اكد سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات ان دولة الامارات العربية المتحدة توفر فرصا استثمارية هائلة في الوقت الحالي في قطاعات البترول والغاز والطاقة والمياه والعقارات والبنية التحتية .كما اكد سموه على التطورات الاقتصادية التي شهدتها دبي خلال السنوات الماضية وقال ان كلمة دبي اصبحت مرادفا لكلمة «اعمال تجارية» وهذا ما يراه قادتها وجميعنا يعمل على تحقيق هذه الغاية انطلاقا من دبي التي كانت ميناء صغيراً ثم اصبحت في الوقت الحالي اسرع مناطق الخليج نمواً اقتصاديا. واكد سمو الشيخ احمد بن سعيد ان حكومة دبي تستثمر مليارات الدولارات في مشروعات كبيرة ومنها مشروع جزيرة النخيل الذي تبلغ تكلفته 3 مليارات دولار ومشروع توسعة مطار دبي الدولي بتكلفة 2.5 مليار دولار وكذلك مشروع مدينة الجميرا التي سوف يتم استثمار عدة ملايين من الدولارات فيها وقال ان كل هذه المشروعات تهدف الى دفع عجلة النمو الاقتصادي ورفع مستوى المعيشة وتعزيز التعاون والتكامل الاقليمي. واكد سموه ان الرؤية الثاقبة والسياسة التجارية الانفتاحية التي تنتهجها حكومة دبي قد ادت الى تزايد كبير في اعداد المستثمرين هنا وان قطاعات التجارة والنقل والسياحة والتمويل والتصنيع قد حققت نمواً مستمراً وساعدت الاقتصاد على تحقيق درجات مرتفعة من النمو والتوسع والتنوع. جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية لسمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم صباح امس لمؤتمر «النفط والغاز» الذي تنظمه مجلة «ميد» والقاها نيابة عنه جمال الحاي مدير الادارة الاستراتيجية والتميز الاداري بدائرة الطيران المدني ويعقد تحت رعاية سموه. .وقال ان مشروع توسعة مطار دبي الدولي يهدف الى المساهمة في هذا المجهود في الوقت الذي تستمر فيه دبي في تحقيق نمو اقتصادي وتقديم فرص افضل في الاعمال التجارية ومجال الترفيه وعندما تنتهي هذه التوسعة بحلول عام 2006 فإن الطاقة الاستيعابية للمطار ستبلغ 60 مليون مسافر سنويا، ويؤكد هذا ان حكومة دبي لديها قناعة راسخة بأن دبي ستصبح المركز التجاري والترفيهي الرئيسي ليس في المنطقة فحسب بل في العالم اجمع. واكد سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم في كلمته انه تتوافر الآن امام المستثمرين فرص هائلة للاستفادة من النجاح الذي تحققه دبي الآن وستحققه في المستقبل بإذن الله. والقى عبدالله بن حمد العطية وزير الطاقة والصناعة القطري الضوء على التطورات الحالية في سوق النفط العالمي ومشروعات النفط والغاز في قطر، وقال انه ليست هناك اية تغيرات كبيرة متوقعة من اجتماع اوبك المقبل والذي سيعقد في شهر يونيو سواء من ناحية حجم الانتاج أو الاسعار. وتوقع ألا يسفر هذا الاجتماع عن اية تغيرات لان هناك طلبا كبيراً من السوق الاستهلاكي واعرب عن اعتقاده بأن لا حاجة لخفض الانتاج حاليا، كما اكد ان السعر الحالي للبترول يعد سعرا مناسبا وعادلا ويؤدي الى حالة من الاستقرار في السوق. واضاف وزير الطاقة والصناعة في قطر ان سعر البرميل الحالي والذي يزيد قليلا على 20 دولاراً يعتبر سعرا متوازنا بالنسبة للمستهلكين واذا كانت هناك اية تغيرات كبيرة متوقعة فإن اوبك ستتخذ الخطوات اللازمة لاستقرار السوق بما في ذلك ارتفاع الاسعار. وقال ان قطر لاترى ان هناك تغيرا كبيرا سوف يلحق بها بفعل مشروعات تنمية موارد الغاز التي تجرى في مناطق اخرى خارجها واعرب عن سعادته بالجهود التي تبذلها دولته في مجال تنمية الغاز وقال ان قطر لديها عقد ضخم مع الهند لتوريد الغاز الطبيعي السائل كما ابرمت اتفاقية مماثلة مع الكويت وان هناك اتفاقية مع البحرين يجري التفاوض بشأنها حاليا. وكانت قطر قد كشفت سابقا عن نيتها لزيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال لتصل الى 40 مليون طن خلال السنوات العشر المقبلة مقابل المستوى الحالي الذي يبلغ 14 مليونا. واضاف الوزير ان اي توقعات او تنبئوات في صناعة الطاقة تعتمد على التطورات الجارية في السوق وقال انه لم تنجح في الماضي اي توقعات يصل مداها الى 20 سنة مقبلة لان التطورات التي تحدث في السوق كبيرة ولايمكن القيام بتوقعات لمثل هذه المدة الطويلة. واعرب عن اعتقاده الشخصي بأن هذه التوقعات تصدر فقط لارضاء المصرفيين وقطاع المصارف غير ان المصارف قد اخطأت خطأ كبيراً في وقت سابق عندما اعتبرت ان دول مجلس التعاون منطقة مخاطر كبيرة ونقلت استثماراتها لمناطق اخرى فخسرت استثماراتها في الخليج. واضاف الوزير القطري ان هناك حاجة لانشاء منتدى يمثل منتجي الغاز ومستهلكيه من اجل تحقيق الاستقرار طويل المدى في السوق لكنه لا يمكن انشاء منظمة للغاز مماثلة لمنظمة الدول المصدرة للبترول «اوبك». واشار عبدالله بن حمد العطية الى ان عائدات دول الاوبك من النفط خلال الفترة من عام 1997 وحتى عام 2001 بلغت 152.6 و99.9 و132.8 و224.1 و183.3 مليار دولار على التوالي في الوقت الذي حققت فيه شركات البترول في نفس الفترة عائدات قيمتها 104.7 و73.3 و78.4 و101.9 و124 مليار دولار، وهو ما يوضح العلاقة بين الاسعار على المدى القصير واتجاهات الدخل وتأثيراتها على القرارات الاستثمارية. ومن ناحيته القى احمد الصايغ رئيس مجلس ادارة شركة دولفين للطاقة المحدودة الضوء على الدور الذي تلعبه الشركة في نقل الغاز من قطر الى دولة الامارات العربية المتحدة قائلاَ: ان المشروع حاليا في مرحلة الهندسة والتصميم التي ستقوم بها شركة هاليبو رتين براون اند روت الامريكية والتي رست عليها مناقصة طرحتها الشركة في اكتوبر من العام الماضي للقيام بالاعمال الهندسية والتصميم خلال مرحلة النقل والتوزيع وأوضح ان العقد الذي وقعته «دولفين» مع الشركة الامريكية قيمة 3 ملايين دولار ومن المتوقع الانتهاء من هذه المرحلة في شهر سبتمبر أو اكتوبر المقبلين ثم تطرح الشركة بعدها مناقصة للمرحلة الانشائية والتي تتضمن اقامة انبوب تحت مياه الخليج من قطر الى الامارات وكذلك انشاء محطات استقبال وقياس الغاز وتوزيعه في كل من الطويلة بأبوظبي وجبل علي بدبي. وقال ان اختيار شركة هاليبو رتين براون اند روت يأتي في اعقاب قيام شركة دولفين للطاقة «المحدودة» في مطلع فبراير من هذا العام بإرساء اربعة عقود مختلفة تتعلق بالمسح الفني والدراسات التقييمية للاثار البيئية لمشروع دولفين على شركة فوجرو سيرفي «ميد ايست» وذلك بقيمة اجمالية تصل الى خمسة ملايين دولار، كما ارست الشركة في منتصف ديسمبر من العام الماضي عقداً بقيمة 10.3 ملايين دولار لاعمال الهندسة والتصميم خلال مرحلة التنقيب والانتاج على ائتلاف مكون من شركة فوستر ويلر الامريكية وشركة سوفرسيد الفرنسية. وقال احمد الصايغ ان الشركة تبحث حاليا عن شريك استراتيجي ثان لشركة بخطى متسارعة حيث قام مكتب برنامج المبادلة وهو المروج الرئيسي للمشروع والذي يمتلك 75.5% من اسهم الشركة بدعوة شركات النفط العالمية الخمس والتي تأهلت في اغسطس من عام 2001 لتقديم عروضها للفوز بحصة في شركة دولفين للطاقة «المحدودة» تصل حتى 24.5% بالمئة وذلك في موعد اقصاه السادس من ابريل المقبل ويمتلك الشريك الاستراتيجي الحالي وهو شركة توتال فينا الف الفرنسية حصة في الشركة تبلغ نسبتها 24.5%. وسيتم في منتصف عام 2002الحالي اختيار واحدة من الشركات الخمس المتأهلة وهي اوكسيدتنال وايكسون موبيل وبريتيش بتروليم وكونوكو ورويال دوتش/شل ـ لتصبح الشريك الاستراتيجي الثاني في شركة دولفين للطاقة «المحدودة» وهي الشركة التي تضطلع بتنفيذ مشروع دولفين للغاز والذي تصل تكلفته لـ 3.5 مليارات دولار ويتعلق بانتاج ونقل وتزويد الغاز من منطقة خاصة بالمشروع داخل حقل الشمال القطري الى دولة الامارات العربية المتحدة وسيراعى في اختيار الشركة الفائزة مقدرتها على اضافة قيمة تجارية واستراتيجية واضحة للمشروع. واضاف ان دولفين للطاقة المحدودة كانت قد وقعت مع شركة قطر للبترول في 23 ديسمبر 2001 بالدوحة اتفاقية المشاركة في الانتاج واتفاقيات اخرى تتعلق بانشاء خط انابيب نقل الغاز من قطر لدولة الامارات العربية المتحدة. وتتعلق الاتفاقية التي تبلغ مدتها 25 عاما بتطوير منشآت للتنقيب والانتاج وذلك لانتاج كميات كافية من الغاز الطبيعي من داخل تكوين الخف بحقل الشمال ثم نقله الى محطة تجميع ومعالجة الغاز برأس لفان وذلك لفصل المكثفات والايثين والكبريت والغاز المسال من الغاز الرطب ومن ثم ضخ 2 مليار قدم مكعب من الغاز المعالج يوميا الى منطقتي الطويلة بأبوظبي وجبل علي بدبي عبر خط للانابيب تحت الماء بطول 440 كيلومترا. ومن اجل تأمين التمويل اللازم للمشروع تم في اوائل يناير من هذا العام اختيار مصرف كريدي سويس فيرست بوسطن للعمل كاستشاري مالي للمشروع وعهدت دولفين للطاقة «المحدودة» لـ «كريدي سويس فيرست بوسطن» باعداد الهيكل المالي والذي سيجمع بين مساهمة رأس المال والقرض التجاري، وسيقوم الاستشاري المالي بتحديد معدل التناسب بين مساهمة رأس المال مقابل القرض التجاري بينما ستسعى الشركة للحصول على قرض بأطول فترة ممكنة للسداد وبأفضل شروط يمكن توفرها. ويعتبر مشروع دولفين مكملا لعمليات الغاز التي تنفذها شركة بترول ابوظبي الوطنية «ادنوك» حيث يفي بالطلب المتزايد على الغاز في دولة الامارات العربية والذي يزداد بمعدلات تتراوح بين 10 ـ 20 بالمئة سنويا في ظل التوسع الكبير الذي يشهده قطاع توليد الطاقة الكهربائية، ويتوقع ان تقوم شركة دولفين للطاقة «المحدودة» بإيصال اول دفعة من الغاز لزبائنها في عام 2005. واكد احمد الصايغ على اهمية السوق الاماراتي في احتياجات الغاز ومن هنا فإن الشركة تركز عليه حاليا وقال ان مشروعاً بهذه الضخامة يحتاج لتمويل من عدد كبير من البنوك قدر عددها بأكثر من 60 بنكا.