قال محمد سعيد الشريف المدير التنفيذي لدائرة الشئون المالية والادارية في بنك دبي الاسلامي في مقابلة مع رويترز ان البنك الذي يبلغ رأسماله مليار درهم والذي تساهم فيه حكومة دبي بنحو 30 في المئة يتوقع ان يحقق نتائج طيبة خلال العام الجاري من خلال اطلاق منتجات جديدة لتنشيط عمل البنك. واعلن بنك دبي الاسلامي في وقت لاحق عن ارتفاع ارباحه الصافية للعام الماضي الى 616 مليون درهم «168 مليون دولار» من 591 مليون درهم في عام 2000 وذلك بالرغم من احداث سبتمبر وتأثيرها السلبي على الاقتصاد العالمي ومؤسسات مالية اسلامية. وكان البنك عاني من خسائر في عام 1998 قبل أن تتدخل حكومة دبي لاعادة هيكلته ووضعه على طريق الربحية. وشدد الشريف على أنه على رغم الحملة الاعلامية علي المؤسسات الاسلامية بعد أحداث سبتمبر فان بنك دبي الاسلامي لم يواجه اية مضايقات في اطار عمليات التدقيق لمنع وصول اية اموال لجماعات اصولية تتهم بالتخطيط لشن عمليات عنف. وقال «بعد احداث سبتمبر حصلت هجمة اعلامية على البنوك الاسلامية بدعوى انها تدعم الارهاب. نحن بدورنا انكرنا هذا وشجبنا الارهاب». واضاف «اصدرنا بيانا اكدنا من خلاله موقف البنك انه لا توجد له اية صلات مع الاشخاص الذين اعلن عن ارتباطهم بالعمليات الارهابية ولم يتم توجيه اي اتهام لنا في ذلك». وقال ان بنك دبي الاسلامي الذي يرأس مجلس ادارته وزير الدولة للشئون المالية محمد خلفان خرباش يتعاون مع السلطات في الدولة لتقديم اية بيانات ويتم تدقيق اعماله من قبل شركة ارثر اندرسن كما ان مراسل البنك الرئيسي في الخارج هو بنك تشيس مانهاتن الامريكي. واضاف «لدينا وحدة لمكافحة غسيل الاموال ونتابع التحويلات وننسق مع المصرف المركزي حول ورود اي تحويلات غير طبيعية كما اننا نخضع للانظمة المرعية في الدول والعالم التي لا تقبل التعامل مع نشاطات ارهابية». وقال «نحن لا نسمح من منظور اسلامي بأي نشاطات غير اخلاقية ولا نستثمر في الفنادق او المحلات التي تقدم المشروبات الكحولية واماكن اللهو ولا نسمح ان يمول البنك اية نشاطات ارهابية او تجارة الاسلحة او الاعمال المشينة». وقال الشريف ان البنك يسعى الى تنويع نشاطاته بما في ذلك زيادة حصته البالغة نحو عشرة مليارات درهم من مجمل سوق الائتمان في الدولة الذي يبلغ حجمه نحو 150 مليار درهم. واضاف «نحن ننظر الى تعزيز التمويل الداخلي والدخول في تمويلات رئيسية في مجالات النقل والكهرباء والالومنيوم والطاقة ومشاريع البنية التحتية الاخرى.. كما نأمل ان نقدم خلال العام الحالي منتجات خاصة للمرأة حيث سنطلق منتج «الجوهرة» الذي يقدم خدمات مصرفية متكاملة للسيدات فقط». وافاد بأن البنك يسعى ايضا الى اعادة توزيع شبكته واجهزة الصرف الالي كما يخطط للدخول في تحالفات مع مؤسسات مالية كبرى لم يذكرها بالاسم. واشار الى ان المصرف الذي كان يركز سابقا على نشاط المرابحة وهو عقد بيع يبيع البنك بموجبه سلعة سبق له وأن اشتراها وقبض ثمنها مقابل هامش ربحي معين حيث اضاف منتجات جديدة لتطوير عمل البنك ضمن القواعد الاسلامية. وقال الشريف ان حصة المساهمين من صافي الارباح للعام الماضي بلغت 153 مليون درهم مقابل 119 مليونا عام 2000 بزيادة نسبتها 29% وان مجلس الادارة اقترح على الجمعية العمومية تحويل مبلغ 35 مليون درهم الى الاحتياطي العام. كما اقترح توزيع ارباح نقدية على المساهمين بقيمة 100 مليون درهم بواقع 10% للسهم الواحد ارتفاعا من 7.5% عام 2000. واشار الى ان موجودات البنك ارتفعت الى 15.3 مليار درهم من 11.8 مليار درهم عام 2000 بزيادة نسبتها 30 في المئة. وقال «استمرت ودائع المتعاملين في الارتفاع بوتيرة متسارعة نتيجة لثقة المودعين المتزايدة في متانة المركز المالي للبنك حيث ارتفع حجم الودائع الى 13.1 مليار درهم من 9.8 مليارات درهم اي بنسبة زيادة قدرها 34%». كما ارتفع اجمالي حقوق المساهمين الى 1.137 مليار درهم مقابل 1.090 مليار عام 2000 . ـ رويترز