قال صابر حسن محافظ البنك المركزي السوداني أمس انه متفائل بان تحسن الروابط مع الولايات المتحدة سيساعد على خفض ديون السودان وفتح مصادر جديدة للتمويل. واضاف حسن ان العلاقات المتأزمة مع واشنطن والتي بدأت تتحسن في الاشهر القليلة الماضية كانت عاملا رئيسيا يعرقل خفض الديون الخارجية للسودان التي تبلغ الان 21 مليار دولار. وقال ان الفائدة وحدها تضيف الى عبء الديون نحو ملياري دولار سنويا. وقال حسن في مقابلة مع رويترز «هناك تحسن واضح في العلاقات مع الولايات المتحدة نأمل ان يستمر وان يؤدي الى تطبيع لعلاقاتنا لان ذلك سيكون له اثر ايجابي للغاية على مسألة الديون». واضاف قائلا «حجم ديوننا كبير جدا. في الواقع فاننا مؤهلون لجميع انواع مبادرات الديون.. لكننا لم نستفد من اي من هذه المبادرات. السبب الرئيسي لذلك سياسي وهو اساسا العلاقات مع الولايات المتحدة». وبوصفها واحدة من ابرز الدول الدائنة في العالم وعضوا رئيسيا في هيئات الاقراض الدولية فان الولايات المتحدة امكنها عرقلة تخفيف واعادة جدولة الديون في اطار جهود لممارسة ضغوط على السودان. وكانت العلاقات بين البلدين قد تأزمت بعد انقلاب عسكري في السودان في عام 1989. وفي عام 1998 سحبت واشنطن دبلوماسييها من السودان لاسباب امنية لكنها لم تقطع الروابط. ورغم ان الولايات المتحدة ما زالت تضع السودان في قائمة سوداء «للارهاب» وتبقي على عقوبات اقتصادية عليه الا ان الروابط بينهما شهدت تحسنا ملحوظا في الاشهر القليلة الماضية. ومع تكثيف الاتصالات الدبلوماسية بدأت واشنطن محادثات بشان الارهاب مع السودان حيث عاش المتشدد السعودي المولد اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في هجمات الحادي عشر من سبتمبر ايلول في الفترة بين عامي 1991 و1996 قبل طرده. وقال حسن «انني متفائل «بشأن التطبيع»، ونتطلع ونسعى جاهدين للوصول الى تلك المرحلة التي سترفع احد القيود الرئيسية التي تعرقل اقتصادنا». ـ رويترز