انقلب الحال في متاجر الملابس المستعملة في مدينة بورسعيد المصرية فأصبحت موضع اقبال شديد من المشترين بعد ان دفعتهم زيادة كبيرة في الرسوم الجمركية الى هجر متاجر الملابس الجديدة. وعلى مدى تاريخ بورسعيد كمنطقة حرة منذ صدور قرار انشائها في خريف 1976 لم تعرف المدينة هذا التزاحم على الملابس المستعملة حتى قبل نحو شهرين ونصف الشهر عندما بدأ في يناير تطبيق السياسة الجديدة التي أدت الى زيادة في الرسوم الجمركية وصلت في بعض الحالات الى 700%. هذه الاجراءات دفعت المشترين نحو اسواق الملابس المستعملة التي يطلق عليها «محلات البالة» وذلك نظرا لجودتها العالية وعدم فرض الحكومة الزيادات الجمركية الجديدة عليها وسهولة خروجها من المنافذ. عاطف العطوى رئيس الجهاز التنفيذى للمدينة الحرة ببورسعيد يقول لرويترز «بورسعيد تستورد سنويا ما قيمته مليونان ونصف المليون دولار من البالة وهناك نحو 220 مستوردا بالمدينة يقومون بعمليات الاستيراد من اوروبا». ويضيف العطوي ان بورسعيد هى المدينة المصرية الوحيدة المستوردة لهذا النوع من الملابس الذى شهد تغيرات عديدة. ويوضح ان هذه التجارة كان يقبل عليها الفقراء حيث كانت الملابس تستورد معبأة فى بالات الى مدينة بورسعيد وتعرض على عربات تجرها الحمير بالحالة التى وصلت بها وباسعار رخيصة للغاية مقارنة باسعار السلع الجديدة. اما الان فاصبحت للبالة اسواقا منظمة ومشترين من فئات الشعب المتوسطة وفوق المتوسطة حيث تباع بعد غسلها وكيها وتعبئتها فى اكياس. رويترز