قرر مجلس الاحتياط الفيدرالي الامريكى أمس الأول الابقاء على معدلات الفائدة دون تغيير وذلك بينما يبدو أن الاقتصاد الامريكي بدأ في استرداد عافيته من الركود قصير الاجل الذي عاني منه. فخلال اجتماعهم في واشنطن، أبقى مسئولو البنك المركزي الأمريكي على سعر الاقراض الرئيسي لليلة واحدة بين البنوك وقدره 1.75% وهو أقل معدل خلال 40 عاما دون تغيير، إلا أنهم وضعوا الأسس لزيادات أخرى. وكان قرار مجلس الاحتياط الفيدرالي هذا متوقعا على نطاق واسع، إلا أن المحللين كان يترقبون بشدة بيان البنك لمعرفة آثاره على الاقتصاد والتي كانت إيجابية. وذكرت لجنة السوق المفتوحة صاحبة القرار في بنك الاحتياط الفيدرالي في بيان لها «إن الاقتصاد الذي تدعم بفعل زيادة ملحوظة في الاستثمار السلعي يتوسع بدرجة ملحوظة» مشيرة إلى إمكانية حدوث زيادات في أسعار الفائدة ربما بحلول الصيف. إلا أن بنك الاحتياط الفيدرالي ألمح أيضا إلى أنه من المبكر جدا القول بثقة ما إذا كان بمقدور الاقتصاد الحفاظ على نموه الحالي وللمرة الاولى خلال ثلاث سنوات قال ان تحليلاته للاقتصاد الامريكي محايدة، الامر الذي يعني أنها متوازية بين التوسع والانكماش. وقال «إن درجة القوة في الطلب النهائي خلال ما تبقى من السنة، بوصفها عاملا أساسيا في استمرار التوسع، لا تزال غير مؤكدة». وأضافت اللجنة أن الاقتصاد الامريكي يبدو متوازياً كذلك من ناحية «أهدافه بعيدة المدى في الاستقرار السعرى والنمو الاقتصادي المستمر». وكان الاحتياطي الفيدرالي قد ترك أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعاته أيضا فى يناير الماضي، منهيا 11 خفضا متتاليا على مدى العام الماضي، استهدفت إنعاش الاقتصاد الامريكي خلال فترة التباطؤ التي بدأت بتراجع نشاط شركات التكنولوجيا المتقدمة وبلغت ذروتها بركود بدأ قبل عام. ـ د.ب.أ