يلتقي زوار منطقة الشندغة التراثية عند الساعة السابعة من مساء اليوم (الجمعة) مع العرس البدوي الاردني الذي طال انتظاره. وتتميز البادية الأردنية بمزايا عديدة وتشتهر بعادات تنفرد بها، ومن أشهر هذه العادات عدم سؤال الضيف عن حاجته أو الغرض من زيارته الا بعد مضي ثلاثة أيام على استضافته ويرحب بالضيف بالاعلان عن شب النار وإعداد الولائم وذبح المواشي إكراما له. ومن اشهر الطقوس الاحتفالية للبادية الأردنية الزواج ومراسيمه حيث يعتنون بتجهيز العروس من الأزياء التقليدية كالمدرجة والشويحية والعباءة، ويخرج معها صندوق من خشب فيه ملابسها مع عطر ومرآة ومكحلة وفرش ولحف وبساط. ومن المتعارف عليه ان العروس لاتخرج من مضاربها الا بعد ان يقدم العريس الثياب لأمها وخالاتها وعماتها مع تقديم عباءة الخال الذي يرافقها اثناء الزفاف من خلال الرقصات والدبكات والاغاني واطلاق الأعيرة النارية. ومن عادات البدو في الأفراح ان يبدأ حفل العرس باقامة مأدبة غداء كبيرة في بيت أو بيوت متلاصقة من الشعر، وبعد الغداء يجري سباق للخيل (طراد) امام البيوت ويشترك فيه عدد من الفرسان على خيولهم الأصايل، وأحيانا تجري المباريات في رماية البنادق على رؤوس الذبائح. وفي المساء تقام التعاليل حيث يغني الرجال الهجيني وتقام الرقصات والدبكات الشعبية خلال أيام السامر (أسبوع الاحتفالات التي تسبق موعد الزفاف) وخلال الاسمر والدبكات يمكن ان تخرج راقصة ملثمة تسمى الحاشي ترقص امام المحتفلين وهي تحمل سيفا يلمع في يدها كناية عن بطولة المرأة العربية. ومن العادات ايضا ألا تزور العروس أهلها بعد زفافها الا بعد مرور شهر تذهب اليهم محملة بما يسمى بـ «الزيارة» أي الهدايا.