حذر وزير الاقتصاد الوطني د. محمد الحلايقة من «كارثة اقتصادية» ستواجه الاردن اذا نفذت الولايات المتحدة الامريكية تهديداتها بالقيام بعمليات عسكرية ضد العراق. وقال د. الحلايقة في محاضرته التي القاها في منتدى عبدالحميد شومان الثقافي «ان الاردن في حال حدوث العمليات العسكرية الامريكية في العراق سيفقد ميزة الاسعار التفضيلية للنفط العراقي وسيضطر لشرائه من السوق العالمي بالاسعار الدارجة. ومن الاثار السلبية حرمان الشركات الاردنية من هذا السوق وستتوقف حركة الاخوة العراقيين الى الاردن خاصة وهم يقومون بحركة اقتصادية نشطة في البلاد من ناحية العلاج وجوانب اخرى. ويقدر عدد العراقيين المقيمين في الاردن بحسب الارقام الرسمية بما يزيد عن 70 الف مقيم وتتميز الجالية العراقية بارتفاع المستوى التعليمي بين افرادها. واوضح ان التوجه المقبل للحكومة يرتكز على استيعاب الآثار السلبية لأية ازمة اقليمية وهي مسألة ستأخذ الى حد ما جزءاً كبيراً من وقت وجهد الحكومة خاصة مسألة الآثار السلبية لتنفيذ التهديد الامريكي. ويرتبط مستقبل العلاقات السياسية الاردنية العراقية بما ستتمخض عنه التطورات على الساحة العراقية يقول خبراء اردنيون انها ترتبط باربعة سيناريوهات هي رفع العقوبات او بقائها على شكلها الحالي وتطبيق العقوبات الذكية او تغيير نظام الحكم. ولكل من هذه السيناريوهات اثاره على مستقبل العلاقات السياسية بين الاردن والعراق وبالتالي على مستقبل العلاقات الاقتصادية. وتشكل كلفة الطاقة المستوردة عبئاً كبيراً بالنسبة للاقتصاد الاردني فقد شكلت حوالي 7.7% من الناتج المحلي و 16.7% من المستوردات ولولا الترتيبات الخاصة مع العراق لما تمكن الاقتصاد الاردني بظروفه الحالية من تحمل هذه الكلفة العالية.