تعكف مؤسسة الإمارات للإتصالات «إتصالات» على وضع اللمسات الأخيرة للإنطلاقة الجديدة لـ «مركز إتصالات للبيانات» في كل من أبوظبي ودبي بعد إكتمال أعمال التطوير فيها والتي ينتظر أن تقدم مجموعة كاملة من الحلول والخيارات التي تلبي إحتياجات مختلف مؤسسات القطاعين الحكومي، والخاص لإدارة شبكات معلوماتها باستخدام أحدث التقنيات المتاحة وقد رصدت المؤسسة استثمارات كبيرة لإنجاز هذا المركز المتطور الذي سيشكل في المستقبل أساساً لتقديم خدماتها المستقبلية في مجالي الهاتف الثابت و المتحرك و تقديم الخدمة الدولية على أساس تقني «بروتوكولات الانترنت ـ IP». ولن تقتصر خدمات هذا المركز المتطور على السوق المحلي فقط وإنما ستتوفر له الإمكانات الكاملة لاستضافة متطلبات كافة أنواع وأحجام الشركات على مستوى المنطقة في إدارة أجزاء من أو كل بنياتها المعلوماتية التحتية من داخل المركز. وقال ناصر سالم، مدير أول «مركز إتصالات للبيانات» إن قطاع الأعمال، بمختلف شركاته الصغيرة والمتوسطة والكبيرة يواجه تحديات متزايدة لدمج مبادرات الأعمال الإلكترونية في استراتيجيات أعمالها، و لكن هناك العديد من هذه الشركات التي لا تتوفر لها القدرة على إنشاء أو تنفيذ و إدارة الخيارات المعقدة لبنيتها المعلوماتية وبدلا من ذلك فهي تفضل الإستعانة بمثل هذه المراكز لإدارة أعمالها من الخارج، ويتيح لها هذا الحل تركيز جهودها على أعمالها الأساسية». يستند مفهوم عمل «مركز إتصالات للبيانات» لمبدأ المشاركة في التسهيلات المتاحة بالمركز، حيث يمكن إستضافة العديد من الشركات لتستخدم بنية تحتية واحدة لإدارة قواعد معلوماتها بفاعلية وكلفة إقتصادية مناسبة. وبتضافر القوة الشرائية لعدة أطراف، يكون بوسع مراكز البيانات تقديم وصلات الربط ذات السعة العالية و كذلك خدمات الـ «انترنت» أو أي وصلات بيانية أخرى من مواقع مختلفة ولكن بصورة تزامنية. بالإضافة لما توفره مثل هذه المراكز من إمكانية المشاركة في الإتصال وإدارة البنية التحتية، فإنها توفر أيضاً إمكانية المشاركة في الإستفادة بجهود نفس كادر موظفي المساندة التقنية، وبذلك يمكن التغلب على المشكلات الأخرى المتعلقة بالحصول على الخبرات البشرية الملائمة وكلفة تدريبها والحفاظ عليها لإدارة شبكاتها المعلوماتية على مدار الساعة وطوال أيام السنة والواقع أن توفر ميزة تقديم أعمال المساندة التي تقدمها مراكز البيانات على مدار الساعة تعد سبباً رئيسياً في إقدام الشركات على الأخذ بحلول إدارة شبكاتها المعلوماتية من الخارج. وتقول مروة نعيم، مدير عام الإمارات للانترنت والوسائط المتعددة ـ انترنت الإمارات ـ «لقد أولينا دائماً مسألتي الأمن وسلامة المعلومات الأهمية القصوى في خططنا باعتبارهما المفتاحين الرئيسين لنجاح عمل أي مقدم لخدمات الانترنت في العالم بكفاءة وفعالية»، وأضافت، من هذا المنطلق تقوم اليوم انترنت الإمارات بنقل كافة خدماتها الحالية والمستقبلية الى مركز البيانات المتطور الذي شيدته اتصالات وفقاً لأرقى التقنيات المتاحة، كما نعمل حالياً على تحويل قاعدة بيانات جميع عملائنا الكرام الى مركز اتصالات البيانات، حيث سيكون بوسعنا من خلاله تقديم مستويات أعلى وأرقى لسرية البيانات بالإضافة الى المساندة التقنية. لقد برزت «انترنت الإمارات»، ذراع مؤسسة الإمارات للاتصالات لتقديم خدمات الانترنت بدولة الإمارات العربية المتحدة بصورة متميزة كرائدة بين أقرانها من مقدمي خدمات الانترنت على مستوى المنطقة، لذا، فنحن ملتزمون بتقديم أرقى مستويات الخدمة لعملائنا الكرام بما يتوافق مع أحدث متطلبات وأكثرها تطوراً، وتعتبر الوثيقة الإلكترونية (eDC) علامة فارقة على الطريق لتقديم خدمات بنية تحتية متطورة يمكن الاعتماد عليها بصورة متواصلة وبدون انقطاع وبأعلى درجة من الأمان وإمكانات استعادة الخدمة في الحالات الطارئة. من جانب آخر، ذكر عمران سلطان العويس، مدير عام كومترست «ان عملاء كومترست سيستفيدون بدرجة كبيرة من هذا التوسع الاستراتيجي لمركز البيانات. وبالرغم من ذلك، ستمضي كومترست قدماً نحو تنفيذ خططها لتطوير مجموعة من الخدمات في كافة مجالات توفير الأمن للمعاملات المباشرة عن طريق الهاتف الى جانب اقصى درجات السرية للدفع الإلكتروني باستخدام مزايا التوثيق، بالإضافة الى رفع كفاءة فريق خدماتنا بدرجة تمكنهم من تلبية متطلبات عملائنا الكرام ذات التقنية المتطورة والتي تتطلب إجراءات معقدة في الدمج. ولا شك أن إنجاز التوسعات المخطط لها في مركز اتصالات للبيانات بما يتوفر له من إمكانات بشرية وفنية متميزة سوف يتيح لنا اختراق متطلبات هذه الأسواق». وأضاف ناصر سالم قائلاً «تتمتع اتصالات بموقع متفرد يمكنها من تقديم حلول كاملة لعملائها الكرام باستخدام هذه البنية التحتية المتطورة في مختلف المجالات ومن بينها خدمات الفوترة وخدمات المشتركين وغير ذلك، ونظراً للنجاح الباهر الذي حققه مفهوم هذا المركز فان اتصالات قررت تقديم الاستثمارات الملائمة من أجل تحويله الى مركز عالمي للبيانات على أعلى درجة من التقنية المتطورة. وباكتمال هذا المركز سنكون على أتم استعداد لخدمة شركائنا من الشركات المحلية والإقليمية على حد سواء من خلال هذا المركز المتطور».