياكل التعرفة الجمركية وإقامة نقاط الاتصال. كما تم الانتهاء من العديد من القضايا التي كانت مثار خلاف في وجهات النظر بين الدول العربية الاعضاء بالمنطقة مثل موضوع الاستثناءات والروزنامة الزراعية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل. كما ان الامانة العامة قامت ببناء قواعد المعلومات عن التجارة العربية والتعرفة الجمركية وقواعد المعلومات عن الاستثناءات والروزنامة الزراعية وقاعدة معلومات لاستفسارات القطاع الخاص حول منطقة التجارة الحرة العربية لتكون هذه القواعد نواة لمركز معلومات يوفر البيانات والمعلومات الاقتصادية والتجارية والانتاجية لكافة الدول العربية الاعضاء بالمنطقة، وستعمل الامانة العامة في مرحلة لاحقة على تطوير هذه القواعد لتشمل المعلومات عن الاسواق العربية والاسعار التبادلية والامكانات الانتاجية والاستيرادية والتصديرية لمختلف السلع العربية والقدرة على التنبؤ بها، والتي ما زالت غير متوفرة لدى الدول العربية الاعضاء وبالتالي غير متاحة للقطاع الخاص حتى يمكنه الاستفادة من وفورات الحجم والفرص التسويقية والاستيرادية للانتاج بتكاليف أقل وتحقيق ربحية أعلى على استثماراته في الدول العربية الأعضاء. وهناك العديد من القضايا التطبيقية ما زالت عالقة بدون حلول في اطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى مثل القيود غير الجمركية وآلية متابعة التنفيذ والروزنامة الزراعية وقواعد المنشأ التفصيلية في اطار المنطقة، ومعاملة منتجات المناطق الحرة في الدول العربية والاتفاقات الثنائية، ونقص الشفافية والمعلومات عن التطبيق والسياسات الاقتصادية المرتبطة بالتطبيق وعملية المتابعة والتنفيذ وعدم تقديم الدورية بشكل منتظم من قبل الدول الأعضاء. وقد استعرضت الامانة العامة الوضع الحالي لعملية التنفيذ والمتابعة لتطبيق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بشكل مختصر دون بحث قضايا التطبيق بشكل مفصل، وذلك لعدم توفر صورة ميدانية تمكن من بحث مجموعة من القضايا المرتبطة بعملية التطبيق ومتابعة التنفيذ، وستركز الامانة العامة على بحث عدد محدود من القضايا الأساسية لتطبيق منطقة التجرة الحرة العربية والتي تحتاج الى اتخاذ قرار نهائي بشأنها باعتبارها قضايا ذات أهمية لاستكمال المرحلة الانتقالية من إقامة منطقة التجارة العربية الكبرى، خاصة وان المنطقة قطعت حتى الآن نصف الطريق بعد ان بدأت الدول العربية الاعضاء بتطبيق نسبة تخفيض 50% على الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل. وهناك خمس قضايا اساسية ترتبط بتطبيق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وبناء اطارها المؤسسي. القيود غير الجمركية أولاً: القيود غير الجمركية شكلت هاجساً مستمراً لمسيرة تحرير التجارة العربية البينية ورغم النصوص التي ضمنت للاتفاقيات وصدور القرارات بإزالة القيود غير الجمركية إلا انها ما زالت تمارس بشكل أو بآخر من قبل الدول العربي. ومع ان الكل سلم بضرورة ازالة تلك القيود الا ان بقاءها يعود الى وجهة نظر الجهات التي تطبقها بأن ما يتم هو في حدود الاجراءات والممارسات الضرورية، ورغم صدور قرار القمة العربية في عمان (27 ـ 28 مارس 2001) الا ان وجهة النظر تلك ادت الى استمرار ممارسة القيود غير الجمركية، وقد عمم قرار القمة العربية المشار اليه آنفاً، على الدول العربية والاتحادات والمنظمات ذات العلاقة الا ان الامانة العامة للجامعة لم تتلق شيئاً يذكر يحدد اماكن ومجالات تلك القيود. وتشمل القيود غير الجمركية مجموعة الاجراءات التي تطبقها الدول العربية على السلع المتبادلة في اطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى لإتمام عمليات التبادل التجاري، وعادة ما تطبق هذه الاجراءات من قبل سلطات محلية مختلفة مثل وزارات الصناعة والزراعة والصحة والبيئة والعمل والاقتصاد والتجارة والمالية والنقل والاتصالات والداخلية والسلطات النقدية، ولا يقتصر تطبيق مثل هذه الاجراءات على تنفيذ السياسات التجارية للدولة المعنية وانما يمتد الى مختلف السياسات الاقتصادية والمالية والاستثمارية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على البيئة والصحة والأمن والأمان للمجتمع وللمواطن، ومن ثم يدخل في اطار القيود غير الجمركية الاجراءات المطبقة في مجال المواصفات والمقاييس والقيود الفنية الأخرى وهناك عدد من القيود غير الجمركية تطبق في الدول العربية تنتج عن التطور الذي تشهده التجارة الدولية وتطور اساليبها أو من خلال الاتفاقات الثنائية. وتتسم القيود غير الجمركية بعدم الشفافية وعدم وضوح أهدافها وإجراءات تطبيقها فهي تصدر في الغالب في شكل قوانين وتشريعات واجراءات وتصاريح، أحياناً تكون مكتوبة يمكن الاطلاع عليها احياناً اخرى تكون في شكل تعليمات محددة لا يعرفها سوى المكلف بالتنفيذ وأحياناً اخرى تكون في شكل اجراءات تعاملية غير مكتوبة مثل اجراءات التأخير على المنافذ الجمركية أو التعسف في تطبيق التعليمات والاجراءات والمواصفات والمعايير الفنية وغيرها من الاجراءات التي يصعب حصرها. وتتجاوز معالجة القيود غير الجمركية، نظراً لاتساع مجال اصدارها وتطبيقها وتعدد السلطات التي تفرضها، صلاحيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي الى مستوى اعلى من مستويات اتخاذ القرار السياسي، الا ان المجلس وفقاً لقرار القمة العربية الصادر بشأن القيود غير الجمركية، يمكنه وضع برنامج عمل لمعالجة هذه القيود بالتباحث مع أهم الجهات التي تمتلك صلاحية فرضها أو تطبيقها في الدول العربية الأعضاء، وعرضه على القمة العربية المقبلة وفق تصور تضعه لجنة التنفيذ والمتابعة ويعتمده المجلس. وقد أعدت الأمانة العامة بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، ملخصاً لأهم العناوين الرئيسية التي تندرج تحتها القيود غير الجمركية، محاولة البدء في اجراء حصر أولي من واقع البيانات والدراسات التي قامت بإعدادها الجهات المذكورة أعلاه، عن الدول العربية. كا ستقوم الأمانة العامة بإرسال بعثات ميدانية الى عدد من الدول العربية لإجراء حصر لجميع الاجراءات والممارسات التي تطبق على السلع موضع التجارة العربية البينية ومن ثم يتم فرزها والتعرف على ما هو ضروري وافراد ما يشكل قيوداً غير جمركية وستعرض تقريرا فنيا بهذا الشأن على المجلس الموقر في وقت لاحق. ثانياً: أصدرت القمة العربية الثالثة عشرة (عمان 27 ـ 28 مارس 2001) قراراً بتكليف المجلس الاقتصادي والاجتماعي باعتماد مشروع قواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية في اطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ودخولها حيز النفاذ في موعد غايته قبل أول يناير 2002، وقد بذل المجلس وأعضاؤه والأمانة العامة جهوداً حثيثة من أجل تطبيق قرار القمة في الوقت المحدد، وعقدت الامانة العامة اجتماعين للجنة الفنية لقواعد المنشأ خلال ثلاثة اشهر (يونيو وأغسطس 2001) الا انه تعذر اعتماد قواعد المنشأ، حيث رأى ان هناك حاجة لمزيد من البحث والدراسة لمشروع القواعد التفصيلية من قبل الجهات المعنية في الدول العربية وبرزت خلال اجتماعات اللجنة تباين في وجهات النظر بين الدول العربية بشأن اي المعايير التي يتم اعتمادها لعدد من السلع الحساسة ذات الأهمية الاقتصادية، ولذا دعت الامانة العامة لعقد ورشة عمل حول مشروع القواعد وملاحظات الدول العربية بشأنه (القاهرة 25 ـ 26/12/2001) كما دعت لعقد اجتماع تشاوري للدول العربية التي أبدت ملاحظاتها (القاهرة (5 ـ 6/1/2002) بشأن المشروع من أجل تقريب وجهات النظر والوصول الى اتفاق حول المشروعن، وذلك بالاضافة الى اجتماع اللجنة الفنية لقواعد المنشأ للسلع العربية بالقاهرة للوصول الى صياغة نهائية لقواعد المنشأ التفصيلية وعرض المشروع على المجلس في دورة فبراير 2002. ثالثا: أعدت الأمانة العامة مشروع آلية لفض المنازعات في اطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وفقاً لأحكام اتفاقية تيسير و تنمية التبادل التجاري بين الدول العربية والبرنامج التنفيذي لتطبيقها وتم عرضه على المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دوراته السابقة، وكان التوجيه بأن يعاد المشروع الى الدول العربية لمزيد من الدراسة حتى يأتي المشروع متسقاً مع متطلبات تطبيق منطقة التجارة الحرة العربية والبت في قضايا التطبيق بصورة أكثر فاعلية. رابعاً: وافق المجلس الاقتصادي والاجتماعي للدول العربية الاعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بتطبيق روزنامة زراعية عربية مشتركة وفق ضوابط محددة خلال الفترة الانتقالية لإقامة منطقة التجارة الحرة العربية حتى يمكنها التكيف مع عملية التحرير التدريجية للسلع الزراعية وإعادة هيكلة قطاعها الزراعي وفق المزايا النسبية للدول العربية الاعضاء. بيروت ـ صالح الجسمي: