قرر وزراء نفط اوبك فى ختام اجتماع مغلق لهم فى فيينا أمس الاستمرار فى معدلات الانتاج الحالية لدول المنظمة والبالغ 21.7 مليون برميل يوميا دون تغيير حتى نهاية شهر يونيو المقبل. كما قرر الوزراء عقد اجتماع طارئ في يونيو المقبل في فيينا لمراجعة التطورات في السوق النفطية وتحديد سقف انتاجى للنصف الثانى من العام الحالي، وسيعقد الوزراء اجتماعا ثانيا مساء اليوم لاقرار الاتفاق الجديد. وقد اعطت روسيا الاتحادية التى تشارك في اجتماع اوبك بصفة مراقب دفعة مهمة لاوبك للاستمرار في سياستها الانتاجية الحالية وزاد من هذا الدعم الروسى تأييد دول منتجة اخرى لسياسة اوبك الاستمرار في معدلات الانتاج الحالية التى اقرتها في القاهرة. وسبق لمنظمة اوبك ان قررت في اجتماع القاهره التشاورى بعد حصولها على تعهدات من منتجين اخرين بالتعاون معها خفض انتاجها مليون برميل يوميا مقابل خفض خمس دول من خارج اوبك بينها روسيا انتاجها بنحو 500 الف برميل يوميا. وقد بقى استمرار روسيا في خفض انتاجها خلال الربع الثانى من هذا العام يسبب قلقا لمنظمة اوبك الى حين نقل نائب وزير الطاقة الروسى اوليك جوردييف لمنظمة اوبك استعدادا روسيا مفتوحا للتعاون مع اوبك كدول وكمنظمة باستمرار للدفاع عن اسعار النفط. وأكد المسئول الروسي هذا التعهد في مقابلة مع وكالة انباء الامارات اثر اجتماع الليله الماضية في فيينا مع معالي عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية. ويشكل حضور ممثلين عن روسيا والمكسيك وانجولا ومصر وسوريا لاجتماع اوبك اليوم بصفة مراقب دعما اضافيا للمنظمة للاستمرار في سياستها الانتاجية دون تغيير حتى نهاية يونيو المقبل. غير ان اوبك التى تبدى ارتياحا واضحا لتحسن اسعار النفط بأكثر من سبعة دولارات منذ احداث 11 سبتمبر ترى ان هذا التحسن لا يمكن الركون اليه خصوصا وان جانبا منه يعود الى التطورات السياسية في الشرق الاوسط والتهديدات الامريكية للعراق الى جانب بروز بوادر انتعاش حقيقى في الاقتصاد الامريكى. وقد لاحظت لجنة المراقبة الوزارية في اوبك في تقرير قدمته للاجتماع الوزارى هذه العوامل. وقال وزير النفط الكويتى بالوكالة الشيخ احمد فهد الصباح ان هذه العوامل تشجعنا على الاستمرار في الاستراتيجية الانتاجية التى تم تبنيها في القاهره والدعوة للاستمرار في التعاون مع الدول المنتجة من خارج اوبك وابداء مزيد من الالتزام بالحصص الانتاجية من جانب دول اوبك. ويؤكد معظم الوزراء والمراقبين ان التطورات السياسية والاقتصادية دفعت اوبك للاستمرار في معدلات الانتاج الحالية حتى نهاية يونيو والدعوة الى استمرار التعاون بين المنتجين في اوبك وخارجها والتزام اكبر من جانب دول اوبك وتحديد موعد للاجتماع الطارئ في شهر يونيو المقبل. ويبدو ان الدعوة لعقد اجتماع طارئ تكتسب اهمية بسبب انتهاء موعد اتفاق القاهرة في اخر يونيو وبسبب التعامل مع اية تطورات سياسية في المنطقة وخصوصا في العراق بعد انتهاء اتفاق النفط مقابل الغذاء بين بغداد والامم المتحدة في اواخر مايو المقبل. وقال وزير النفط الجزائرى شكيب خليل انه من الضرورى عقد اجتماع طارئ في يونيو المقبل. ويحذر خبراء نفطيون من ان اى عمل عسكرى ضد العراق سيتسبب في توقف صادرات النفط العراقى البالغة حوالى 2.2 مليون برميل يوميا، غير ان بعض وزراء النفط يؤكدون قدرة اوبك على سد اى نقص في الامدادات النفطية. وتمتلك دول اوبك طاقة انتاجية فائضة عن انتاجها الحالى بنحو سبعة ملايين برميل يوميا. وتذهب بعض الدول في اوبك الى ضرورة مراعاة الوضع الاقتصادى العالمى بقبول اسعار لسلة اوبك بين 20 و22 دولارا للبرميل مع استمرار النطاق السعرى الذى حددته اوبك بين 22 و28 دولارا للبرميل. وقد أكد وزير النفط القطري عبدالله بن حمد العطية ان اوبك تقبل التعامل مع اسعار بحدود 20 الى 22 دولارا للبرميل فيما اكد غالبية الوزراء التمسك بالاسعار بين 22 و28 دولارا للبرميل. ولكن اوبك تشعر جديا ان الاسعار تحددها السوق مع بقاء هدفها الوصول الى 25 دولارا للبرميل. وام