وسط القرية العالمية حيث تزدحم جموع الزوار وتتمازج لألأة الاضواء بصخب الاطفال والالعاب، عند الموقع المحاط بالمطاعم وفي الطريق المؤدي الى مركز الدفاع المدني، اقيم معرض معدات وادوات الدفاع المدني، وفي مقدمة الصالة الزاهية بالزوار والمعروضات كان المساعد أول سعيد الرحومي المسئول عن المعرض منهمكاً مع ثلة من الضيوف يشرح لهم وظائف احد الاجهزة وعلى يمين الصالة عرضت معدات الغوص في الاعماق التي تستخدمها فرقة الاطفاء والانقاذ البحري بما فيها من اجهزة الغوص واسطوانات التنفس، وجهاز «شارك» الذي يحمي الغواصين من سمك القرش، والذي اجاب المساعد أول الرحومي عن سؤال احد الزوار عن ذلك الجهاز قائلا: «يبث هذا الجهاز موجات كهربائية بقطر خمسة الى سبعة أمتار حول الغواص، لابعاد سمك القرش عن تلك الدائرة وتأمين سلامة الغواص منها»، كما عرض طراد الاطفاء «موريتا» لأول مرة، وهو أول طراد استخدم في ادارة الدفاع المدني، والى جانب جهاز التلفاز الذي يعرض افلاما ارشادية ووثائقية للجمهور عن وسائل السلامة والوقاية وكيفية مكافحة الاخطار، يمتد صف طويل من المعدات القديمة التي استخدمت في السنوات الاولى لتشكيل جهاز الدفاع المدني الى جانب احدث المعدات المستخدمة الآن، بما فيها القواذف الارضية وخلاطات الفوم وخلاطات الرغاوي وملابس الاطفاء ومعدات وأدوات رجل الاطفاء الفردية وملابس الاقتحام التي تستخدم لمرة واحدة لاقتحام النار. وعن صف المطفآت المعروضة وسط الصالة يضيف المساعد أول سعيد الرحومي: «نعرض هنا انواع المطفآت الاربع التي تحتوي على «الماء، والرغوة، والفوم وثاني اكسيد الكربون»، فيما كان الشرطي خالد شحاته يشرح للزوار كيفية استخدام كل مطفأة ووظيفتها في اخماد الحريق، والى جانبه كان شرطي الاطفاء عبدالمنعم عبدالمجيد يوزع على الزوار كتيبات ارشادية وتوعوية باللغتين العربية والانجليزية تتضمن ذات المعلومات التي تم شرحها لهم، اضافة الى كتيبات عن الاسعافات الاولية للحروق، وكيفية التعامل مع حرائق السيارات، وعند الزاوية اليمنى للصالة اشار المساعد اول سعيد الرحومي الى جهاز قال عنه «ذلك جهاز كشف الاحياء المحاصرين تحت الانقاض» والى جانبه صف من القفازات المقاومة للكهرباء واخرى للنار. وفي الجوار عرضت شركة نافكو مطفأة مجرورة على العجلات تتميز بالوصول الى نقاط الحريق التي يتعذر على المطفأة اليدوية الاعتيادية الوصول اليها والى جانبها قناع مقاومة الدخان الذي يستخدمه رجال الاطفاء. وفي الجانب الآخر عرضت معدات مختلفة للانقاذ بينها المقصات الهيدروليكية لفتح الابواب وقص السيارات لانقاذ المحاصرين في داخلها ومفكات خلع الابواب. وعلى يسار المعرض توقفت سيارة التدخل السريع «الفارس» التي اطلقتها ادارة الدفاع المدني ـ دبي ـ خصيصا لتأمين اجنحة القرية العالمية، وهي سيارة ذات مميزات فائقة للتدخل الفعال لمواجهة الحرائق في الاماكن الضيقة التي يصعب على سيارات الاطفاء الكبيرة الوصول اليها. وكان الجمهور يتدافع للاصغاء بانتباه الى الشرح يقدمه الشرطي محي الدين السماني عن المعدات المعروضة وعن مهنة الاطفاء كونها من اكثر المهن خطورة وتضحية من اجل حماية وسلامة الآخرين، فيما اعاد الافراد شرح وظائف معدات الغوص والانقاذ البحري الى مجموعة من الزوار الجدد الذين دخلوا المعرض وفي الطرف الآخر كان المساعد أول سعيد الرحومي والشرطي خالد شحاته يستقبلون وجبة جديدة من الزوار يتحلقون حول المطفآت اليدوية ويسألون عن كيفية استخدامها، وعلى واجهة المعرض الامامية علقت لوحة بارزة تدعو الراغبين في تعلم كيفية مكافحة الحريق والتدرب على ذلك عمليا الاتصال بمركز تدريب العوير التابع لادارة الدفاع المدني ـ دبي لتسجيل اسمائهم وضمهم الى الدورات التي يقيمها المركز لجميع المواطنين والمقيمين في امارة دبي والامارات الاخرى. ومن المعلوم ان الفريق المشرف على المعرض يشارك في تأمين الحماية للقرية بصفته جزءاً من مركز الدفاع المدني المقام في القرية، ويشيع وجودهم الاطمئنان في نفوس العاملين في المواقع المجاورة، كونهم يرصدون كل مخالفة او اخلال بمستلزمات السلامة في كافة اجنحة القرية ومواقعها.