انعكست فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2002، على اداء القطاعات الاقتصادية كافة في الامارة، ومع انقضاء اسبوعين على انطلاقة الحدث، شهد قطاع السياحة والطيران نشاطا كبيرا، فيما انتعش قطاع تجارة التجزئة، مع توافد اعداد كبيرة من السياح، واندفاع المقيمين على ارض الدولة لانجاز مشترياتهم للاستفادة من العروض القيمة التي تقدم خلال المهرجان. كما شهد قطاع الصرافة حركة تداول كبيرة، مع تدفق العملات الاجنبية التي يحملها السياح، فيما يؤكد الخبراء الاقتصاديون، ان انتعاش هذه القطاعات الحيوية خلال شهر مارس سينعكس ايجابا على الدورة الاقتصادية في امارة دبي والدولة عموما. واكد القائمون على القطاع الفندقي تحقيق معظم الفنادق المشاركة بعروض مهرجان دبي للتسوق 2002 الترويجية، نسبة اشغال تجاوزت 90% خلال الايام الاولى من الحدث، فيما تشير الحجوزات المؤكدة للاسبوعين المقبلين من المهرجان، ان الفنادق المشاركة بالعرض الترويجي ستحقق معدلات اشغال قياسية. ويقدم عرض مهرجان دبي للتسوق 2002 الترويجي الخاص بالفنادق، ليلتين مجانا خلال مفاجآت صيف دبي 2002 للنزيل الذي يمضي ثلاث ليال خلال المهرجان، اضافة الى الخصومات على اسعار الغرف والخدمات الفندقية الاخرى التي تقدمها الفنادق وفقا لسياساتها التسويقية المستقلة. ومن جهة اخرى وصلت نسبة الزيادة في مبيعات مطاعم دبي الى 80% وتستقبل رواد المهرجان حتى اوقات متأخرة من الليل، نظرا للحركة والزحام الشديد الذي تشهده فعاليات المهرجان. وذكر مسئولو مكاتب تأجير السيارات ان الحجوزات تراوحت بين90% و100% خلال الاسبوعين الاولين من مهرجان دبي للتسوق 2002، ولفتوا الى مستوى التنظيم القائم مع وكالات السياحة والسفر وشركات الطيران، مما اسهم في عدم إلغاء اي من الحجوزات، وتوفير خدمات نوعية لزوار المهرجان. وتوقع مسئولو مكاتب تأجير السيارات، ان يحققوا حجوزات كاملة لطاقاتهم الاستيعابية بالكامل خلال الاسبوعين الاخيرين من المهرجان، مع تزايد اعداد السياح المتوافدين الى دبي، مشيرين الى العروض والخصومات الخاصة التي تقدمها المكاتب لعملائها من زوار الحدث، والتي اسهمت الى جانب طبيعة الخدمات المتميزة، في خلق ثقة مع العملاء، الذين يأتون من خارج الدولة. ويعتبر قطاع الطيران رديفا رئيسيا في إنجاح فعاليات مهرجان دبي للتسوق، الذي ساهم بشكل كبير في زيادة المنافسة بين الشركات لاستقطاب الاعداد المتزايدة من الزوار الذين يقصدون مهرجان دبي للتسوق والذين وصل عددهم خلال ايام مهرجان العام الماضي الى 2.55 مليون زائر. وقد حققت شركات الطيران معدلات حجوزات قياسية خلال الاسبوعين الاولين من المهرجان. وتولي خطوط الطيران اهتماما بالغا بمهرجان دبي للتسوق2002، حيث عملت بعض خطوط الطيران على الترويج للحدث خلال رحلاتها، فيما زادت اخرى من رحلاتها من عدة محطات الى دبي لتلبي حجم الطلب الكبير من قبل عملائها، كما اسهم امتداد شبكة خطوط بعض الشركات في استقطاب زوار المهرجان من وجهات جديدة. وتراوحت اشكال التنافس بين خطوط الطيران بين تقديم العروض المغرية التي تتضمن إقامات فندقية وخدمات سياحية، وحسومات كبيرة من قيمة تذاكر السفر، وتقديم خدمات ملاحية متميزة. ومن جهة اخرى تتوقع شركات الصرافة أن يشهد الأسبوعين الاخيرين من مهرجان دبي للتسوّق 2002 نشاطا ملحوظا ونموا كبيرين في حركة التداول لتسجل زيادة بمعدل أكثر من 15% مقارنة مع الأيام السابقة لبداية المهرجان في الأول من مارس الجاري. وذكر مسئولو مكاتب الصرافة أن الأسبوع الأول من المهرجان حقق نموا في حدود4% كمتوسط عام، وشهد إقبالا على بيع العملات الخليجية بصفة خاصة والتي استحوذت على النصيب الأكبر من التداول، وجاء التداول الأكبر في المكاتب والفروع التي تقع في نطاق مراكز التسوق ومناطق الفعاليات والأسواق. وشهدت مراكز التسوق اقبالا شديدا من رواد المهرجان، وحققت المتاجر المشاركة في فعاليات المهرجان زيادة في المبيعات بنسب متفاوتة، وتقدم مراكز التسوق في امارة دبي حملات تسويقية مكثفة بهدف استقطاب اكبر عدد من المتسوقين من الزوار والمقيمين على حد سواء. وانعكس حجم المنافسة بين هذه المراكز ايجابا على حركة الشراء، حيث ينتهز المتسوقون فرصة العروض القيمة التي تتضمن حسومات وتنزيلات كبرى، وسحوبات مغرية، اضافة الى الاجواء التسوقية الترفيهية الفريدة التي تتميز بها امارة دبي وتحديدا في فترة المهرجان. وسجلت متاجر الإلكترونيات ارقام مبيعات قياسية، منذ انطلاقة مهرجان دبي للتسوق 2002، ويعزى النشاط الذي يشهده هذا القطاع من تجارة التجزئة الى المكانة البارزة التي تحتلها دولة الامارت في مجال التقنيات الحديثة وتكنولوجيا المعلومات، والخبرة التراكمية التي اكتسبها تجار الإلكترونيات، عبر دورات المهرجان الماضية، التي كرست الامارة كسوق للمنتجات الإلكترونية المتطورة، حيث تحرص كبريات الشركات على طرح احدث مبتكراتها في اسواق الدولة.
يتضح في قطاعات السياحة والطيران وتجارة التجزئة، انتعاش كبير ومعدلات قياسية تحققها القطاعات الاقتصادية بدبي
