أعلن السفير محمد الشعالي رئيس مجلس إدارة شركة «قوارب الخليج» لتصنيع القوارب واليخوت عربيا، ان الشركة في طريقها الآن للتحول من شركة عائلية خاصة إلى شركة مساهمة عامة مؤكدا ان هذا هو الضمان الوحيد لاستمرارها كشركة صناعية كبرى. وقال الشعالي ان القرار النهائي بهذا التحول سيتم اتخاذه بعد ان تنتهي الشركة من توسعاتها الحالية والتي تتضمن بناء مصنع جديد في أم القيوين بتكلفة 25 مليون درهم وسيتم تخصيصه لتصنيع اليخوت والقوارب الكبيرة، مشيراً إلى ان المرحلة الاولى من بناء هذا المصنع من المقرر ان تنتهي في شهر يوليو المقبل بينما ستنتهي المرحلة الثانية والاخيرة في شهر مارس من العام المقبل. وقال ان سوق الاسهم والاوراق المالية من المتوقع ان يكون قد حقق استقرارا افضل مما هو عليه الان مما سيتيح للشركة فرصا اكبر من النجاح بعد ادراج اسهمها فيه، وتوقع ان يكون الاقبال على هذه الاسهم كبيرا نظرا لنجاحاتها وشهرتها محليا وعالميا خلال العشرين سنة الماضي والثقة الكبيرة التي لقيتها. ويعتقد محمد الشعالي ان أى شركة عائلية لن تجد حظها في الاستمرار إلا بالتحول إلى شركة مساهمة عامة وهو ما تثبته الظروف الحالية وجعل الشركة تفكر جديا في هذا القرار. واكد رئيس مجلس ادارة شركة «قوارب الخليج» على التطور الكبير الذي لحق بالصناعة البحرية في الدولة وقال ان الامارات اصبحت اليوم عاصمة الصناعة البحرية في الشرق الاوسط ليس فقط من حيث عدد الشركات المصنعة ولكن ايضا من حيث المعدات المكملة والخدمات التي تساعدها، لكن مستقبلها سيكون للشركات الكبيرة التي يكون بامكانها منافسة الشركات العالمية خارج الدولة، ولهذا فان هناك حاجة ملحة لاندماج بعض الشركات مع بعضها خاصة ان من بين 60 شركة مصنعة داخل الدولة ربما لا يتجاوز عدد الشركات التي تصنع بمواصفات ومقاييس عالمية ثلاث شركات، لكن المشكلة حاليا هي ان القائمين على كثير من الشركات في مختلف القطاعات الانتاجية والصناعية لاتزال تنقصها ثقافة واهمية الاندماج، وكشف عن ان شركته قد اجرت مفاوضات هامة مع احدى الشركات الكبرى بالدولة لتحقيق اندماج بين الشركتين لكنها باءت بالفشل نتيجة لهذه المشكلة التي يعاني منها السوق. وقال الشعالي انه رغم اهمية الصناعة البحرية بالدولة الا انها لا تحظى بالدعم اللازم سواء من حيث التمويل أو الاسهام في تحمل اجزاء من مشاركتها بالمعارض الخارجية مثلما يحدث في دول اخرى وضرب مثلا على هذا بالشركات البريطانية المشاركة حاليا بمعرض الشرق الأوسط للقوارب واليخوت حيث تتحمل مؤسسة التصدير البريطانية 50% من تكلفة هذه المشاركة، كما ان اليابان كانت تدعم صناعة السيارات بها في البداية وكانت هذه السيارات المصدرة تشحن مجانا واستمر هذا 5 سنوات حتى وقفت الصناعة على اقدامها، وقال صحيح ان الصناعة البحرية في الدولة عمرها 21 سنة لكنها في بداياتها وتحتاج دعماً من الدولة والمصرف الصناعي في التمويل، فحينما تشارك منتجات هذه الصناعة في الخارج فهي ترفع علم الامارات. وقال الشعالي ان مبيعات الشركة العام الماضي بلغت 45 مليون درهم بنمو قدره 20% مقارنة بعام 2000 وان الصادرات قد احتلت 70% من هذه القيمة بينما يستحوذ السوق المحلي على نسبة 30%، واضاف ان حصة الشركة في السوق المحلي تبلغ 35% من حيث المبيعات بينما تصل إلى 50% من ناحية عدد القوارب واليخوت المباعة