انهى ملتقى السودان الدولي للاستثمار بمبادرة من مجموعة الاقتصاد والأعمال اللبنانية وبتنظيم مشترك مع وزارتي المالية والصناعة، أمس الأول بالخرطوم يومين من المداولات والمناقشات، في تسع جلسات تخللتها لقاءات جانبية بين المستثمرين من داخل وخارج السودان، تمخضت عن اتفاقات مبدئية سترى النور قريباً عبر مشاريع محدودة في مختلف القطاعات. الملتقى في ختام جلساته اصدر توصيات أكد فيها المشاركون على مقدرة السودان بامكانياته وسياساته على ان يكون سلة للأمن الغذائي للعالم العربي، وعلى توفر مناخ الاستثمار الملائم فيه مما يتطلب مزيداً من الاهتمام بالترويج في الاسواق ومراكز القرار العالمية الموجهة للاستثمارات لمواكبة التغيرات العالمية في مجالات الترويج للاستثمار والمعلوماتية، مؤكدين في الوقت نفسه ان توفير مناخ للاستثمار لايتأتى فقط بسن القوانين وحدها اذ لابد من توفير عنصر المصاحبة للوفاء بالالتزامات واحترام التعاقدات وعدم التراجع مما تم الاتفاق عليه منذ البداية لأي سبب من الاسباب، وركزت التوصيات في هذا الجانب على أهمية تبسيط الاجراءات المتعلقة بالعملية الاستثمارية لتمكين السودان من التنافس الحاد على رؤوس الاموال والاستثمارات العالمية في ظل العولمة والتجارة الحرة. وزير المالية عبدالرحيم حمدي كشف في مؤتمر صحفي في ختام اعمال الملتقى عن قانون سيصدر خلال الايام المقبلة لمنع الاحتكار وزيادة المنافسة، ومنع الاغراق وقال ان الاحتكار لم يعد عائقاً في مجال الاستثمار، وقال ان البنك العربي للانماء الاقتصادي قدم 150 مليون دولار للمساهمة في سد مروى كما قدم البنك الاسلامي للتنمية مبلغ 195 مليون دولار لانشاء محطة كهرباء. وزاد حمدي ان حوالي 25 مستثمراً تركياً سيصلون الشهر الجاري فيما يصل الشهر المقبل خمسون مستثمراً اماراتياً برئاسة وزير المالية الاماراتي. وزير الصناعة والاستثمار د. جلال يوسف الدقير مؤمناً على التوجيهات التي اصدرتها حكومة المملكة العربية السعودية بحث المستثمرين السعوديين للاستثمار في السودان، قال ان الأيام المقبلة ستشهد اعلان شراكات وتعاقدات بين القطاع الخاص ونظيره المشارك في الملتقى. وكشف الوزير د. الدقير عن 422 مشروعاً بحجم 7 مليارات و31 مليون دولار، تم منح تصديقات نهائية لها، قائلاً ان 68% منها استثمارات محلية