افتتح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع أمس أول مركز لاستضافة الاعمال الالكترونية بالشرق الأوسط أسسته مدينة دبي للانترنت، بالتعاون مع شركة آي بي ام العالمية، كما افتتح سموه بحضور حشد من المسئولين ومدراء الدوائر المحلية وكبار الفعاليات المقر الاقليمي لشركة «آي بي إم» العالمية بالمنطقة في مدينة دبي للانترنت. وأعلنت كل من «أي بي إم» و«مدينة دبي للانترنت» ان المركز الجديد يأتي في اطار شراكة استراتيجية طويلة المدى بين الجانبين ويشكل مجرد بداية لمشاريع اخرى مشتركة في قرية المعرفة بدبي وغيرها من المبادرات، كما أعلنت «أي بي إم» أن مركز الاستضافة الجديد وهو الأول من نوعه بالشرق الأوسط يستخدم أحدث التقنيات العالمية ويراعي أدق معايير المرونة والاعتمادية والآداء التقني. كما أعلن الجانبان أمس ان المركز قد تعاقد مع ثلاث مؤسسات كبرى بالمنطقة قبل ان يتم الاعلان عن افتتاحه هي هيئة «تنمية» والبنك التجاري الوطني السعودي الذي يعد ثاني أكبر مؤسسة مصرفية بالمملكة ومؤسسة «أموتاج» للسيارات. وبعد توقيع اتفاقية الشراكة بين الجانبين قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتدشين المبنى الجديد لشركة «أي بي إم» الذي يضم مركز استضافة الأعمال الالكترونية والمقر الاقليمي للشركة. كما قام سموه بجولة في ارجاء المركز والمبنى تفقد سموه خلالها أحدث التكنولوجيا العالمية المستخدمة في مجال الخدمات الالكترونية واستضافة الاعمال الالكترونية. حضر حفل الافتتاح معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية والدكتور خليفة محمد أحمد مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي ومحمد القرقاوي الرئيس التنفيذي لسلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا ومايكل لوري نائب رئيس شركة اي. بي. ام ومدير الشركة في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وافريقيا وعدد من مسئوليها وحشد من رجال المال والاعمال والاعلام في الدولة. ومن جانبه قال محمد عبدالله القرقاوي مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام، ان هذا اليوم يمثل مرحلة جديدة في مسيرة دبي للانترنت وفق رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، وتركز هذه المرحلة ليس فقط على افتتاح مكاتب للشركات وانما تقديم الخدمات الالكترونية واستضافة الاعمال الالكترونية. وأكد القرقاوي ان هذه الشراكة الاستراتيجية بين دبي للانترنت و«أي بي إم» هدفها مساعدة الشركات المحلية والاقليمية على الانخراط في عالم الاقتصاد الجديد واقتصاد المعرفة. اما فريد متولي المدير الاقليمي لشركة آي بي ام الشرق الاوسط ومصر وباكستان فقال في كلمته بالمؤتمر الصحفي الذي عقد لهذه المناسبة ان هذا يوم تاريخي في مسيرة «أي بي إم» بالمنطقة التي تمتد لنحو 45 سنة مشيراً الى ان هذا اليوم يشهد الاعلان عن حدثين مهمين الأول هو تدشين أول وأحدث مركز لاستضافة الاعمال الالكترونية بالمنطقة، والثاني هو افتتاح المقر الاقليمي للشركة بالمنطقة في دبي للانترنت مشيراً الى ان الانتقال الى هذا المقر سيتم خلال اسابيع. وأوضح متولي ان المركز مفتوح من الان ويستضيف بالفعل «تنمية» التي تعد أول زبون للمركز كما سيتم الاعلان قريباً عن العميلين الآخرين الجديدين وهما شركة «أموتاج» و«البنك التجاري الوطني السعودي». وأكد فريد متولي ان التقنيات المستخدمة في انشاء هذا المركز تعد الأحدث من نوعها بالعالم وان المركز يتفوق على الكثير من المراكز المماثلة الموجودة في أوروبا وأمريكا وذكر ان «أي بي إم» لديها 170 مركز استضافة أعمال الكترونية حول العالم من بينها المركز الجديد بدبي للانترنت الذي يعد الأول بالمنطقة والاحدث من نوعه. ورداً على اسئلة الصحفيين قال محمد القرقاوي ان استضافة 3 مؤسسات في أول يوم للمركز انجاز ضخم ويدل على حجم العمل المتوقع لهذا المركز بعد الاعلان عنه وشرح امكانياته للمؤسسات، وقال ان هذا مركز عالمي ولايستهدف فقط الشركات المحلية أو الاقليمية وانما الشركات العالمية ايضاً. ورداً على سؤال حول التيسيرات التي يتيحها المركز مقارنة بما هو موجود في أوروبا وأمريكا، قال القرقاوي ان اجراءاتنا أكثر سهولة وسرعة وأكثر دقة في المعلومات وأماناً من أي مكان آخر. أما حول استضافة مواقع مؤسسات دبي الحكومية بالخارج وما اذا كان هناك خطة لاجتذابها، قال القرقاوي ان عمل المركز ليس فقط استضافة مواقع الانترنت لان هذا أبسط الاعمال وانما الأهم هو استضافة الاعمال الالكترونية وتقديم الخدمات للمؤسسات الضخمة. وعن توقعاته لعدد الشركات التي يستضيفها المركز في العام الأول، قال القرقاوي اننا نتوقع جذب 5 ـ 6 شركات عالمية ضخمة و12 شركة متوسطة و53 مؤسسة صغيرة. وكشف القرقاوي رداً على سؤال لـ «البيان» عن ان عدد الشركات التي تم الترخيص لها في مدينتي الانترنت والاعلام بلغ 650 شركة الان منها 315 في دبي للانترنت و355 في دبي للاعلام يعمل بهما نحو اربعة آلاف موظف. ووصف هذا بالانجاز الضخم مشيراً الى ان هذا الذي تحقق في عام ونصف عام كان مخططاً له ان يحدث في خمسة أعوام. وتوقع ان ينتهي مشروع مدينة دبي للانترنت بالكامل خلال عامين من الان مؤكداً ان المشروع بدعم من سمو ولي عهد دبي تحول من حلم الى واقع ملموس. وذكر ان المشروع تحول من مجرد تأجير مكاتب للشركات الى مركز لاقتصاد المعرفة من خلال تقديم خدمات المعلوماتية وتطوير النظم واستضافة الاعمال الالكترونية. ويوفر مركز الاستضافة الإلكترونية للشركات العاملة بمنطقة الشرق الأوسط وسيلة اقتصادية وآمنة تتيح لها اعتماد مفهوم المصادر الخارجية (Outsourcing) فيما يتعلق بأنظمة تكنولوجيا المعلومات الحساسة لديها، كما يتيح لها أيضا اختبار تطبيقات الأعمال الإلكترونية الجديدة بسهولة وكفاءة. يضم المركز أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا التخزين وأجهزة المزود من «أي بي إم» وغيرها من الشركات العالمية، مع التركيز على التقنيات المعتمدة على المعايير المفتوحة ووسائل الاتصال عالية السرعة، لتمنح العملاء مجموعة واسعة من الخيارات فيما يتعلق بمنصات العمل التي بإمكانها استضافة تطبيقاتهم الخاصة. ويشكل المركز إضافة تقنية ونوعية ذات مميزات خاصة، فهو يفتح أمام شركات المنطقة ومؤسساتها آفاقا جديدة لاعتماد مفهوم المصادر الخارجية في إدارة أعمالها استنادا إلى ثقتهم في سمعة «أي بي إم» الشركة العالمية المعروفة بمواردها التقنية الكبيرة وخبراتها الطويلة وخدماتها المتميزة كذلك ثقتهم في قدرات مدينة دبي للإنترنت بما تملك من بنى أساسية قادرة على دعم تلك الأعمال إقليميا وعالميا. وعلق مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام قائلا: «إن إنشاء مركز الاستضافة الإلكتروني بمشاركة «أي بي إم» يأتي في إطار استراتيجيتنا الهادفة إلى توفير أرقى خدمات البنية الأساسية لمساعدة شركات المنطقة على الاندماج في اقتصاد المعلومات. ولقد جاءت شراكتنا مع «أي بي إم» استنادا إلى نتائج البحث والتقييم، فالخبرة الكبيرة التي تتمتع بها «أي بي إم» في مجال إدارة مراكز الاستضافة الإلكترونية حول العالم، واستعدادها لمشاركتنا هذه المعرفة كانا السببين الرئيسيين وراء إقدام مدينة دبي للإنترنت على تفعيل هذه العلاقة الاستراتيجية في حين نتطلع إلى توثيق عرى التعاون مع «أي بي إم» لاستغلال نقاط القوة التي يتمتع بها كل منا في سبيل خدمة أهدافنا المشتركة و تحقيق التقدم المنشود». وتنص اتفاقية التعاون المبرمة بين شركة «أي بي إم» ومدينة دبي للإنترنت على أن تقوم الشركة بتقديم الاستشارات التصميمية للتأكد من ان المبنى الذي يضم المركز يتمتع بأعلى مستويات المتانة والأمان، إضافة الى أنظمة توليد وتوزيع الطاقة ذات مستويات الأمن العالية التي تضمن عدم انقطاع العمل بالمركز على مدار الساعة. وقد قامت شركة «أي بي إم» بتثبيت أجهزة المزود والشبكات وأنظمة الحماية التي تضم تقنيات من «أي بي إم» وغيرها من الشركات العالمية، كما قامت بتثبيت أنظمة الإدارة والتحكم. وقال فريد متولي، مدير عام «أي بي إم» الشرق الأوسط ومصر وباكستان قائلا: «يمثل هذا المركز أهمية كبرى بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط حيث يتمتع مفهوم المصادر الخارجية بقدر كبير من المرونة وخصوصا عند التعامل مع منشآت مثل مركز «أي بي إم» و«مدينة دبي للإنترنت» للاستضافة الإلكترونية، إذ تستطيع الشركات والمؤسسات أن تختبر خدمات جديدة أو تبدأ بتطبيقها حسب حاجتها لتجنب الدخول في دوامة الاستثمارات العالية في شراء الأجهزة. وعند اعتماد أسلوب المصادر الخارجية، فإن الشركات لن تتحمل سوى تكلفة منخفضة ومحددة مسبقا، مطمئنة إلى أن جميع الجوانب التقنية سوف يتولاها فريق من أفضل المهندسين والمتخصصين، في حين أن نقص الكفاءات التقنية الذي تعاني منه منطقة الشرق الأوسط يستوجب من الشركات أن تدرس بعناية خيار المصادر الخارجية». ويستطيع مركز IBM/DIC للاستضافة الإلكترونية استضافة أي نوع من الأنظمة، سواء تلك التي صممت خصيصا لشركة معينة أو أي مجموعة متنوعة من الأنظمة التكنولوجية أو الحلول الجاهزة التي تلبي احتياجات خاصة حيث يمكن أن تكون هذه الحلول الجاهزة عبارة عن أنظمة شاملة، يمكن تثبيتها وتشغيلها في وقت قصير جدا بالمقارنة مع الوقت المطلوب لتشغيل قاعدة بيانات أو نظام لإدارة موارد الشركات. تأخذ «أي بي إم» الحل الجاهز الذي يلبي احتياجات العميل وتثبته في أسرع وقت ممكن، لتوفر على العميل شهورا من التطوير والاختبار في حالة تطوير النظام داخليا. وتتمتع أي بي أم بخبرات وتجارب كبيرة في إنشاء «مركز المزود الشامل»، والمدعوم بأرقى أنظمة التحكم والإدارة التي تضمن مطابقة جميع مكونات المركز الأساسية ـ أو المكونات الجديدة التي قد تضاف نيابة عن العملاء ـ لمواصفات الأداء واستمرارية الخدمة دون انقطاع. ويقدم مركز الاستضافة الإلكترونية لعملائه أعلى مستويات الخدمات المتوفرة على مدار الساعة و التي تلبي جميع احتياجات أعمالهم وتلائم ميزانياتهم. ويتولى مسئولية إدارة وتشغيل المركز فريقا عمل تقنيان من شركة «أي بي إم» و«مدينة دبي للإنترنت» حيث تقدم المدينة خدمات إدارة الاستضافة الإلكترونية انطلاقا من هذا المركز إضافة إلى خدمات التأجير المشترك حيث سيساهم ذلك في تطوير قدرات المركز ليطرح أوسع خيار متوفر على مستوى المنطقة لاستقدام الخدمات الخارجية. وقد اختتم محمد القرقاوي حديثه قائلا: «ان قدرات شركة «أي بي إم» في مجال التكنولوجيا المتطورة تمثل إضافة مهمة لمجتمع الأعمال داخل مدينة دبي للإنترنت. فخبرتها في مجال توفير حلول تقنية المعلومات تعتبر قيمة حقيقية سوف تساهم في الارتقاء بمعايير نشاطات تقنية المعلومات و الاتصالات داخل المدينة».