وقعت الامارات وارمينيا امس بالاحرف الاولى على اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال بين البلدين. وقد وقع الاتفاقية بالاحرف الاولى بمقر وزارة المالية والصناعة بأبوظبي عن جانب دولة الامارات خالد علي البستاني وكيل الوزارة المساعد لشئون الموارد والميزانية وعن الجانب الارميني اراباليان مدير قسم الضرائب الدولية بوزارة المالية والاقتصاد. وقال خالد علي البستاني في تصريحات صحفية عقب التوقيع ان هذه الاتفاقية تعد مكملة لاتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات بين البلدين التي تم توقيعها بالاحرف الاولى بين البلدين بأبوظبي الاسبوع الماضي حيث من المتوقع أن يتم التوقيع النهائي على الاتفاقيتين خلال زيارة الرئيس الارميني للدولة في شهر ابريل المقبل. واوضح أن هناك خطوة لدى الوزارة لتوقيع مزيد من الاتفاقيات المماثلة مع عدد من الدول الصديقة وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة مثل وزارة الخارجية والمصرف المركزي وجهاز أبوظبي للاستثمار مشيرا الى أنه من المتوقع اجراء مفاوضات بشأن ابرام 7 اتفاقيات اخرى مماثلة خلال العام الحالي وأن يتم التوقيع النهائي على اربع اتفاقيات خلال عام 2002. وقال ان هذه الاتفاقيات تشكل اطارا متميزا لتطوير العلاقات الثنائية حيث انها تعطي تسهيلات كبيرة للمستثمرين في البلدين. وتناقش اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين الامارات وارمينيا في احكامها عدة قضايا حيث تسري هذه الاتفاقية على ضرائب الدخل المفروضة باسم دولة متعاقدة او تقسيماتها السياسية او سلطاتها المحلية او وحداتها الادارية الاقليمية بصرف النظر عن الطريقة التي فرضت بها. ووفقا لمشروع الاتفاقية يجوز أن يخضع الدخل الذي يحصل عليه مقيم لدى دولة متعاقدة من املاك غير منقولة «بما في ذلك الدخل من الزراعة والغابات» واقعة في الدولة المتعاقدة الاخرى، للضريبة في تلك الدولة الاخرى. ويكون لعبارة «الاملاك غير المنقولة» المعنى المعطى لها بموجب قوانين الدولة المتعاقدة التي تقع فيها الاملاك المعنية، وتشمل هذه العبارة، في اي حال، جميع الاملاك الملحقة بالاملاك غير المنقولة، والمواشي والمعدات المستعملة في الزراعة والاحراج، والحقوق التي يطبق عليها القانون العقاري، وحق الانتفاع بالاملاك غير المنقولة، والحقوق في الحصول على مدفوعات لقاء استخراج، او حق استخراج المعادن وغيرها من الموارد الطبيعية، اما السفن، والطائرات، والزوارق، والسكك الحديدية، ومركبات النقل البري، فلا تعتبر املاكا غير منقولة. ولا تخضع ارباح مشروع ما لدى دولة متعاقدة للضريبة الا في تلك الدولة ما لم يكن المشروع يقوم بعمل في الدولة المتعاقدة الاخرى عن طريق مؤسسة دائمة تقع فيها. ويوضح مشروع الاتفاقية انه يجب أن تنسب في كل دولة متعاقدة الى تلك المؤسسة الدائمة الارباح التي كان يمكن أن تحققها لو كانت هي مشروعا قائما بذاته مستقلا يقوم بنفس الاعمال والاعمال المماثلة لها في ظل الظروف نفسها او المماثلة لها، ويتعامل على نحو مستقل كليا مع المشروع الذي يشكل هو منه مؤسسة دائمة. وتناقش اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي الامور المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للانشطة الاقتصادية والمستثمرين في الدولتين حيث أن هذه الاتفاقية يمكن أن تشكل اطارا للمعاملة الضريبية يستطيع من خلاله المستثمر الاماراتي ونظيره الارميني معرفة الجوانب الضريبية المختلفة للنشاط الاقتصادي بالدولة الاخرى. وفي حال ابرام هذه الاتفاقية ستشكل حافزا للقطاعين العام والخاص في البلدين لزيادة الاستثمارات المشتركة بينهما وزيادة حجم التجارة المتبادلة بينهما حيث تهدف هذه الاتفاقية بصورة اساسية الى تجنب الازدواج الضريبي وخفض العبء الضريبي او الغائه في بعض الاحيان مما يساهم في زيادة العائد الاستثماري لمستثمري كل من البلدين في البلد الاخر. اما فيما يتعلق باتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار التي تم توقيعها بالاحرف الاولى بين الجانبين الاماراتي والارميني الاسبوع الماضي فانها تهدف الى ضمان الاستثمارات لكل دولة من الدولتين لدى الدولة الاخرى، وتأمينها من المخاطر غير التجارية بالاضافة الى المساهمة في انسياب رؤوس الاموال وتسهيل تحويلها وتحويل الارباح واي عوائد على الاستثمارات دون التعرض لاي قيود.
