قال الرئيس الايراني محمد خاتمي ان الاقتصاد الايراني المعتمد على النفط من المتوقع ان ينمو بمعدل كبير يتراوح بين 5.6 وستة في المئة في السنة المالية 2002. وأضاف خاتمي في كلمة للامة ادلى بها مساء امس الاول في رأس السنة الفارسية التي تبدأ يوم 21 مارس ان توقعات النمو التي تأتي متمشية مع تقديرات الميزانية اعلى من معدل نمو اجمالي الناتج المحلي في العام الماضي الذي بلغ 4.8 في المئة. ونقلت عنه وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية في خدمتها الانجليزية قوله «نأمل بتحقيق اهدافنا بمعدل نمو يتراوح بين 5.6 وستة في المئة في عام 1381 الفارسي» واشاد خاتمي الذي يحاول بحذر اصلاح ايران ونظامها الاقتصادي الذي تهيمن عليه الدولة منذ انتخابه لاول مرة عام 1997 بحكومته لتمكنها من احتواء التضخم في عام 2001. وقال ان معدل التضخم السنوي انخفض الى مستوى 11.3 في المئة وهو ادنى مستوى له منذ عشر سنوات. وبلغ التضخم في الجمهورية الاسلامية 50 في المئة في عام 1995 وتأمل الحكومة في الابقاء عليه ما بين 12 و14 في المئة خلال العام المقبل. لكن الاقتصاديين المستقلين يتشككون في امكانية تحقيق ذلك لاسباب ابرزها طرح سعر صرف موحد للريال ليحل محل نظام اسعار الصرف المتعددة الذي ظل مستخدما على مدى 20 عاما. ويقولون انه رغم ان توحيد سعر الصرف على مستوى 7900 ريال للدولار اي قريبا من سعر السوق البالغ 8000 ريال للدولار والغاء السعر التفضيلي البالغ 1750 ريالا للدولار الذي كانت تستخدمه الهيئات الحكومية في استيراد المواد الغذائية والسلع قد يحقق الشفافية في مالية الحكومة ويحد من الفساد الا انه قد يغذي في الوقت نفسه التضخم. وتشمل ميزانية عام 2002 التي تبلغ قيمتها 86 مليار دولار نحو 4.8 مليارات دولار من الدعم لتوفير السلع الاساسية للفقراء. وقال خاتمي ان التحدي الكبير الذي يواجه الحكومة هو البطالة التي تتراوح حاليا حول مستوى 16 في المئة وفقا للبيانات الرسمية. واضاف رغم اننا حققنا اعلى معدل في اتاحة فرص العمل الجديدة خلال العامين الماضيين منذ قيام الثورة الاسلامية عام 1979 الا اننا لم نحقق هدفنا بعد. وأضاف ان الهدف هو توفير 700 الف فرصة عمل سنويا. ـ رويترز