أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة على اهمية الجهود التي تبذلها لجنة تنمية الموارد البشرية بالقطاع المصرفي والتي يرأسها معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس اللجنة والتي اثمرت عن تحقيق نتائج ايجابية في سياسة توطين الوظائف بالمؤسسات المالية بالدولة. وقال سموه في تصريحات صحافية عقب افتتاح الدور الجديدة للمعرض الوطني الرابع للتوظيف بالقطاع المصرفي صباح امس والتي تستمر حتى التاسع عشر من الشهر الجاري ان الجهود التي بذلتها اللجنة منذ سنوات مضت برزت نتائجها المثمرة الى حيز الواقع حيث وصلت نسبة التوطين الى مايقارب 25% من اجمالي العاملين بالمصارف بينما كانت هذه النسبة قبل سنوات قليلة مضت لاتتجاوز 1% فقط. واضاف سموه ان هذا يمثل ظاهرة جيدة وعملاً دؤوباً ولابد ان نقدر جميع من ساهموا في تحقيق هذا الانجاز ويحدونا الامل في ان نستثمر هذه النسبة في التصاعد لتصل الى ارقام عالية وعادلة، ونحن نتطلع الى ان تصل هذه النسبة الى اكثر من 90% في القريب. ودعا سموه كذلك الى ضرورة النظر في نو عية الوظائف التي تسند الى المواطنين بحيث يكون المواطنون مشاركين في قيادة المؤسسات المالية وفي مواقع القرار فيها مؤكداً ان ذلك كله وبفضل الجهود المبذولة تصب في خانة توظيف الوظائف وتشجع المواطن على الانخراط في العمل المصرفي لافتا الى انه من الملاحظ ان جميع المؤسسات والمصارف والتي تتجمع في هذا المعرض وهذا التجمع تعمل في اطار تكاملي حيث تتكلف الجهود لتحقيق هدف التوطين حيث منها ما يحتاج الى الوظائف ومنها ما يسهل هذه الوظيفة وفيها من يقوم بالتدريب ويصب هذا العمل كله في صالح المواطن والتوطين. وقدم سموه الشكر لكل القائمين على المعرض والمشاركين فيه ولجنة تنمية الموارد البشرية والمؤسسين لجائزة تنمية الموارد البشرية والى المؤسسات التي ساهمت في المعرض ومساندة سياسة التوطين داعياً في الوقت نفسه الى اعطاء فرص اكبر للمواطنين للانخراط في العمل المصرفي. وكان صاحب السمو حاكم الشارقة قد قام بافتتاح فعاليات المعرض والذي تنظمه لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي ومعهد الامارات للدارسات المصرفية والمالية وغرفة تجارة وصناعة الشارقة وذلك في مركز اكسبو الشارقة حيث كان في استقباله سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، ومعالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس لجنة الموارد البشرية، وحضر حفل الافتتاح ايضا الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس الدائرة المالية والادارية، والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانيء البحرية والجمارك والشيخ صقر بن محمد بن خالد القاسمي رئيس الادارة العامة للمنشآت الرياضية وعبدالله راشد الخرجي الامين العام لاتحاد غرف التجارة وعدد من رؤساء ومدراء الدوائر الحكومية والمصارف ورجال السلك الدبلوماسي، وقام سموه بجولة تفقدية لاقسام المعرض. كلمة الطاير وبعد ذلك حضر سموه حفل توزيع الجوائز على المصارف الفائزة بجائزة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والذي اقيم بقاعة المؤتمرات في مركز اكسبو الشارقة حيث بدأت بكلمة لمعالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية. وقال الطاير: ان حصول سموكم على جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الاسلام تشكل مصدر فخر واعتزاز لنا جميعا في هذا الوطن للعطاء والعمل والانتماء واعترافاً بجهودكم الخيرة لخدمة وطنكم وابنائكم وامتكم في مختلف المجالات. واضاف ان رعايتكم وتشريفكم لهذا المعرض والحفل السنوي لجائزة تنمية الموارد البشرية بالقطاع المصرفي تعد بادرة طبيعية من سموكم لما عرف عنكم من متابعة دائمة واهتمام مستمر بتطوير المواطن وقدراته وتنمية مهاراته وتحصيله العلمي وتوفير استقراره الوظيفي، وذلك ايماناً منكم بأن المواطن اولا واخيرا هو المحور والادارة والمحرك والهدف في اي مشروع تنموي. وقال الطاير: كما تعلمون فإن اهمية تنمية الموارد البشرية المواطنة تكمن في تحصين المجتمع وتحديد هويته واتجاهاته واصبحت تشكل اليوم عملية متكاملة وتسير في اتجاهات متوازية علمية ذات مناهج محددة والواجب يحتم علينا توظيف كافة الامكانيات لدعمها وتطويرها ومنحها الاولوية في عملية التخطيط وان نراعيها بأبعاد مهنية وواقعية وبرؤى مستقبلية وواضحة بعيداً عن اي مؤثرات أو اعتبارات داخلية أو خارجية قد تشكل ضغوطاً سلبية، فالرهان للمستقبل هو في الموارد البشرية والرهان لهذا الوطن في ابنائه وعلينا ان نعمل معا وفي اتجاه واحد لكسب هذا الرهان بخطى ثابتة وخطط مدروسة ليمارس ابناء الامارات حقهم في العمل. واوضح ان لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي منذ انشائها قد قطعت شوطا كبيرا في وضع قرار مجلس الوزراء رقم 10/98 حيث التنفيذ بزيادة اعداد المواطنين بنسبة 4% سنوياً لدى المصارف العاملة في الدولة حيث وصلت نسبة المواطنين بنهاية العام الماضي 19.6% من العدد الاجمالي للعاملين في القطاع المصرفي كما زاد عددهم بنسبة 133.8% عن عدد المواطنين في عام 1997، ووصلت نسبة مدراء فروع المصارف من المواطنين الى 42% من الاجمالي كما تجاوز 18 مصرفا بنسبة 20% في عدد المواطنين العاملين لديها. وتشير الاحصائيات والبيانات المتوفرة لدى اللجنة ان المصارف قد عينت منذ بداية عمل اللجنة حوالي 1710 من المواطنين وقد عينت المصارف 541 منهم خلال عام 2001 فقط، وتعتبر هذه مؤشرات ايجابية تعكس تفاعل المصارف وتجاوبها مع خطط وبرامج اللجنة. وبالرغم من كل هذه المؤشرات والارقام فإن طموحات اللجنة كبيرة ولن تقف عند هذا الحد واننا نسعى دائما الى الافضل نوعا وكما واصبح من الضرورة ان تقوم كافة المصارف بتوطين العديد من الوظائف القيادية مثل وظيفة مدراء الموارد البشرية ووظيفة مدراء الفروع لديها وان تلتزم بقرار مجلس الوزراء رقم 10/98 واننا نذكر البنوك التي لم تلتزم بقرارات التوطين بأن اللجنة ستتخذ الاجراءات المناسبة الكفيلة بتطبيق هذا القرار على المصارف التي لا تتناسب ادوارها مع المطلوب منها ومع ما تحققه من عوائد مجزية في هذا الوطن. كما اوجه الدعوة للسادة رؤساء واعضاء مجالس ادارة المصارف والمدراء العامين ان يولوا هذا الموضوع اهمية خاصة وان يضعوا باعتبارهم ان الموارد البشرية هي الاساس والموجه في عملية التنمية. واشاد الطاير بكل من شارك وساهم في تنظيم المعرض الوطني الرابع للتوظيف في القطاع المصرفي والمالي واخص بالذكر غرفة تجارة وصناعة الشارقة ومعهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية ومركز اكسبو الشارقة وكافة المصارف والمؤسسات التعليمية والهيئات الحكومية المشاركة. وتقدم بالتهنئة للمصارف الفائزة بالجائزة السنوية لتنمية الموارد البشرية لعام 2001 والتي تم تطوير معاييرها بفئاتها الثلاث لتنسجم في اهدافها وطبيعتها مع بيئة القطاع المصرفي التنظيمية والادارية بالدولة. كلمة المدفع وبعد ذلك ألقى احمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة كلمة اكد فيها على ان توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة تمثل دافعاً للدوائر المحلية ومنها الغرفة لتقديم خدمات وتسهيلات متنوعة لكافة القطاعات الاقتصادية والاستثمارية وفي مقدمتها القطاع المصرفي والمالي ومؤسساته لما لها من ريادة وتأثير في تعزيز الحركة الاقتصادية وروافدها الاستثمارية التي باتت نموذجا مثاليا لبلوغ النجاح والتفوق في تحقيق اهداف التنمية. وقال: انه من دواعي اعتزازنا ان فعاليات المعرض الوطني للتوظيف صارت حدثا موسميا هاما تترقبه كافة الاوساط في الدولة لما تعكسه هويته المميزة كملتقى فاعل للشركات والمؤسسات المصرفية والمالية والتأمينية بل والاكاديمية من القطاعين الحكومي والخاص التي تفتح آفاقاً رحبة وفرصا مواتية للتعرف على مجالات التدريب والتأهيل لشبابنا الواعد القادر على العطاء والاسهام في تحمل المسئولية بنجاح اذا ما اتيحت له الفرص المناسبة وتهيأت له الوسائل اللازمة. ولهذا فقد استطاع المعرض ان يؤكد بنجاحه ضرورة التوجه الى القطاع الخاص ومنشآته العاملة كبديل واقعي. واوضح انه اذا كان التوطين يسير بخطى حثيثة في بعض القطاعات الاقتصادية مثل القطاع المصرفي إلا انه لايزال بطيئا في العديد من القطاعات الاخرى بل انه ايضا ضعيف في بعض المصارف العاملة بالدولة ومن هنا فإن الامر يستوجب دراسة الاسباب والمعوقات التي تحول دون بلوغ نسب التوطين التي ننشدها سواء اكانت بسبب طبيعة العمل وظروفه وحوافزه او نتيجة لعزوف المواطنين وقلة اقبالهم على العمل في منشآت القطاع الخاص. ان منح فرص تدريبية للمواطنين او ربط العمليات التدريبية بالمناهج الدراسية الجامعية يمكن ان تمثل خطوة هامة نحو زيادة فرص التحاق المواطنين بالعمل في تلك المنشآت وتحقق المواءمة بين مخرجات المؤسسات التعليمية واحتياجات سوق العمل ولهذا فإن غرفة تجارة وصناعة الشارقة حريصة كل الحرص على ان تضع كافة امكانياتها لانجاح جهود التوطين في كافة القطاعات الاقتصادية عامة والقطاع المصرفي خاصة والعمل على حفز رجال الاعمال للاسهام في تعزيز هذه الجهود تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة وتأكيداً لاهمية الدور الذي تلعبه وتمشيا مع متطلبات المرحلة الجديدة التي يجتازها الاقتصاد الجديد في ظل العولمة والانفتاح. كما ان فاعلية العمل من اجل التوطين برزت واضحة وجلية في العديد من الوسائل والتي من ابرزها اقامة مثل هذا المعرض ونجاحه المتواصل في تهيئة المناخ المناسب للتعرف على فرص ومجالات ومزايا وحوافز العمل في مؤسسات القطاع المصرفي وتلمس احتياجاته الفعلية من الكوادر البشرية المواطنة التي سيكون الاعتماد عليها ركيزة نجاح سياسة الدولة في التقدم والازدهار وتحقيق الاستقرار. كلمة حميد القطامي وتحدث بعد ذلك حميد القطامي مدير عام معهد الدراسات المصرفية والمالية حيث اكد ان الجائزة السنوية لتنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي تكاد تكون الاولى من نوعها في دولة الامارات اذ يتم تنظيمها للعام الرابع على التوالي وقد شكلت قاعدة راسخة للتنافس بين البنوك وفق معايير علمية ومنهجية محددة. وتطرق الى القواعد الفنية للجائزة فاشار الى ان الجائزة اولت اهتماما للجهود المتميزة في التوطين وركزت على اهمية وجود وتطبيق خطة استراتيجية للتوطين، واهمية ربط الاجراءات المتخذة بكل اهداف الخطة الاستراتيجية للتوطين. كما تم تصميم معايير الجائزة للحصول على النتائج التالية: اختيار وتوظيف مواطني الدولة وتدريب وتأهيل المواطنين ودمجهم في المؤسسات المالية، ومساهمة المواطنين في نمو هذه المؤسسات. وبالنسبة لاتجاهات التقييم للجائزة فاشار الى انها تشمل المعايير الاربعة التالية، اولا المدخل والمنهج وهو يعكس نظرة ورؤية المصرف لقضية التوطين، والانشطة وتعكس الانشطة الفعلية التي نفذت بواسطة المصرف، والنتائج وتعكس كيفية قياس تطبيق الاجراءات والخطة والتطوير ويعكس كيفية تطوير المدخل والمنهج والانشطة. ثم تناول معايير الجائزة فاشار الى 4 معايير الاول الخطة الاستراتيجية «300 نقطة» ويهدف الى التعرف على كيفية تخطيط المصرف لعملية التوطين وتحديده الموجهات والاهداف المتعلقة بهذه العملية ويحاول كذلك التعرف على كيفية تطبيق هذه الخطط وتحويلها الى واقع داخل المصرف. اما المعيار الثاني فهو القيادة وهو مكون من «200 نقطة» ويحاول معيار القيادة استعراض رؤية وكيفية تعامل الادارة العليا بالمصرف مع قضية التوطين كما يحاول هذا المعيار التعرض الى قضية نقل وعرض قيم واهداف المصرف وموجهاته للمواطنين والعاملين بالمصرف، ودور الادارة العليا في خلق بيئة للابتكار والابداع وتأهيل العاملين المواطنين وتخويل السلطات وتطوير الاداء، واخيرا كيفية الاستفادة من نتائج مراجعة تقييم الاداء لخطة التوطين. ثم تطرق القطامي الى المعيار الثالث للجائزة فاشار الى ان هذا المعيار يهدف الى التعرف على الجهود المبذولة من قبل المصرف لتحفيز المواطنين للاستفادة من كل مواهبم ومقدراتهم لتتماشى مع الاهداف والرؤى وخطط المصرف، كما يحاول المعيار ايضا بحث جهود المصرف لايجاد بيئة عمل تشجع على المشاركة والنمو، ويتضمن المعيار عددا من العناصر، العنصر الاول يبحث عن الآليات والاجراءات والسياسات والعوامل المؤثرة على رفاهية وتحفيز ورضا المواطنين العاملين، ويبحث العنصر الثاني عن وجود او تكليف فريق عمل متخصص لتنمية الموارد البشرية، اما العنصر الثالث فيبحث سياسات الاختيار والتعيين للمواطنين، والعنصر الرابع يبحث عن الخطط والاستراتيجيات المتبعة للاحتفاظ بالعاملين المواطنين، ويتطرق العنصر الاخير بالنظر في السياسات المرتبطة بالرواتب والحوافز. وقال مدير عام معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية ان المعيار الرابع وهو معيار التدريب والتطوير «300 درجة» يحاول التعرف على حرص المصرف على تطوير المواطنين وحرصه ايضا على فعالية عالية في التدريب ويتضمن الخطط والبرامج التدريبية لتدريب العاملين المواطنين، وعملية تحديد الاحتياجات التدريبية، وقياس كفاءة التدريب، والميزانية المخصصة للتدريب والتطوير، واخيرا العدد الاجمالي للعاملين من مواطني دولة الامارات الذين حضروا دورات تدريبية. واشار الى انه وفقا لهذه المعايير فان عدد الدرجات التي تخصص للجائزة تصل الى الف درجة، وقد صنفت الجائزة الى ثلاث فئات وفقا للاتي، الفئة الاولى للمصارف التي يزيد عدد موظفيها عن 500 موظف فما فوق، والفئة الثانية للمصارف التي يتراوح عدد موظفيها بين 150 ـ 500 موظف، والفئة الثالثة للمصارف التي عدد موظفيها يزيد عن 150 موظفا. وذكر القطامي ان لجنة التحكيم للجائزة مكونة من اعضاء يمثلون لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي وهيئة تنمية ومعهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية وكليات التقنية العليا وجامعة الشارقة وجامعة الامارات. واكد ان المعرض الوطني للتوظف في القطاع المصرفي والمالي يعتبر مبادرة سنوية للالتقاء بين كافة الشركاء في عملية التوطين في القطاع المصرفي في الدولة وتبادل الخبرات والمعرفة التي تخدم التنمية في الامارات واهداف لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي بزيادة اعداد المواطنين العاملين في المصارف ورفع نسبتهم سنويا، كما يحقق المعرض لقاء سنويا يجمع بين المؤسسات المالية والجهات الاكاديمية والتعليمية وشركات التوظيف والطلاب والخريجين ويهدف الى الرقي بقدرات وكفاءات المواطنين وتأهيلهم وتوفير فرص العمل لهم. وبعد ذلك قام صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم البنوك الفائزة بجائزة لجنة تنمية الموارد البشرية.
