قال مسئول مالي اسلامي رفيع المستوى امس ان كبريات المؤسسات المالية والبنوك العالمية تسعى حاليا للحصول على حصة من الاستثمارات الاسلامية في العالم التي يقدر حجمها بنحو 200 مليار دولار وتنمو بمعدل 15 في المئة سنويا. وقال عبدالله ناجيا المدير العام لشركة «اي الهلال» للخدمات المالية الاسلامية ومركزها دبي انه على عكس الاعتقاد السائد فان احداث سبتمبر في الولايات المتحدة ستلعب دورا ايجابيا فيما يتعلق بتنشيط الاستثمارات الاسلامية على المدى البعيد. وفي مقابلة مع رويترز على هامش ندوة تعقد بمشاركة مؤسسته حول التمويل الاسلامي العالمي اشار ناجيا الى ان التقديرات تشير الى عودة 80 مليار دولار من الاموال العربية والاسلامية بعد اسبوع فقط من وقوع احداث سبتمبر بسبب الخشية من تجميد هذه الاموال او اتخاذ اجراءات اخرى بحقها. ولم يحدد المسئول حجم الاموال الاجمالية التي عادت حتى الان الا انه اعرب عن عدم استغرابه لبعض التقديرات التي تضع حجم هذه الاموال عند نحو تريليون دولار «نظرا لمعرفتنا بالحجم الهائل للاستثمارات العربية والاسلامية في الولايات المتحدة وأوروبا». وقال ان مؤسسات كبيرة وبنوكا ضخمة مثل «سيتي بنك» وبنك «اتش.اس.بي.سي» وبنك هولندا وعددا اخر من المصارف اصبحت الان تقدم خدمات مالية ومنتجات حسب الشريعة الاسلامية للزبائن الراغبين بذلك والذين لا يتعاملون بنظام الفائدة وهي تبدي حماسا لطرح منتجات جديدة للحصول على حصة اكبر من سوق الاموال الاسلامية الكبيرة. واضاف ان مؤشري داو جونز وفاينانشال تايمز العالميين يدرجان مؤشرا خاصا للاسهم والتعاملات التي تتم حسب الشريعة الاسلامية في كافة انحاء العالم. وقال ان المؤسسات الاسلامية تبحث الان وعلى نطاق كبير توسيع الاوعية التي تستثمر بها اموالها وخلق منتجات جديدة تتناسب مع الشريعة الاسلامية ويمكن ان تحقق ربحا كبيرا للمستثمرين نظرا لان النظام الحالي مقصور على خدمات محدودة جدا. ووصف ناجيا التفجيرات الانتحارية ضد مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع الامريكية في واشنطن والتي تتهم امريكا المتشدد اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الاصولي بالمسئولية عنها بأنها عمل ارهابي مخجل يرفضه الاسلام. الا انه قال ان هذه الاحداث سلطت الضوء على المؤسسات الاسلامية من قبل العالم وساهمت في قيام هذه المؤسسات بمراجعة انظمتها وقوانينها حتى تضمن عدم استخدامها للقيام بتمويل عمليات ارهابية. كما ادخلت معظم هذه المؤسسات نظام مكافحة تبييض الاموال الذي لم يكن موجودا عند بعضها للتحقق من الاموال التي ترد اليها او تحول من قبلها مما ساهم في سد بعض الثغرات التي كان يمكن ان تستخدم لتحويلات غير نظامية. ـ رويترز