يشير تقرير اقتصادي عربي الى انه على الرغم من الطاقات الاستيعابية الضخمة لشركات اعادة التأمين العربية الا أن حصة سوق اعادة التأمين العربي من مجموع الاقساط العربية التي تتجاوز 6 مليارات دولار امريكي مازالت محدودة. ويؤكد تقرير للامانة العامة للاتحاد العام العربي للتأمين عرض على المؤتمر العام الرابع والعشرين والذي اختتم اعماله في مسقط الخميس الماضي بمشاركة دولة الامارات على اهمية قيام الشركات العربية بزيادة التعاون العربي، العربي خاصة بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 وتحمل هذه الصناعة خسائر مالية فادحة لم يسبق لها مثيل ولا علاقة لسوق التأمين العربي بها مما ادى الى تشدد معيدي التأمين وزيادة الاسعار خاصة المتعلقة باخطار الحروب مع الاخذ في الاعتبار أن المنطقة العربية ذات نتائج ممتازة. ويوضح التقرير انه سعيا لتحقيق اهداف الاتحاد العام العربي للتأمين بزيادة التعاون بين الشركات الاعضاء وتحقيق التكامل فيما بينهم وصولا لزيادة الطاقة الاحتفاظية العربية والحد من تسرب الاقساط خارج المنطقة العربية فقد تم انشاء شركات اعادة تأمين متخصصة منذ منتصف القرن الماضي حيث تأسست الشركة المصرية لاعادة التأمين عام 1957 وتلاها تأسيس العديد من شركات اعادة التأمين المتخصصة من بينها شركة اعادة التأمين العربية في لبنان عام 1972 اضافة للمجمع العربي لاعادة التأمين الذي تديره شركة اعادة التأمين العربية منذ عام 1986. وحسب التقرير فان الامانة العامة قامت بالاتصال بكافة شركات اعادة التأمين العربية لموافاتها بمجموعة من البيانات الخاصة بالطاقات الاستيعابية لفروع التأمين المختلفة والخدمات التي يمكنهم توفيرها للشركات المباشرة بهدف تعميم هذه البيانات على كافة شركات التأمين العاملة باسواق التأمين العربية سعيا نحو تمتين العلاقات وتطوير حجم التعامل معهم. وقد تم نشر البيانات الخاصة لعدد من شركات اعادة التأمين العربية. ويرى التقرير أن التحديات التي يواجهها قطاع التأمين العربي والتي يتحتم عليه أن يتعامل معها قد اتسعت لتشمل: ضعف الوعي التأميني لدى الجمهور والحاجة الى تنمية هذا الوعي بما يحقق زيادة الطلب على الخدمة التأمينية، ضعف الجهاز التسويقي لدى شركات التأمين والحاجة الى اعادة النظر في اساليب التسويق، الحاجة الى تنمية الموارد البشرية وخاصة الخبرات الفنية المتخصصة والاكتتاب والتسعير والخبرة الاكتوارية وادارة محافظ الاستثمار، عدم الاستغلال الامثل للطاقة الاستيعابية لسوق اعادة التأمين العربي، مسئولية قطاع التأمين تجاه بعض الخدمات في ضوء تقليص دور الدولة تدريجيا في الانشطة الاقتصادية وخاصة تلك المتصلة بالحياة اليومية للمواطن العربي مثل التأمين الطبي، استحداث تغطيات تأمينية جديدة والعمل على تسويق فروع معينة تحتاجها قطاعات مختلفة من المجتمع مثل التأمينات الزراعية والمسئوليات تجاه الاخطار المهنية. ويوضح التقرير أن عدد شركات التأمين الاماراتية الاعضاء في الاتحاد العام العربي للتأمين بلغ في بداية مارس الجاري 22 شركة ومن الاردن 27 والبحرين 9 ويونس 15 والجزائر 8 والسعودية 23 والسودان 13 وسوريا 3 والصومال 1 والعراق 3 وسلطنة عمان 4 وفلسطين 7 وقطر 5 والكويت 7 ولبنان 45 وليبيا، ومصر 13 والمغرب 10 وموريتانيا 1 واليمن 11. ويوضح التقرير أن التطورات الاقتصادية السريعة التي شهدها العالم في فترة التسعينات والنظام الاقتصادي العالمي الجديد الذي يشير في اتجاه ما يسمى بالعولمة الاقتصادية مع فتح الاسواق وتحرير التجارة واستخدام اليات السوق والمنافسة وتقليص دور الدولة في الانشطة الاقتصادية مما استلزم معه ادخال العديد من التعديلات على النظم القانونية والتشريعات التي تحكم صناعة التأمين وبما ينسجم مع هذه التوجيهات، وقد تم ادخال تعديلات في قوانين الاشراف والرقابة على التأمين في بعض الدول العربية، ونظرا لأن التشريعات التي تحكم صناعة التأمين موزعة في كل من القانون المدني والقانون التجاري وقانون العقوبات اضافة الى قوانين الاشراف والرقابة على التأمين فان الامانة العامة توالي تجميع القوانين الحاكمة لصناعة التأمين في الوطن العربي. وبموجب قرارات لجنة التأمين البحري والطيران في الاتحاد ستقوم الامانة العامة باعداد دليل عمل موحد لخطوات العمل في التأمين البحري كما تقوم بدراسة صيغة عربية موحدة لوثيقة تأمين جميع اخطار المقاولين واخرى للتغطيات الاضافية لوثيقة تأمين جميع اخطار المقاولين وفقا للتصنيف الاصلي لها لدى شركة «ميونيخ ري» ووفقا للتقرير فان اهم موضوعات لجنة السيارات والمكاتب العربية الموحدة تشمل دراسة البطاقات البرتقالية المزورة ووضع الحلول المناسبة لكشف حالات التزوير وكيفية مواجهتها والاتفاق على اسلوب تسوية التعويضات المتعلقة بها. وتشمل اهم موضوعات لجنة تأمينات الحياة: اعادة النظر في انواع وثائق تأمينات الحياة التي تصدرها الشركات العربية ومقارنتها بما تصدره الشركات الاجنبية في نفس السوق تمهيدا لاعادة النظر في الشروط العمومية الموحدة لوثيقة تأمين حياة الافراد بالبلاد العربية والسابق اقرارها من اللجنة باجتماعاتها السابقة، الدعوة بالسماح لشركات التأمين باصدار عقود التأمين على الحياة بالعملات الاجنبية في البلاد التي لا يسمح فيها بذلك وفقا للضوابط التي تحددها جهة الاشراف والرقابة كل في بلده. وذلك لتمكين شركات التأمين من تلبية رغبات عملائها ودعما لموقفها التنافسي مع الشركات الاجنبية وكأداة للحد من تسرب الاقساط الى خارج البلدان العربية، العمل على تنويع المنتجات التأمينية وتقديم منتجات مبتكرة تلبي حاجات العملاء بما يساعدها في الحصول على حصة اكبر من سوق تأمين الحياة في الاقطار العربية، العمل على تطوير الاسماء المستخدمة في مجال تأمينات الحياة، كل في سوقه، بما يتفق ونوع التغطية التي توفرها وثائق التأمين والمفاهيم الاسلامية لهذا النوع من التأمين والقوانين المنظمة، وخصوصية كل سوق وفي سبيل ذلك مراسلة مجمع اللغة العربية لاخذ المشورة في هذا الموضوع، ضرورة أن يختار مسوق التأمين، مندوب الانتاج، الوسيط اختبارات معينة تحددها جهة الاشراف والرقابة كشرط لقيده في سجلات هيئة الرقابة الخاصة بذلك، تشديد الرقابة والمتابعة على الجهات، الاجهزة التي يمكن أن ترصد من خلالها حالات الغش، التدليس، العمل على تطوير دور الوسطاء والجهاز الانتاجي وتنمية مهاراتهم بالشكل الذي يساهم في الاندماج بالتجارة الالكترونية باعتبارها المعترك المقبل امام صناعة التأمين، ضرورة اتباع اقصى قدر من الشفافية بين شركات التأمين في السوق الواحد بشأن طلبات التأمين التي يتم رفضها والوكلاء المقدمين لهذه الطلبات. أبوظبي ـ مكتب «البيان»:
