قال السفير السوري لدى الدولة احمد حلاق ان زيارة وفد رجال الاعمال السوريين الى دولة الامارات والتي ستبدأ 17 مارس الجاري تمثل اهمية كبيرة كونها تهدف الى متابعة تنفيذ بنود الاتفاقيات ، التي تم توقيعها بين البلدين وبالتالي بدء الخطوات العملية لتعاون اكثر فعالية في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. واشار في مؤتمر صحفي امس بمقر السفارة السورية بأبوظبي الى أن سوريا والامارات ترتبطان حاليا بالعديد من الاتفاقيات التي تشمل اتفاقية لتشجيع وحماية وضمان الاستثمار واخرى لاقامة منطقة تجارة حرة وثالثة لتجنب الازدواج الضريبي واتفاقية للتعاون الاقتصادي والتقني بالاضافة الى اتفاقيات اخرى في مجالات التعليم والتعاون القضائي والنقل. واضاف انه سيتم خلال زيارة الوفد التوقيع على مسودة تفاهم بشأن آلية مجلس رجال الاعمال الاماراتي السوري المشترك وتشكيل لجنة متابعة من الطرفين. واضاف حلاق: سوف يكون في جعبة رجال الاعمال السوريين المشاركين في الوفد بعض المشاريع الاستثمارية في المجالات الصناعية والزراعية والسياحية مشيرا الى أن كافة هذه المشروعات قد تم دراسة جدواها الاقتصادية وتبشر باسترداد كامل رأس المال خلال 3 سنوات و5 سنوات على ابعد تقدير. وقال السفير السوري انه سيتم خلال الزيارة بحث انشاء شركة اماراتية سورية قابضة يكون من بين اهدافها القيام بمشاريع استثمارية في كلا البلدين. وسيتم تأسيس الشركة كشركة مساهمة تطرح للاكتتاب على مواطني البلدين. وحول واقع المبادلات التجارية بين البلدين وامكانات تطويرها بالفترة المقبلة قال السفير السوري: نحن اول دولة وقعنا اتفاقية تجارة حرة مع الامارات، ونتوقع أن تسهم هذه الاتفاقية في زيادة حجم المبادلات بصورة ملحوظة مشيرا الى أن اختلاف مواسم الانتاج الزراعي وعدم وجود تشابه في المنتجات الصناعية بين البلدين يمكن أن تساعد في تحقيق ذلك كما أن هناك العديد من المنتجات السورية يمكن أن توجه للاستهلاك المحلي وكذلك لاعادة التصدير وخاصة الالبسة الرجالية والولادية التي يصدر جزء مهم منها الى الاسواق الاوروبية. واضاف السفير السوري ان الارقام الحالية للمبادلات التجارية بين البلدين متواضعة ونأمل ان يساهم مجلس رجال الاعمال المشترك في دفعها خلال الفترة المقبلة. وكشف السفير السوري ان بنك أبوظبي الوطني وبنك أبوظبي التجاري قد تقدما بطلبات لافتتاح فرعين لهما في سوريا وأن هذه الطلبات هي حاليا تحت الدراسة مشيرا الى أن هناك اكثر من 50 طلبا من بنوك اجنبية لافتتاح فروع في سوريا هي قيد الدراسة. واشار الى أن اهم الاستثمارات المتبادلة او المشتركة هي ايضا دون الطموح معربا عن امله في أن يساهم قيام مجلس رجال الاعمال المشترك بزيادة حجم هذه الاستثمارات بالفترة المقبلة. وقال في هذا الخصوص ان بلاده ترحب بالاستثمارات الاماراتية وان هناك العديد من المجالات والفرص المجدية في المجالات الصناعية والزراعية والتجارية والسياحية. واوضح السفير السوري أن عدد السياح الاجانب قد تراجع بعد احداث سبتمبر لكنه توقع أن يزيد عدد السياح العرب هذا العام بنسبة 50%. وقال انه سيتم تنظيم اسبوع سياحي سوري بأبوظبي في نهاية ابريل المقبل وسيتم خلاله عرض مشاريع سياحية واعدة. واضاف ان معرض صنع بالامارات في سوريا والمشاركة السورية في المعارض التي تقام بالامارات تساهم في تعريف مواطني البلدين بمنتجات البلد الاخر وبالتالي زيادة حجم المبادلات مشيرا الى أنه في عام 2003 وتنفيذا لبنود اتفاقية اقامة المنطقة الحرة بين البلدين لن تكون هناك اية قيود جمركية على البضائع المستوردة من البلد الاخر.