المستثمرون الكبار غائبون او متغيبون عن السوق العقارية المحلية ولذلك فإن معظم التعاقدات الجارية نجدها من النوعين الصغير والمتوسط، ولا ندري ما اسباب هذا الغياب حيث لاتزال الاستثمارات العقارية تدر عائداً سنوياً يترواح بين 8 ـ 12% سنويا. واذا ما نظرنا الى العائد السنوي على العقار في العالم نجده يصل في احسن تقديراته الى 6% اي ان العائد المحلي افضل بكثير ومع ذلك نجد المال يتسرب للاستثمار بالخارج في قطاعات عقارية وكان الجميع يقول خلال الفترة الماضية والتي واكبت نوعا من الركود بالتداول العقاري ان ذلك يعود الى عدم توافر السيولة. ولكن حسب ارقام متداولة نجد ان السيولة بالعام الماضي وبداية العام الحالي بنسب تترواح بين 8 ـ 9% عن ذي قبل، وحسب كل التوقعات فإن هذه السيولة كان متوقعاً ان تذهب الى استثمارات محلية واعدة خاصة بالقطاع العقاري وان اصحاب الاستثمارات الكبرى سيكونون اول المبادرين ولكن ما حدث ان المستثمرين الصغار هم الذين ذهبوا الى الاستثمار المحلي، وبعض الكبار ولا نقول كلهم اثروا الابتعاد بعيداً الى مناطق اخرى سواء في بيروت او اذربيجان ولا ندري ما السبب، وهل العائد هناك افضل من العائد هنا. ان ذلك لا يعني وضع القيود على حركة الاستثمار ولكن وكما يقول احد المطلعين من رجال الاعمال انها «موضة» حيث ان حركة التقليد لا تنتهي في ان يعلن احدهم انه استثمر هنا أو هناك حتى يقلده الآخرون، ولذلك فإننا ندعو هؤلاء الى الدراسة الجدية للاوضاع ومجالات الاستثمار قبل اتخاذ اية خطوات. «المحرر»