كشفت دراسة ميدانية اعدها معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية حول شغل المواطنين لمراكز مديري الفروع وقدمها للجنة تنمية الموارد البشرية وبناء على استبيان ميداني بالفترة من 22 مايو وحتى 14 يونيو من العام الماضي، وشملت عدد 30 مصرفاً استجابت للدراسة ان نسبة التوطين الاجمالي لمنصب مدراء الفروع بهذه البنوك بلغ 33.9%، وان البنوك المتميزة في توطين إدارة الفروع بنسبة 100% وجميعها بنوك وطنية هي بنك الامارات الدولي وعدد فروعه 34 فرعاً، وبنك دبي الوطني 25 فرعاً وبنك دبي الاسلامي بعدد 13 فرعاً. ومن المصارف المتميزة الوطنية ايضاً في هذا المجال مصرف ابوظبي الاسلامي حيث حظي المواطنون على إدارة 6 أفرع من أصل 7 أفرع وبنسبة 85.7%، وبنك دبي التجاري بنسبة 85% توطين 17 فرعاً من أصل 20 فرعاً، وبنك الفجيرة الوطني بنسبة 60%، وبنك الشارقة الوطني 55.5% وبنك رأس الخيمة الوطني بنسبة 54.5%. والمصارف الاجنبية بنك اتش اس بي سي بنسبة 75%، وسيتي بنك 60% وأخيراً بنك ستاندرد تشارترد بنك بنسبة توطين 50%. وبينت الدراسة ان عدد المصارف الوطنية 17 مصرفاً شكلت ما نسبته 56.6 من العدد الاجمالي للمصارف المستجيبة للدراسة وحازت على 268 فرعاً من مجموع الفروع بنسبة 81%، وبلغ عدد مدراء الفروع المواطنين 147 من أصل 164 حازوا على نسبة 89.6% من مجموع مدراء الفروع المواطنين بينما خلت عدد من البنوك «13 بنكاً» من أي مدير فرع مواطن وشكلت نسبة 43.3% من عينة الدراسة وبناء على الاسئلة الموجهة الى البنوك عبر الاستبيان الخاص بالدراسة اشارت غالبية الاراء إلى النقص في الكفاءات المواطنة لإدارة الفروع هي من الاسباب التي جعلت المؤسسات المالية تلجأ الى الوافدين وبنسبة 76.7%. وتنوعت الاجابة على هذا السؤال بين رغبة وميل المواطنين في البحث عن عمل بالمؤسسات الحكومية، أو بسبب النقص في الكفاءات الوطنية المدربة على إدارة الفروع، وتفضيل الغالبية للعمل بالقطاع الحكومي على الخاص أو العمل لساعات طويلة، وعدم توافر الخبرات والمهارات الكافية وفق أفضل التكنولوجيا والمعايير الدولية التي تحتاجها المصارف ضمن التنافس الكبير في السوق، أو بسبب السياسات التقليدية والبعيدة عن المؤسسات المالية في الدولة، أو بسبب طلب خبرة من قبل البنوك لاتقل عن 10 سنوات وهي غير متوفرة بالمواطنين. كما ان الوظائف الجيدة والمميزة بالقطاعات الحكومية تستقطب معظم المواطنين للعمل لديها، أو عدم توفر الخبرة الجيدة والتدريب على إدارة الفروع لدى المواطنين، كما ارجعت الاراء ذلك ايضاً الى اسباب ديموجرافية حيث ان معظم أفراد المجتمع مازالوا شباباً بالاضافة الى حداثة معظم المؤسسات التعليمية. بينما اعترض على ذلك طائفة اخرى حيث اشار هؤلاء الى ان هناك مواطنين مؤهلين بشكل كاف في الدولة بينما تفضل بعض المؤسسات مدير فرع بخبرة لاتقل عن 15 سنة ومؤهلات علمية عالية وهي غير متوفرة بالسوق المحلية، كما أكدت بعض المصارف ان غالبية فروعها تدار من قبل المواطنين، واشار البعض الآخر الى قلة طلبات ورغبات المواطنين في المصارف وعدم حثهم وترغيبهم للعمل، أو لان المواطنين المؤهلين ذوي الخبرات الجيدة يفضلون الابتعاد عن القطاع المصرفي. واشارت الدراسة ايضا الى ان الاستراتيجية الاساسية المستخدمة في اختيار الافراد لشخص منصب مدير فرع هي ترقية الموظفين الموجودين بالمصارف حيث بين الاستبيان ان هذا الرأي يمثل 47.9% من عينة الدراسة، وتلى ذلك ان الاختيار لمدير الفرع هو استقطاب الكفاءات من مصارف اخرى وبنسبة 25% ثم استقدام موظفيهم من فروع خارج الدولة بنسبة 18.7% واخيرا تشغيل مدراء الفروع أصحاب الكفاءات والتدريب العالي من مصارف اخرى خارج الدولة واستراتيجيات اخرى بنسبة 4.2% لكل منهما. وبالنسبة للأولويات حول المواصفات المطلوبة في اختيار الافراد لشغل منصب مدير فرع حيث تمثل الخبرة المصرفية الترتيب الأول وحازت على نسبة 38.9% تلاها الخبرة الادارية بنسبة 22% ثم المؤهلات العلمية بنسبة 19%. وجاء في نتائج الاستبيان ان غالبية الاجابات اختارت فترة زمنية أكثر من 5 سنوات لتوطين منصب مدير الفرع وبنسبة 23.5%، بينما حددت فئة اخرى فترة زمنية من سنتين الى ثلاث سنوات وبنسبة 20% لتحقيق هذا الهدف بينما اشارت فئة ثالثة الى فترة تتراوح بين عامين واربعة اعوام والمرجح هو ان توطين وظيفة مدراء الفروع تحتاج الى ما بين ثلاث الى اربع سنوات. وأكدت الدراسة وبنسبة 100% ان الاستراتيجيات المتبعة من قبل المصارف لها تأثير ايجابي على تطور الموارد البشرية لديها وتعمل على تشجيع المواطنين على الطموح والعمل لشغل منصب مدير فرع. كما تجمع الاراء على ان توطين منصب مدراء الفروع مع نهاية عام 2003 غير منطقي وبعيد عن الواقع