في جو علمي ترفيهي يتلقى الأطفال وطلبة المدارس على اختلاف فئاتهم وأعمارهم مواضيع علمية في قالب مرح وجذاب، تحول مادة العلوم إلى تطبيقات واقعية وممارسات يومية، وتوطد العلاقة بين ميول الطالب ومحتويات مادته الدراسية ليكون أكثر تفاعلاً وتقارباً مع كم المعلومات التي تتضمنها. هذه الأوقات المسلية والمفيدة يقضيها يومياً طلبة المدارس في ورش العمل التي تنظمها مدينة الطفل في حديقة الخور بدبي منذ افتتاحها في السادس من مارس الجاري على فترتين صباحية ومسائية ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2002، وتتضمن ورش العمل التي خصصت للفترة من 6 مارس ولغاية 4 أبريل المقبل على العديد من الفعاليات منها عجائب المغناطيس، وأسرار الصوت، والخدع البصرية والكهرباء في حياتنا، وتعرف على الحرارة، والضوء واللون، والتذوق المغري، والاحماض والقواعد، ومغامرات الهواء، وأضواء الليزر، والمواد اللزجة، واللدائن، فضلاً عن العروض المسرحية منها عرض يبين أهمية الحرارة، وعرض يبين مزايا استخدام الثلج الجاف، وعرض يبين أهمية الهواء والضغط، وبرنامج مرشد باللغتين العربية والانجليزية. وأكدت مكية عبدالرحمن الهاجري مساعد رئيس مدينة الطفل ان ورش العمل وجدت لتسلط الضوء على كافة الموضوعات التي تحتويها أقسام مدينة الطفل، وتغطي جميع أقسام العرض بالمدينة بطرح علمي سليم. وأضافت ان الطفل يكتسب المعرفة العلمية في ورش العمل من خلال اتصاله بالواقع العلمي وباستخدام يديه وحواسه المختلفة، حتى يحمل هذه المفاهيم العلمية معه عندما يعود إلى المنزل، وأفادت ان الزائر قد يصل إلى مرحلة التشبع من المعلومات التي تطرحها مدينة الطفل، ولضمان استمرارية الاقبال وتكرار الزيارة كان لابد من تنظيم أنشطة مختلفة وورش عمل متنوعة بين الفترة والأخرى لتحقيق التواصل. وذكرت ان لمدينة الطفل هدفاً سامياً هو لم أفراد الأسرة جميعهم تحت غطاء تعليمي وترفيهي مفيد وشيق، وهو ما تتيحه ورش العمل التي تقدم لطلبة المدارس صباحاً والأطفال وعائلاتهم في المساء. وذكر رائد ظاظا ان الخدمات التعليمية التي تقدمها ورش العمل تتمحور حول 3 محاور هي تقديم الدروس التعليمية في قالب من الترفيه وهي ورش العمل، وتقديم العروض الترفيهية في قالب تعليمي وهي الحفلات التنظيمية والترفيه الممزوج بالعلوم وهي العروض المسرحية. وقال ان ورش العمل التي تقدم للأطفال من سن 5 إلى 12 سنة، هي عمل غير منهجي اي انها ليست من مقررات المناهج الدراسية، وتدعو الطفل إلى الابتكار، والتوصل إلى الاستنتاج اللازم والنتيجة النهائية. وأفاد ان مدينة الطفل تعقد 3 ورش يومياً بمعدل 6 فترات أي انها تصل الى 18 ورشة يومياً، و 540 ورشة عمل في الشهر، اضافة إلى 6 عروض مسرحية بواقع 180 عرضاً في الشهر، تشكل 70% ترفيه، و 30% تعليم. وأضاف ان الطفل يتعلم من ورش العمل دروساً عدة منها كيف يصنع المغناطيس ويحدد قطبه الشمالي والجنوبي، وكيف يتحول الجاف من حالته الصلبة إلى الحالة الغازية مباشرة، وجميعها يتمحور حول تقديم الدروس التعليمية في قالب من الترفيه، وعند الانتقال إلى المسرح، فإننا نتحدث عن الترفيه الممزوج بالعلوم مثل كيفية ادخال بيضة من عنق القارورة، وكشف خدع الألعاب السحرية، وخفة اليد، وجانب آخر يتعلق بتقديم العروض الترفيهية في قالب تعليمي يتمثل في اقامة الحفلات التنظيمية مثل أعياد الميلاد وغيرها. وقال ان العروض المسرحية التي تقدم خلال الفترة الحالية تركز على 4 محاور، هي استخدامات الهواء، والحرارة، والضغط الجوي، وسوف تتطرق عروض الأسبوع المقبل إلى مزايا الثلج الجاف واستخداماته. وتضج يوميا الفصول الدراسية في مدينة الطفل بضحكات الاطفال وتصفيقهم اعجابا بالعلوم التي يكتسبون معارفها ويقومون بتنفيذها بأنفسهم ضمن ورش عمل جماعية يتم فيها توزيعهم الى مجموعات تحقيقا للاستفادة القصوى من المشاركة. كما ان الطاقم التعليمي الذي يقوم باعداد وتقديم المادة العلمية للاطفال وطلبة المدارس يحرص على كسر قواعد التلقين المتعارفة وتوصيل المادة التعليمية في جو من المرح والبهجة الى حد ان يصر الاطفال على طلب المزيد من التطبيقات واستكشاف مفرداتها واسرارها. وتعد مدينة الطفل، احدى المنجزات الرائدة التي نفذتها بلدية دبي العام الماضي، بتكلفة اجمالية بلغت 77 مليون درهم من مبنى واجهزة، والحدث العائلي الابرز على جدول فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2002. ويقوم على خدمة العائلات ومرافقة الاطفال في المدينة مرشدات، وشخصية المدينة الكارتونية وهي عبارة عن النمر العربي المهدد بالانقراض وتحمل اسم «مرشد». ويمكن لكافة العائلات اصطحاب اطفالها لزيارة المدينة وقضاء اوقات مثيرة بمختلف الثقافات في ارجائها، والاستمتاع بكافة خدماتها وفعالياتها وهو ما يدعو الاطفال للقيام بزيارات اخرى متوالية. اما ساعات العمل في المدينة فان مدينة الطفل تفتح ابوابها من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة العاشرة مساء بشكل متواصل على مدار الاسبوع (عدا يوم الجمعة من الساعة الرابعة عصرا حتى الساعة العاشرة مساء). على ان تعدل ساعات العمل وفقا للمناسبات والظروف المختلفة على مدار السنة مثل شهر رمضان ومهرجان دبي للتسوق. وتبلغ اسعار دخول الاطفال من سنتين حتى سن خمس عشرة سنة 10 دراهم، اما دخول الكبار من ست عشرة فأعلى 15 درهما، بينما اسعار تذاكر الدخول العائلية والتي تشتمل على اثنين كبار واثنين اطفال 40 درهما (من سنتين حتى 15 سنة) في حين ان دخول الاطفال اقل من سنتين مجانا، اما تذاكر الدخول الجماعية للمدارس فتشمل عدد المجموعة الواحدة البالغ عشرين طالبا كحد ادنى (الدخول مجانا للمرافقين من هيئة التدريس لشخصين) حيث يبلغ رسم الدخول لكل طالب 5 دراهم، اما نظام العضوية فيشمل العضوية الفردية والعضوية الجماعية وتبلغ للشخص الواحد ولمدة سنة 200 درهم اما العضوية العائلية ولمدة سنة 500 درهم، مع زيادة 60 درهماً لكل عضو يضاف للعائلة. في حين ان نظام العضوية للمجموعات السياحية والخاصة وتشمل المجموعة الواحدة عشرين شخصاً كحد ادنى (الدخول مجانا للمرافقين من الشركة او الجهة السياحية عدد مرافق واحد فقط) وتبلغ رسوم الدخول لكل شخص 10 دراهم في حين ان بامكان ذوي الاحتياجات الخاصة الدخول مجانا الى مدينة الطفل. ولا تهدف بلدية دبي من تشغيل مدينة الطفل في حديقة الخور تحقيق عائد مادي لتغطي التكاليف التي انفقت في تنفيذ المشروع وتجهيزه لذلك فإن رسم الدخول اليومي قد لا يعادل 5% من اجمالي التكاليف التي وضعت في انجاز هذا الصرح الرائد الذي يهدف لاعداد اجيال المستقبل وتوسيع مداركهم في مجالات المعرفة المختلفة. وتعد مدينة الطفل هي اول مدينة تعليمية ترفيهية على مستوى الشرق الاوسط موجهة للاطفال من سن 2 الى 15 سنة يمارس فيها الطفل هوايات البحث والاستكشاف في قالب ترفيهي تعليمي مميز مستخدما فيها حواسه المختلفة. ويتألف المبنى المكون من ثلاثة طوابق الواقع في حديقة الخور على معارض متعددة تشمل العلوم التطبيقية كالاتصال والحاسوب والطيران والفضاء وثقافية تشمل واقع دبي الاقتصادي والحضاري والثقافة العالمية ومركز الطبيعة، وتلقي المدينة الضوء على حياة واسهامات الرواد والمفكرين العرب القدامى والمعاصرين ضمن اروقتها المختلفة للتوضيح للجيل الحالي والاجيال القادمة عن اسهامات روادنا في شتى المجالات، وللمدينة قبة سماوية متطورة. كما تحرص المدينة التعليمية على تقديم برامج وورش تعليمية ممتعة للاطفال عن طريق سلسلة من الزيارات المبرمجة والمعد لها مسبقا طوال السنة