نظمت مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة لجبل علي زيارة ميدانية لقضاة من محكمة دبي الابتدائية برئاسة د. حسن بسيوني ـ رئيس المحكمة، تم خلالها عقد لقاء لتبادل الرأي حضره احمد بطي احمد مدير عام سلطة المنطقة الحرة لجبل علي ومحمد شرف مدير الادارة التجارية لسلطة موانئ دبي وماجد بن بشير مدير الادارة القانونية للمؤسسة وعدد من مدراء الادارات الاخرى. وفي بداية اللقاء وجه احمد بطي احمد رسالة شكر لمحاكم دبي لما تبديه من تفهم عميق لطبيعة العمل في الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة لجبل علي وتعاونها الملموس في التعامل مع القضايا التي تنشأ عن الانشطة في مجالات النقل والانشطة الصناعية والتجارية والخدمية في جبل علي، وقال احمد بطي احمد بأن اهم ما يميز دبي النظرة العملية للتعامل مع القضايا كافة بغرض تحقيق مصالح جميع الفرقاء ودفع عملية التنمية المستديمة على اسس راسخة. واكد في هذا السياق على الدور الفعال الذي تقوم به محاكم دبي في مجال حفظ الحقوق وتعزيز المصداقية التجارية لدبي على مستوى العالم وقيامها بالاعباء الكبيرة لتحقيق الاغراض المشار اليها في جو من التعاون والمرونة وتفهم الواقع الموضوعي للقضايا التي تتعامل معها لتتجاوز بذلك الجوانب البيروقراطية والشكلية التي لا تتلاءم مع القضايا الملاحية والتجارية. واضاف احمد بطي احمد بأن تنظيم زيارة القضاة جاءت في اطار التنسيق المشترك بين مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة لجبل علي والادارات المحلية لحكومة دبي بغرض الارتقاء المستمر في مستوى الخدمات المقدمة ومواصلة الحوار من اجل بيان المعطيات الموضوعية للاعمال ذات القاسم المشترك والعمل لتبسيط الاجراءات وتكيفها مع متطلبات تنشيط الحركة التجارية والملاحية. ومن جانبه اعرب د. حسن بسيوني عن الاهمية الكبيرة لزيارة القضاة لمواقع النشاط الاقتصادي وانه بذلك يتاح لهم تشكيل تصور عملي يساهم في تفهم القضايا المعروضة في المحاكم الخاصة بعمليات النقل البحري والعمل ضمن حدود القانون على وضع الحلول العملية لهذه القضايا، وان التواصل بين الدوائر يأتي من حرص المحاكم على ترابطها مع باقي الدوائر في حكومة دبي للعمل معا نحو تذليل ما قد يعترض سير الاداء من معوقات أو مشاكل في حدود القانون بما يساهم في تطوير الاداء الحكومي لدى جميع الزوار. ومن ابرز الامور التي تمت اثارتها خلال اللقاء موضوع النقل بالحاويات حيث مازالت القوانين الدولية السارية مأخوذة من واقع النقل بالاسلوب التقليدي وينطبق ذلك حتى على معاهدات النقل البحري ومن الاشكاليات التي تنشأ عن هذا الوضع تحميل مسئولية فقد أو هلاك البضائع على الناقل رغم ان الحاوية تكون مقفولة وسليمة ويكون على الناقل عبء اثبات عدم مسئوليته عن الفقد او الهلاك الكلي او الجزئي داخل الحاوية، وهنا اشار الى ان محاكم دبي لا تقف مكتوفة الايدي امام هذا القصور التشريعي، بل تعمد الى ايجاد حلول علمية تراعي فيها المنطق السليم للامور وذلك ضمن روح القانون والحكمة الاصلية للتشريع، وكان الاتفاق على ضرورة مواكبة التشريعات السارية في مجال النقل البحري لعمليات النقل البحري المعاصرة. وعلى نفس السياق فقد جرى تداول عدد من الامور مثل مشكلة الحجز على السفن والاجراءات التي تتطلبها محاكم دبي قبل القيام بأي حجز بحيث يتعين على الجهة التي تطلب الحجز تقديم تعهدات تضمن بموجبها مسئوليات عن المصاريف التي قد تنشأ عن الحجز مثل سحب السفينة لاصلاحها عند اللزوم منعاً من حدوث كوارث بيئية من غرق وتسرب وقود وزيوت وكذلك التعويض على اية خسائر مالية تنشأ عن الحجز اذا ثبت قيامها بطلب الحجز دون وجه حق. ومن الادلة البارزة على ما تقدمه محاكم دبي من معايشة للواقع وتفهمه بروح القانون ما حدث بالنسبة للوزارة لنوادي الحماية والتعويض والتي اضطرت الى تغيير بعض نظمها بناء على احكام صادرة من محاكم دبي. واعقب اللقاء جولة ميدانية شملت انحاء الميناء والمنطقة الحرة وتم خلالها تقديم شرح كامل للقضاة عن طبيعة سير اعمال المناولة «شحن /تفريغ» للحاويات والعمل في المستودعات وكذلك اطلاعهم على النهضة الصناعية والتجارية الكبيرة في جبل علي حيث وصل عدد الشركات في المنطقة الحرة الى اكثر من 2200 شركة يزيد حجم تبادلها التجاري سنويا عن 10 مليارات دولار ويمتد نشاطها ليشمل على وجه التقريب انحاء العالم كافة.