توقع البنك الدولي في ساعة متأخرة من امس الاول ان تتعافى الدول الفقيرة من آثار الاداء الضعيف للاقتصاد العالمي لكنه حذر من أن هذه الدول بحاجة إلى مزيد من مساعدات الدول الغنية وحرية الوصول إلى أسواقها حتى تتمكن من تقليص فقرها المدقع. وقال تقرير تمويل التنمية الدولية الذي يصدره البنك سنويا أن الناتج الاقتصادي لدول العالم النامية سيرتفع بنسبة 3% خلال العالم الحالي وهو بذلك يرتفع عن نسبة 0.8% في معدلات النمو التي من المتوقع أن تشهدها الدول الغنية. وقال التقرير أن حجم الانتعاش سيكون أقل من ذلك بالنسبة للدول الاكثر فقرا والتي تضررت بشدة مما حدث في أعقاب هجمات 11 سبتمبر من آثار سلبية مني بها قطاع السياحة وانهيار أسعار السلع مثل القهوة والقطن والارز وفول الصويا والمعادن الثمينة. وقبل أسبوع من قمة مساعدات التنمية التي ستعقد في مونتيري في المكسيك، دعا البنك الدول الغنية لزيادة مساعدات التنمية الرسمية وفتح أسواقها أمام صادرات الزراعة والمنسوجات من الدول الفقيرة. وقال التقرير أن الهجمات الارهابية تسببت في تأخير انتعاش عالمي متوقع بنحو نصف عام. لكن أكد أن هناك مؤشرات حالية على أن نمو الاقتصاد الامريكي سيزيد إجمالي الناتج العالمي بنحو 3.6% في 2003. وستنمو اقتصاديات الدول الفقيرة بمعدل 5%. وقال التقرير أن أقوى مظاهر الانتعاش ستظهر في شرق آسيا «حيث استفادت الدول من التحفيزات الداخلية وحيث سيكون النشاط القوي في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة مرة أخرى في صالحها». وقال التقرير أن دول أمريكا اللاتينية ستتعافى أيضا من مظاهر النمو البطيء جدا في 2002 «بالرغم من أن النمو سيكون أقل سرعة من نمو الدول الاسيوية حيث ستظل الضغوط المالية مرتفعة وسط توقعات بأن انتعاش أسعار السلع سيكون متواضعا». وقال التقرير أن معدل النمو في جنوب آسيا «سيظل مرتفعا» لكن أسعار البترول المنخفضة «قد تعيق النمو» الاقتصادي في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا وروسيا. وسيساعد النمو السريع في دول الاتحاد الاوروبي حركة الانتعاش في وسط وشرق أوروبا. وقال التقرير أن «أسعار السلع المنخفضة ستستمر أيضا في إعاقة النمو الاقتصادي» في الدول الاكثر فقرا وخاصة في شبه الصحراء الافريقية. وقال التقرير أن التباطوء الاقتصادي الحالي «عميق وواسع للغاية» وأن إجمالي الناتج العالمي مني بأكبر انخفاض له منذ أزمة النفط عام 1974. وجاءت هذه الصدمة بعد انخفاض مساعدات التنمية الرسمية بنحو 20% خلال العشر سنوات الماضية للمرة الاولى منذ الحرب الباردة. وقال البنك الدولي أن عمليات الاقتراض من مستثمري القطاع الخاص توقفت منذ هجمات 11 سبتمبر. وقال أن صافي تدفق الاموال طويلة الامد على الدول النامية تراجع في عام 2001 وللعام الخامس على التوالي إلى 234 مليار دولار بانخفاض قدره 30 مليار دولار عن العام الذي سبقه. ـ د.ب.أ