لم يستجب بنك الايد ايريش لمطالبات بعزل كبار مسئوليه التنفيذيين أمس بعد ان اظهر تقريره الخاص ان أساليب الرقابة الداخلية لم تنجح في ضبط واحدة من أكبر فضائح المعاملات المالية في العالم. وصوت البنك بالثقة في رئيسه التنفيذي مايكل باكلي ورئيس مجلس الادارة لوكلان كين كما نجت سوزان كيتينج رئيسة وحدة البنك في الولايات المتحدة من الدخول في زمرة مجموعة من الموظفين الاصغر الذين حملوا المسئولية في الولايات المتحدة. وقال البنك ان باكلي وكين عرضا تقديم استقالتهما في اعقاب خسائر قدرت بنحو 691.2 مليون دولار بالعملات الاجنبية في وحدة اولفرست الامريكية التابعة للبنك وقالا ان الخسائر «اثارت شكوكا بشأن الاجراءات المحاسبية والمصداقية على اعلى مستوى». غير ان ديفيد كورونين وخمسة من المديرين الاخرين في اولفرست تحملوا وحدهم مسئولية عدم اكتشاف أمر المتعامل جون روسناك الذي كان يدخل في مخاطر هائلة بأموال البنك. وتابع البنك بعد اصدار نتائج تحقيق اجرته المحققة الخاصة اوجوني لودفيج «قرر مجلس الادارة بالاجماع ابقاء كين وباكلي في منصبيهما وتأكيد ثقته الكاملة فيهما». غير ان احجام البنك عن معاقبة كبار مسئوليه وعدم سعي واضع التقرير للقاء روسناك المتعامل المسئول عن المشكلة قد تعرض البنك لانتقادات واتهامات بان التحقيق كان مجرد تغطية لما حدث. ويتهم روسناك بتكبيد البنك خسائر هائلة بدخوله في صفقات مضاربة على الدولار والين ثم محاولة اخفاء الخسائر. وقال البنك انه تعلم دروسا مهمة من واحدة من اكبر كوارث المعاملات المالية منذ ان ادت تعاملات نيك ليسون الى انهيار بنك بارينجز البريطاني عام 1995. وقال كين «تعلمنا الدرس من الانتهاك الخطير لرقابتنا الذي مكن من وقوع كل هذه الخسائر». ـ رويترز