افتتح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بفندق دبي دوسيت صباح امس اعمال أول ندوة اسلامية دولية للتمويل والاستثمار تعقد في دولة الامارات وتتواصل لمدة ثلاثة ايام بحضور اكثر من 200 مندوب من بنوك عربية وإسلامية واجنبية. وعقب الانتهاء من مراسم حفل افتتاح الندوة تفقد الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع قاعة المعرض المصاحب للندوة حيث اطلع سموه على مجسمات وصور ومطبوعات خاصة بالمشاريع الاستثمارية التي تنفذها مجموعة البركة والمستثمر الدولي وشركة إهلال ورسملة السعودية. وإلى ذلك رحب سموه باختيار مدينة دبي لاستضافة هذه الندوة المصرفية الاسلامية التي تولي اهتماما مميزا بشئون المصارف والمؤسسات المالية الاسلامية وتطوير اعمالها وادائها على كل المستويات. ودعا سموه المندوبين المشاركين في الندوة إلى تفعيل التوصيات والافكار التي سيتوصلون إليها في ختام اعمال ندوتهم لتسهم في تطوير عمل وأداء واهداف المصارف والمؤسسات المالية الاسلامية لتقوم بدورها في مسيرة التنمية الاقتصادية والمالية ليس فقط على صعيد اقليمي بل ليتعداه إلى العالمية مؤكدا سموه على اهمية هذا الدور الذي يعتبره مكملا لدور المصارف العالمية. وعبر سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع عن ارتياحه لانعقاد هذه الندوة الاولى من نوعها التي تستضيفها دولة الامارات موضحا انها رافد من روافد تعزيز الثقة في بلادنا من قبل رجال المال والاعمال والمصارف والمراكز المالية العربية والعالمية لاسيما بالنسبة إلى مركز دبي المالي العالمي الذي سيكون ملتقى دوليا لكل هذه المصارف والمؤسسات ورؤوس الاموال التي ستعزز عملياتها التشغيلية والاستثمارية في المنطقة والعالم. ويذكر ان الندوة تنظمها مجموعة اهلال ورسملة بالتعاون مع مجموعة البركة والمستثمر الدولي وهما مجموعتان سعوديتان تعملان في حقول التنمية والتمويل والخدمات المصرفية التجارية والاستثمارية الاسلامية على نطاق اقليمي وعالمي. وكان علي سمير الشهابي رئيس مجلس ادارة إهلال ورسملة السعودية تحدث امام سموه والحضور الذي ضم وزراء وفعاليات اقتصادية ومديري دوائر ومؤسسات ومصارف حول مجابهة القطاع المصرفي الاسلامي للظروف السياسية العالمية لكي نستطيع النهوض بالعمل المصرفي الاسلامي إلى أعلى المستويات العالمية. واشار الشهابي في مستهل حديثه باهتمام ورعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للعمل المصرفي الاسلامي والذي تجلى واقعيا بقرار سموه في جعل الخدمات المالية الاسلامية ركنا أساسيا من اركان مركز دبي المالي العالمي الذي اعلن سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع عن تأسيسه مطلع العام الجاري. وحدد في كلمته متطلبات النهوض بالعمل المصرفي الاسلامي، مشيرا إلى ان اول هذه المتطلبات الرقي بمستوى الاداء الاداري والتقني والتنظيمي لتمكينه من الدخول في مجال منافسة المؤسسات المالية العالمية لاستقطاب الاموال والاستثمارات الاسلامية. وثانيها تعزيز التعاون وتبادل الافكار فيما بين المؤسسات المصرفية الاسلامية وتوحيد بعض الخدمات والعمليات التقنية المركزية بالاضافة إلى تأهيل وتدريب الكفاءات الادارية والاشتراك في تسويق العمل المصرفي الاسلامي للجمهور. وقد القى محمد بن محفوظ رئيس مجلس ادارة مجموعة البركة والمستثمر المالي كلمة مقتضبة شكر فيها سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على رعايته المستمرة واهتمامه برجال الاعمال والمستثمرين العرب والاجانب مما جعل دولة الامارات عموما ودبي على وجه الخصوص مركز استقطاب وجذب لكل هؤلاء الراغبين في توظيف اموالهم في مجالات ومشاريع مجدية اقتصاديا، واشار إلى ان دبي تعتبر الوجهة الاولى التي اصبحت محط انظار واهتمام المستثمرين في كل القطاعات وعلى مختلف المستويات. وذكرت مصادر الندوة ان المندوبين وعلى رأسهم «سدكو» السعودية و«داوجونز» الامريكية سيناقشون على مدى ثلاثة ايام اهم العوامل التي تساعد على تطوير التعاون بين المؤسسات والمصارف الإسلامية من جهة وبينها والمصارف والمؤسسات العالمية من جهة اخرى وهذا يشمل تبادل الافكار وتشجيع المنتجات الاسلامية والابداع في هذه المنتجات وادوات ومحافظ الاستثمار البنكية. كما ستناقش الندوة ظاهرة الاندماج بين البنوك وتأثيرها على الحركة المصرفية الاسلامية إلى جانب كيفية توظيف وتسخير التكنولوجيا لخدمة المصارف والاستثمارات الاسلامية. وتصب الندوة في نهاية المطاف في هدف اساسي ألا وهو توسيع آفاق الاقتصاد الإسلامي وتطويره وتعزيز موقعه على خريطة العالم الاقتصادية. وحضر افتتاح اعمال الندوة معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات وسمو الشيخ حشر بن مكتوم مدير دائرة اعلام دبي، ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ومعالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية وسلطان السويدي محافظ المصرف المركزي والدكتور خليفة محمد احمد مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي وعدد من اعيان البلاد والفعاليات الاقتصادية ومديري الدوائر والمؤسسات المحلية ورجال المال والاعمال من داخل الدولة وخارجها. كتب وليد العارضة:
