فجر تعاقد وزارة التجارة الخارجية مع اثنتين من الشركات العالمية لمراقبة وفحص الصادرات المصرية في موانيء الشحن في الخارج موجه من الإثارة الجدل داخل أروقة مجلس الشعب المصري حيث دعا العديد من النواب المعارضون للقرار من وجهتي النظر السياسية والاقتصادية، ومنهم نواب من الحزب الوطني واليساريون والوفديون والاخوان المسلمين وفي مقدمتهم رجب هلال حميدة والبدري فرغلي وحمدين صباحي والدكتور حمدي حسن والدكتور جمال حشمت إلى عقد إجتماع طارئ للجان البرلمان الاقتصادية والخطة والموازنة لبحث القرار والاستماع إلى موقف الحكومة ووجهة نظرها في الوقت في الذي دعا فيه محمد فريد حسنين (مستقل) البرلمان إلى الغاء قرار وزير التجارة. وقد أبدى النواب في البرلمان مخاوفهم من التفريط في السيادة الاقتصادية على الواردات وحدوث مجاملات من جانب الشركات الأجنبية للمصدرين الأجانب واشاروا إلى افتقاد الشفافية في إتخاذ هذا القرار. وأوضح النواب ضرورة مصروة الرقابة على الصادرات وأن يقوم بذلك من الخارج متخصصون وفنيون يتابعون مكاتب التمثيل التجاري. وحذر النواب كذلك من إحتمالات تسرب صهاينة إلى هذه الشركات والتلاعب في الصادرات إلى مصر بهدف الإضرار بالشعب المصري في الوقت الذي أشار فيه آخرون إلى أن إتخاذ شركتين عالميتين، يفقد مصر الموقف والسيطرة على نوعية الصادرات إلى مصر ومخالفة الشروط والمواصفات المصرية القياسية وطالبوا بسماع رأي المستوردين في هذا الشأن. على جانب آخر أكدت هيئة الرقابة على الصادرات والواردات المصرية استبعاد السلع الغذائية تماما من هذا النظام وقال أنها سلعة شديدة الحساسية وستظل خاضعة لجهاز الرقابة في الهيئة وجهات الرقابة الأخرى مثل الصحة والطب البيطري والزراعة. وأكد أن لجوء المستوردين لهذه الشركات ليس إجباريا بل أن حرية الاختيار مكفولة أمامهم. ونفى ان يكون هذا الوضع قاصرا على الشركات الأجنبية وقال أن الباب مفتوح أمام الشركات المصرية مشيرا إلى أن تسع شركات عالمية تقدمت إلى وزارة التجارة ولم يتم اعتماد سوى شركتين فقط وتقدمت إحدى الشركات بطلب اعتماد 150 معملا وتم الموافقة على 15 معملا منها وهي مستوفاه للشروط وقال أن إحدى الشركات المصرية التي تعمل في مجال فحص السلع الغذائية تقدمت ولكنها لم تعد المستندات الدالة على توافر القواعد والشروط المطلوبة. وذكر ان الاستعانة بهذه الشركات تسد النقص في الإمكانيات المتاحة لدى الحكومة حيث توجد 120 سلعة صناعية خاضعة للفحص وكل منها يحتاج إلى معمل مستقل ولا يمكن إقامتها لتكلفتها الباهظة. وبدد المخاوف من هذه الشركات خاصة أن تلك الشركات تطبق المواصفات المصرية وتصدر شهادات معتمدة بالفحص. وأكدت الهيئة أن تلك الشركات في قبضتها وتعمل وفق قواعدها وأنه من حق مصر رفض الرسالة حال ثبوت وجود المواصفات المطلوبة. وأن الهيئة لها الحق في القيام بفحص عشوائي للرسائل المرسلة من الخارج رغم فحصها من قبل تلك الشركة ويتم توجيه إنذار فوري للشركة في المرة الأولى تبعها قرار بالشطب من السجل المعد لذلك وبصورة نهائية لا يقبل الطعن في حالة تكرار المخالفة وبذلك تكون كافة الضمانات متوافرة لديها. القاهرة- مكتب «البيان»: