حذرت دراسة صدرت بالقاهرة مؤخرا من خطورة التأخر فى تطبيق التعرفة الجمركية الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجى والمقرر تطبيقها فى مارس 2005 فى ظل تحولات ومتغيرات عالمية متلاحقة. وأكدت الدراسة الصادرة عن المركز الدبلوماسى للدراسات الاستراتيجية واطلعت عليها وكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان الاسراع بتطبيق هذه التعرفة قد يكون مطلوبا أكثر من أى وقت مضى فى ظل ما يشهده العالم من تطورات سريعة. واشارت فى هذا الصدد الى الانفتاح على التجارة السلعية والخدمية والتوجه الى ازالة القيود الجمركية أمام حركة السلع وتخفيض الرسوم الجمركية الى أدنى مستوياتها. وأكدت الدراسة على أهمية التعرفة الجمركية الموحدة ليس فقط فى كون انعكاساتها الايجابية على مجمل التعاون الاقتصادى والتجارى بين دول مجلس التعاون الخليجي ايضا من خلال دورها الكبير والمهم فى تعزيز القوة التفاوضية لهذه الدول مع التكتلات الاقتصادية العالمية. واشارت الى انه يأتي فى مقدمة هذه التكتلات الاتحاد الأوروبى الذى اشترط فى مفاوضاته مع التكتل الخليجى ان تتم اجراءات اقامة المنطقة الحرة بينهما على اثر توحيد التعرفة الجمركية الخليجية. وبينت أنه بتأخير هذه التعرفة سيستمر الاتحاد فى فرض ضرائبه المرتفعة على وارداته من البتروكيماويات الخليجية والتى وصلت الى 41% كما يتعنت الاتحاد الأوروبى فى فرض ضريبة الـ 6% على الألومنيوم الخليجى وهى الخسائر التى لا يمكن تلافيها الا بالاسراع بتوحيد التعرفة الجمركية الخليجية. ودعت الى ضرورة اعادة النظر فى قانون الجمارك الموحد لدول المجلس حيث أنه لا يستطيع هذا القانون أن يواكب التطور فى الأنظمة الجمركية واجراءاتها وتقنياتها الحديثة من حيث اهماله لمسألة اعفاء الواردات ذات القيمة المتدنية ولم يأخذ موضوع تبسيط الاجراءات الجمركية بعين الاعتبار. ـ كونا