اشاد توماس كليستل الرئيس الفيدرالي لجمهورية النمسا بالعلاقات الوطيدة بين بلاده ودولة الامارات مشيرا الى أن الاخيرة اصبحت من اهم الشركاء التجاريين للنمسا. وقال في كلمة له امام رجال الاعمال بأبوظبي أن مرافقة وفد كبير من رجال الاعمال والمستثمرين في النمسا له خلال زيارته لدولة الامارات تعكس اهتمام النمسا بدعم وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين واستطلاع افاق جديدة من مجالات العمل المشترك. وذكر الرئيس النمساوي امام حشد كبير من رجال الاعمال الاماراتيين والنمساويين بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن بلاده تولي اهتماما كبيرا لتوثيق علاقاتها مع دولة الامارات وكذلك العلاقات بين دول الاتحاد الاوروبي والدول العربية بشكل عام. وقد رحب سعيد بن جبر السويدي رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي في مستهل اللقاء بالرئيس النمساوي قائلا ان زيارته للغرفة تؤكد اهمية الجانب الاقتصادي لهذه الزيارة الى دولة الامارات معربا عن امله في أن تحقق النتائج المرجوة والتي تنعكس ايجابيا على اقتصادات البلدين الصديقين. واوضح السويدي أنه في ظل المتغيرات والتطورات التي تشهدها الساحة العالمية والتي سينتج عنها العديد من التحديات الجسيمة والتي يجب علينا العمل بالتعاون مع الاصدقاء والاشقاء في مختلف دول العالم لمواجهتها والتعامل مع افرازاتها الامر الذي يدعونا الى ضرورة البحث سويا عن الاليات والاطر المناسبة للانطلاق بعلاقاتنا في ظل تلك التحديات وخاصة ما ستحدثه العولمة الاقتصادية وازالة الحواجز بين اسواق العالم مما يتطلب أن نكون على وعي تام بكيفية التعامل معها والاستفادة من ايجابياتها وتلافي سلبياتها واعتقد أنه من خلال علاقات التعاون والتنسيق المتكافئة مع بعضنا البعض سيمكن لدولنا تجاوز وتخطي الكثير من المشاكل التي قد تظهر على السطح خلال المرحلة المقبلة. واضاف انه على الرغم مما وصلت اليه علاقات التعاون بين الامارات والنمسا خلال العقود الماضية الا أن التمثيل الدبلوماسي بين البلدين لم يرق بعد الى مستوى السفراء ويقتصر التمثيل حاليا على مستوى القائم بالاعمال في البعثة الدبلوماسية والذي يبذل جهودا كبيرة ولذا فان المرحلة المقبلة وما تتطلبه منا من بذل المزيد من الجهود وتعزيز التعاون بين الجانبين الاماراتي والنمساوي فاننا يجب أن نعمل سويا لبحث مسالة رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي باعتباره خطوة مهمة في توفير المرونة الكافية وتفعيل العلاقات بيننا والاسراع بوضع خطط وبرامج وآليات للتعاون والعمل المشترك ويهمنا في المرحلة المقبلة أن نوطد علاقاتنا مع الدول الشقيقة والصديقة وبلدكم احد تلك الدول التي نحرص ونسعى أن تكون العلاقات معها سواء على الصعيد السياسي والاقتصادي والثقافي على اكمل وجه ممكن. ومن جانبه اشار الرئيس النمساوي الى العلاقات الممتازة التي تربط بين دول الاتحاد الاوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي. ومن جانبه اكد رئيس الغرفة النمساوية وجود العديد من المجالات التي يمكن التعاون فيها ومن بينها مجالات الطاقة والبيئة وتكنولوجيا المياه بالاضافة الى التعاون في مجال السياحة، ووجه الدعوة لرجال الاعمال والمستثمرين الاماراتيين لزيارة النمسا واستكشاف مجالات العمل المشترك مشيرا الى أن اية اعمال مشتركة ستلقى سوقا واسعة تتجاوز البلدين لتشمل كافة دول الاتحاد الاوروبي. وكانت قد عقدت امس جلسة مباحثات مشتركة بين توماس كليستل الرئيس الفيدرالي لجمهورية النمسا والوفد المرافق له الذي يزور البلاد حاليا والمسئولين بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي برئاسة سعيد بن جبر السويدي رئيس مجلس ادارة اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي. وتم خلال اللقاء بحث سبل توطيد علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين كل من الامارات وجمهورية النمسا الصديقة. واكد توماس كليستل الرئيس الفيدرالي لجمهورية النمسا على قوة ومتانة العلاقات التي تربط بلاده ودولة الامارات في مختلف المجالات معربا عن امله أن تشهد الفترة المقبلة مزيد من تعزيز تلك العلاقات وخاصة على الجانب الاقتصادي والتجاري. واشاد بالتطور والنهضة الملموسة التي حققتها دولة الامارات وعاصمتها أبوظبي وخاصة في مختلف القطاعات وخاصة الاقتصادية منها وكذلك النهضة الشاملة التي حققتها الامارات خلال السنوات القليلة الماضية والتي جعلت من الامارات نموذجا يحتذى به في التنمية. ودعا الرئيس النمساوي الى مزيد من التعاون بين المؤسسات والشركات ورجال الاعمال والمستثمرين في كل من الامارات والنمسا مشيرا الى أن بلاده توفر مناخا استثماريا ومزايا وتسهيلات للراغبين في الاستثمار هناك وخاصة في المجالات السياحية والصناعة التي تحظى فيها النمسا بشهرة عالمية واسعة. مؤكدا أهمية التفكير في اقامة مشاريع مشتركة والاستفادة من المزايا التنافسية المتاحة لدى كل جانب وخاصة خلال الفترة المقبلة التي تشهد مزيدا من الانفتاح الاقتصادي بين دول العالم مشددا على دور غرف التجارة في كل من الامارات والنمسا على القيام بدور فعال في تحقيق ذلك.