يبدو الجناح التايلاندي داخل القرية العالمية كسوق تراثية مفتوحة تضم المنتجات الحرفية المنوعة والعروض الفولكلورية التي يتردد صدى موسيقاها في أرجاء المكان كدعوة صوتية للزوار للتعرف على حضارة وثقافة شعبها. ويدخل الزائر الى جناح تايلاند من بوابة معبد تاريخي يتميز بلونيه الأصفر والأخضر، ثم تفتح منصات العرض أبوابها على أشكال وألوان لمنتجات ومشغولات وضعتها أيد حرفية تجسد التراث القديم. قطع صغيرة أشبه بالمنمنمات لاستعمالات مختلفة زهور مصنوعة من ورق أو قماش أو خيزران، تحف خشبية أو خزفية، اكسسوارات فواكه اصطناعية، وغيرها من المنتجات التي تجذب الزوار الى هذا الازدحام من المعروضات التي يحتار النظر معها. ومن يدخل الجناح التلايلاندي لا بد ان يجد ما يناسبه وما يقتنيه من تذكارات أو هدايا أو أغراض للاستعمال، لا سيما وان الأسعار جذابة جدا. نديم محمد، من سوريا، اختار من الجناح التايلاندي الورود الاصطناعية التي جذبته بأشكالها وموادها الفريدة، وقال: «لفتني التنوع الذي يقدمه الجناح بحيث يخرج منه الزائر مكونا صورة واضحة عن تراث وثقافة البلد والتي تجسدها المنتجات الحرفية التي تتميز بألوانها وأحجامها الصغيرة». بدوره شبه جاكي كار، من بريطانيا، الجناح بالسوق المزدحم. وقال: «لا شك انه من أكثر الأجنحة ازدحاما بالمعروضات وتنوعا، لذلك فهو يستقطب الزوار من مختلف الجنسيات والأعمار، حيث يجد كل منهم ما يناسبه من منتجات يدوية، وقد اعجبتني الرقصات الفولكلورية التايلاندية والأدوات الموسيقية الخاصة التي تستخدمها الفرقة». ويتولى المشاركون في الجناح التايلاندي تعريف الزوار بالمنتجات المعروضة وموقعها في التراث، متعثرين بلغة فيها القليل من الانجليزية والكثير من التايلاندية، وتؤكد بورشانوك تاسيرايك التي تعرض النباتات الاصطناعية والأشغال الحرفية الصغيرة ان الزوار يحبون التعرف على استخدامات كل قطعة، والتي بلا شك لها استعمالها عندنا، لكن قد تكون بالنسبة لهم مجرد قطع للديكور أو للهدايا التذكارية. أضافت: «لقد حرصنا على عرض المنتجات اليدوية الصنع والتي تجسد التراث التايلاندي، ولاحظنا إقبال الزوار عليها بشكل كبير». أما فانونج وونجاسيت، التي تشارك بملابس من تايلاند وأغطية للأسرة، فقد لفتها التنوع في جنسيات الزوار الذين تجذبهم القرية العالمية ككل، والجناح التايلاندي جزءا منها، مما يشكل فرصة أمثل للتواصل والتفاعل الحضاري بين العارضين والزوار.