تم امس بغرفة تجارة وصناعة ابوظبى التوقيع على مذكرة تفاهم بين اتحاد غرف التجارة والصناعة فى الدولة وغرف التجارة والصناعة والزراعة السورية حول قيام مجلس الاعمال السورى الاماراتى تضمنت المذكرة المبادى الرئيسية لالية عمل المجلس والاهداف التى يسعى الى تحقيقها. وقد وقع الاتفاقية عن دولة الامارات سعيد سيف بن جبر السويدى رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ورئيس غرفة ابوظبى فيما وقعها عن الجانب السورى صائب النحاس رئيس لجنة مجلس الاعمال السورى وعضو مجلس ادارة غرف التجارة والصناعة السورية. واعقبت جلسة التوقيع على مذكرة التفاهم جلسة مباحثات حضرها الوفد التجارى والصناعى السورى الذى يضم نحو 35 من مختلف الانشطة الصناعية والتجارية اضافة الى مشاركة احمد الحلاق السفير السورى لدى الدولة. وترأس جانب الامارات فى الاجتماع مطر المهيرى النائب الاول لرئيس غرفة ابوظبى الذى رحب بالوفد السورى فى كلمة القاها بالنيابة عنه محمد شبيب الظاهرى عضو مجلس ادارة الغرفة واعرب عن امله فى ان تحقق هذه الزيارة النتائج المرجوة فى توطيد علاقات التعاون الاقتصادى والتجارى بين البلدين الشقيقين والدفع بمسيرة العمل المشترك بينهما خلال المرحلة المقبلة مشيرا الى ان هذا التواجد السورى يعكس الحرص على الالتقاء والتعارف مع المسئولين بغرفة أبوظبى والقطاعات المختلفة من رجال الاعمال والتجار الذين يمثلون القطاع الخاص بالامارة وبحث السبل والآليات التى يمكن من خلالها خلق وايجاد قنوات جديدة للتعاون بين الامارات وسوريا خاصة وان مجالات عديدة وواعدة يمكن ان يتحقق منها مثل هذا التعاون المنشود مؤكدا حرص الغرفة على التواصل مع المسئولين والمؤسسات السورية وذلك من خلال المشاركة فى المناسبات والفعاليات الى تقام فى سوريا والتى كانت اخرها مشاركة الغرفة الناجحة فى معرض «صنع فى الامارات» الذى عقد فى العاصمة السورية دمشق فى شهر ابريل الماضي. ونوه بما تملكه سوريا من امكانيات واعدة فى العديد من المجالات التى يمكن أن تشكل أطارا فعالا للتعاون بين المؤسسات ورجال الاعمال والمستثمرين فى البلدين مشيرا الى القطاع الصناعى وخاصة صناعة النسيج والملابس الجاهزة التى تحظى فيها سوريا بشهرة واسعة وكذلك القطاع الزراعى الذى قال بانه يمكن أن يمثل عنصر جذب مهم للمشاريع المشتركة. من جانبه تحدث صائب النحاس فقال بان هذا اللقاء يأتى فى الوقت الملائم حيث تشهد سوريا حاليا مرحلة تطوير شاملة وهى تمتلك الاستقرار السياسى والاقتصادى والامنى وهو الشرط الرئيسى للاستثمار مؤكدا بان سوريا تملك العديد من المواد الاولية التى مازال معظمها يصدر الى الخارج كخامات وفى هذا المجال يمكن اقامة العديد من المشروعات المشتركة ولاسيما فى مجال النسيج والالبسة القطنية موضحا أن احداث 11 سبتمبر أكدت بان المال العربى يجب ان يعود الى الاستثمار فى الدول العربية. ودعا الى توطيد التعاون التجارى والاقتصادى بين دولة الامارات وسوريا الى المدى المتقدم الذى وصلت اليه العلاقات السياسية بين البلدين الشقيقين. واوضح أن بلاده الغت كل العوائق التى كانت تقف أمام المستثمرين حيث سمحت بتملك بنسبة 100% دون مشارك أو كفيل سورى ودون تدخل فى مجلس أدارة الشركات المستثمرة وسمحت للمصارف الاجنبية والشركات القابضة بالعمل مضيفا أن التشريعات السورية القائمة تسمح بتحويل الاموال والارباح وتجاوز كل التعقيدات السابقة مؤكدا استعداد رجال الاعمال السوريين للتعاون البناء المبنى على الشفافية. وقال بان اتفاقية منطقة التجارة الحرة التى ستكون جاهزة فى مطلع العالم 2003 ستشكل مع الخطوات الاخرى نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين واعرب عن خالص شكر سوريا للخدمات التى تقدمها دولة الامارات وفى مقدمتها مصرف الامارات المركزى على المساعدة فى عملية التحديث التى تشهدها سوريا حاليا. ويعقد الوفد السورى اجتماعا مماثلا مع غرفة تجارة وصناعة دبى اليوم. وام