دفعت عدة عوامل منظمة أوبك لاصدار قرارها خلال اجتماعها امس فى فيينا بالابقاء على سقف انتاج المنظمة عند مستوى 21.7 مليون برميل يوميا من دون تغيير. اولها استقرار الاحتياطى الدولى للنفط «تمتلك اوبك فائض سبعة ملايين برميل يوميا» وارتفاع المعروض فضلا عن نجاح المنظمة فى استمرارالتعاون مع روسيا فى تخفيض انتاجها بواقع 150 الف برميل يوميا. ورجح خبراء أن يكون العامل الاهم فى ذلك هو عدم وصول سعر برميل البترول الى 28 دولارا حيث يترواح سعره حاليا ما بين 23 و24 دولارا للبرميل وهو الاتجاه الذى تبناه ريلوانو لقمان رئيس الأوبك الذى قال انه لا يرى سببا يدعو أوبك لزيادة انتاجها الا اذا تجاوز السعر 28 دولارا للبرميل. وأشار الخبراء الى أن الرهان الحقيقى فى هذا الامر سيكون على تطورات الاوضاع فى الشرق الاوسط وأن يتم الابقاء على سقف الانتاج مستقرا كما كان قد اتفق عليه حتى نهاية شهر يونيو القادم وذلك فى القرارالذى اتخذته «أوبك» فى ختام اجتماعها التشاورى فى نهاية شهر ديسمبر الماضى بالقاهرة. وأعرب الخبراء عن قلقهم من تصاعد التهديدات الامريكية ضد العراق بعدما اطلقة الرئيس الامريكى جورج بوش ما يسمى محور الشر الذى ضم العراق وايران وكوريا الشمالية من أن يؤثر على سوق النفط العالمية خاصة وأن أى عمليات عسكرية ضد العراق قد تؤدى الى فقدان الامدادات العراقية من النفط الخام والتى تقدر بحوالى 2.2 مليون برميل يوميا. وأعتبر الخبراء أن التصريحات الامريكية حول العراق والاوضاع المتدهورة فى الاراضى الفلسطينية المحتلة بسبب العنف الاسرائيلى وما أعلن حول بروز مؤشرات تؤكد عودة الانتعاش الاقتصادى الامريكى هى التى ادت الى ارتفاع سعر برميل البترول الى مستواه الحالى متوقعين استمرار الوضع الحالى لسوق النفط ما لم تحدث تطورات على الصعيد السياسى العالمى. وقد أظهر التقرير الاخير لمنظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول «اوابك» ان الطلب العالمى على النفط قد ارتفع خلال الربع الاخير من العام الماضى الى 76.6مليون برميل يوميا فيما بلغ خلال الربع الثالث 75.9مليون برميل يوميا. وأوضح التقرير أن الربع الاول من نفس العام قد بلغ الطلب العالمى فيه 76.2 مليون برميل يوميا فيما بلغ فى الربع الثانى 75 مليون برميل. وأشار الى أن طلب الاقطار الاعضاء فى اوابك قد بلغ 3.5 ملايين برميل يوميا فى الربع الاخير من العام الماضى مقابل 3.3 ملايين برميل فى الربع الثالث.وام