قال تقرير دولي ان اقتصادات مجموعة دول الشرق الاوسط وشمال أفريقيا ستشهد انتعاشا ملحوظا العام الحالي يتوقع معه أن يزداد انتاج البلدان النامية بنسبة ثلاثة بالمئة وهو معدل يفوق ما تم تحقيقه العام الماضي. وذكر تقرير أعده البنك الدولي ان الاقتصاد المصري سيشهد انتعاشا متوقعا فى هذا الاطار حيث تؤكد المؤشرات الاقتصادية أن نمو اجمالي الناتج المحلي سيتجاوز 3.5%. وأضاف تقرير التمويل الانمائي العالمي الذي أصدره البنك أن النمو الاقتصادي في البلدان النامية سيكون أسرع من معدلات النمو في الدول الغنية ليصل الى 0.8% العام الحالي وهو نفس المعدل الذي تحقق عام 2001. وقال التقرير الدولي انه من المرجح ان تزداد سرعة معدل نمو اقتصاد الدول النامية الى 5% العام المقبل غير أن الانتعاش الاقتصادي سيكون أقل وضوحا في العديد من البلدان الاكثر فقرا المعتمدة على تصدير المواد الأولية نتيجة تدني أسعارها في الأسواق العالمية. وأضاف التقرير ان خفض أعداد الفقراء سيكون من ضمن الأهداف الانمائية الرئيسية خلال السنوات المقبلة مشيرا الى ضرورة التزام الدول الغنية بفتح أسواقها أمام السلع القادمة من البلدان النامية وزيادة مساعداتها للدول ذات الدخل المنخفض خاصة تلك التي تستخدم المعونات المالية والفنية بصورة فعالة. وكشف تقرير التمويل الانمائي العالمي أن دولا عديدة تضررت بشدة من الانعكاسات السلبية لأحداث 11 سبتمبر حيث انخفضت قدرتها على الحصول على الموارد المالية اللازمة لخطط التنمية من أسواق المال العالمية نتيجة انخفاض معدلات القروض وازدياد الاحتمالات المجهولة في أوساط المستثمرين فضلا عن عدم الرغبة في تحمل مزيد من المخاطر. وذكر التقرير أن تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغت العام الماضي 186 مليار دولار في حين هبط صافي تدفقات الموارد المالية الخاصة الطويلة الأجل الى البلدان النامية للعام الخامس على التوالي الى 234 مليار دولار العام الماضي كما انخفضت المساعدات الانمائية الرسمية بأكثر من 20% مقارنة بحقبة التسعينيات مما أدى الى زيادة الفجوة بين المعونات واحتياجات الدول الأشد فقرا. وشدد التقرير على ضرورة ان اتخاذ الدول خطولات واسعة باتجاه شراكة عميقة ودائمة من أجل التنمية مشيرا الى أن انفتاح أسواق الدول الغنية أمام صادرات الدول النامية بما فى ذلك المنتجات الزراعية والمنسوجات يعد عنصرا رئيسيا فى المشاركة الجديدة. ورأى ان القرار الذى اتخذته منظمة التجارة العالمية فى اجتماعات الدوحة فى نوفمبر الماضى بالدخول فى جولة متعددة الأطراف تعد ايضا خطوة هامة فى هذا الاتجاه. وخلص التقرير الى ان الانتعاش المتوقع للاقتصاد العالمى لستة اشهر مقبلة سيعمل على زيادة التوقعات بعودة الانتعاش العالمى حيث سيبلغ معدل نمو اجمالى الناتج العالمى 3.6% تقريبا فى العام المقبل مقارنة بحوالى 3.9% عام 2000. كونا