كشفت شركة إنتل النقاب عن باكورة إمكانات المعالجة المزدوجة لخادمات الشبكات الرقيقة ذات الأسطح الكثيفة (ultra-dense blade servers) التي تمتاز بانخفاض استهلاكها للطاقة. وتوفّر أنظمة المعالجات المزدوجة التي تحتوي على معالجات «بنتيوم 3» الجديدة ذات الفولطية المتدنية من إنتل والتي تبلغ سرعتها 800 ميجاهيرتز، درجة عالية من الأداء بنسبة قد تصل إلى 63% بالمقارنة مع الأنظمة المنافسة التي توظّف معالجاً واحداً فقط، وفضلاً عن ذلك فإن هذه الأنظمة تقدم مستويات جديدة من التحسّن في خادمات الشبكات، بما في ذلك توفير الدعم الكبير للذاكرة بمعدل يبلغ حتى 4 جيجابايت. وتم تصميم خادمات الشبكات ذات الأسطح الكثيفة على نحو تكون معه مناسبة في البيئات التي تتسم بالكثافة العالية، والتي تكون فيها مسائل التخلص من ارتفاع درجة الحرارة والتوفير في المساحة بالغة الأهمية والحساسية، وتشكّل هذه الخادمات التي تستهلك قدراً متدنياً من الطاقة جزءاً من السوق الكلية لأسطح خادمات الشبكات التي تمتاز عن غيرها باحتوائها على العديد من اللوحات الأم، بحيث يتم ترتيبها إما بطريقة عمودية أو بشكل أفقي، تماماً مثل ترتيب مجموعة من الكتب في خزانة. وفي الوضع النموذجي فإن أنظمة الأسطح تستخدم للمهام الحاسوبية في خدمات الشبكات مثل احتواء الصفحات الشبكية الإلكترونية وحماية الجدران النارية، أما في المستقبل فمن المتوقع أن تكون الأنظمة الحالية أكثر قدرة في التعامل مع المهام الحاسوبية الأكثر إلحاحاً في المؤسسات التجارية. وقال جلبير لاكروا مدير عام شركة إنتل في الشرق الأوسط وأفريقيا: «هذا الإعلان وثيق الصلة بالوعي الكبير الذي تتسم به الشركات في منطقة الشرق الأوسط إزاء المسائل الإلكترونية، لا سيما وأنها تتبنى التكنولوجيا الجديدة بسرعة كبيرة». وأضاف لاكروا: «أفضل مثالٍ على هذا النهج ما يتعلق بالمبادرات المتتالية لخوض تجارب الحكومة الإلكترونية، والتوسّع الهائل الذي تشهده مدينة دبي للإعلام وخدمات احتواء الصفحات الإلكترونية على الشبكة باللغة العربية. فمن شأن هذه الجوانب أن تخلق طلباً هائلاً على الخادمات الشبكية ذات الأسطح الكثيفة التي يتم بناؤها حول هذا النوع المحدد من المعالجات ذات الفولطية المتدنية. وإضافة إلى ذلك، فإنه إذا ما أخذنا مشكلة ارتفاع درجات الحرارة في هذه المنطقة سوف تؤدي إلى زيادة الإقبال على الخادمات الشبكية ذات الأسطح الكثيفة التي يتم تجميعها حول هذا المعالج». ويحتوي كل معالج داخل أنظمة المعالجات المزدوجة الجديدة على 512 كيلوبايت في الذاكرة الحاجبة من المستوى الثاني على الشريحة (ويعني ذلك ذاكرة سريعة جداً)، كما أنها تعدّ أول شرائح ثنائية فائقة الكثافة للمعالجة من إنتل لزيادة سرعة ذاكرة 133 SDRAM للحاسب الشخصي ولناقل النظام الذي تبلغ سرعته 133 ميجاهيرتز. ونظراً إلى طرق الترتيب المعالجية المزدوجة فقد خضعت منصات العمل الجديدة لاختبارات مكثفة في مختبرات توثيق الاعتمادية التابعة لشركة إنتل، وتشتمل المنصات أيضاً على خصائص الاعتمادية مثل نسق تصحيح الأخطاء والأدوات الخاصة بإمكان التحكم والإدارة عن بعد. ويتم إنتاج المعالجات بكميات كبيرة تبعاً لعملية التصنيع 0.13 مايكرون، وهي تلك العملية المتطورة التي تتيح التوصل إلى الفولطية المتدنية، وتأتي هذه الشرائح في الحزمة التغليفية uFCBGA المتبعة لدى شركة إنتل، والتي تعد أحدث عمليات التغليف للأنظمة صغيرة الحجم مثل الخادمات الشبكية ذات الكثافة العالية. وستكون اللوحات الأم للمعالجات المزدوجة الجديدة التي تعتمد على هذه المعالجة متوافرة على الفور من قبل الشركات الحاسوبية التطبيقية مثل «فورس كمبيوترز» و«آي باص/ فونيكس»، و«كونترون»، وستكون جهودها مركزة نحو التطبيقات التي تتطلب دعماً لفترات زمنية طويلة طيلة عمر الاستخدام، وذلك في قطاعات أسواق الاتصالات والنقل والأتمتة ومجالات أخرى عديدة، وعلى وجه التحديد تكون هذه اللوحات مثالية عند استخدامها في تطبيقات التخزين وأنظمة الهواتف والأمن والتطبيقات اللاسلكية، حيث تتطلب هذه البيئات في أغلب الأحيان معالجات صغيرة الحجم وحساسة لمسألة الحرارة، والتي تستطيع توفير انسجام دائم ومستويات عالية من الإنتاج واعتمادية البيانات.