قال الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية الدكتور أحمد جويلي أن حجم الأموال العربية المتواجدة في الخارج ومستثمرة تقدر بنحو 2400 مليار دولار وفق عدد من التقديرات وليس 800 مليار دولار. وأضاف أمام لجنة الشئون العربية بالبرلمان المصري أن المنطقة العربية من أكبر مناطق العالم الطاردة لأموال مواطنيها والأقل جذبا للاستثمار حيث لا تحصل من الاستثمار الأجنبي المباشر إلا على نسبة لا تتجاوز 1% وأن أعلى رقم من الاستثمارات قد تدفق للمنطقة العربية كان في عام 2000 وبلغ 9.5 مليارات دولار. في حين حصلت الصين بمفردها في نفس العام على 70 مليار دولار. وأعلن الدكتور جويلي أن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية سوف ينتهي في غضون 60 يوما من اعداد أول خريطة استثمارية في المنطقة العربية تكشف عن تفاصيل كاملة عن فرص الاستثمار على المستويين القطاعي والقطري في كافة المجالات الاستثمارية وستكون وسيلة تتيح للمستثمر العربي والأجنبي المعلومات الكافية عن الاستثمار في المنطقة العربية وقد تلقى المجلس من الدول العربية فرص الاستثمار في كافة الدول العربية. وأشار الى أنه سيتم اعتبارا من ابريل المقبل عقد عدد من المنتديات عن الاستثمار الأول منها في دمشق الشهر المقبل والثاني في مصر في الصيف المقبل وهي ملتقيات «بيزنس» تنشط حركة الاستثمار وتتيح الاتفاق على اقامة المشروعات الاستثمارية. في الوقت نفسه أشار الدكتور احمد جويلي أنه يتم حاليا اعادة صياغة مشروع القانون الجمركي العربي الموحد الذي كان قد تم اعداده عام 1988 حتى يساير حركة التغير في الظروف الاقتصادية. وأعلن أنه تم وضع استراتيجية للعمل العربي للاقتصاد المشترك على مدار عقدين من 2000 الى 2020 ويتم وضع البرنامج التنفيذي له من أربعة مكونات رئيسية هي منطقة التجارة الحرة والتجارة البينية العربية وتنمية تجارة العبور والاتحاد الجمركي. وقال أنه حتى الآن فإن المنطقة العربية لم تنتبه الى أن أكثر من 50% من تجارة العالم تمر عبر الدول العربية خاصة في قناة السويس والخليج والبحر المتوسط وما يحصل عليه العرب منها لا يتجاوز رسوم مرور وخدمات ولم تقم عليها أية أعمال حتى الآن لتنمية الاستفادة منها وهو ما يتم التخطيط له حاليا مثل السياحة واصلاح السفن وموانيء الحاويات فهناك موانيء في المنطقة العربية على أعلى مستوى مثل أبوظبي والكويت والبحرين واليمن وقطر وهو ما يستوجب وضع خطة عربية متكاملة لتحقيق الاستفادة منها. وكشف د. جويلي أنه يتم حاليا الاعداد لاقامة مجموعة كبيرة من المشروعات منها شركة التنمية للتجارة والتسويق بين الدول العربية واقتربنا من تأسيسها وشركة للتجارة الالكترونية وأخرى لتوطين التكنولوجيا وشركة للنقل متعدد الوسائط وشركة للتكنولوجيا الحيوية. وشركة لانتاج الأمصال واللقاحات وشركة لأمن المعلومات وسيتم تأسيس هذه الشركات بالتنسيق والاتفاق مع الاتحادات العربية المختلفة ويبلغ عددها 26 اتحادا نوعيا. وأكد أن التركيز خلال هذه المرحلة يتم على الاستثمار الخاص ووضع آليات لتشجيعه وتكوينه من خلال خلق مؤسسات أو شركات جديدة وحتى تنطلق الصناديق العربية لتمويلها ولا يقتصر التمويل على المشروعات الحكومية كما هو معمول به حاليا. وقال أننا نركز أيضا على توجيه اهتمام خاص لتجارة الخدمات العربية وألا يقتصر الوضع على تجارة السلع فقط في الوقت الذي تنمو فيه تجارة الخدمات وبصورة هائلة جدا. وذكر الدكتور جويلي أن التجارة البينية العربية لا تزال عند 8.5% وأنه من بين 154 مليار دولار واردات الدول العربية لا تستحوذ منها التجارة البينية العربية سوى على 14 مليار دولار فقط. وأشار الى أن حجم التجارة العربية على مستوى العالم لا يتجاوز 3% حيث تبلغ 398 مليار دولار صادرات وواردات في حين تصل حجم التجارة العالمية الى 13 تريليون دولار. وكشف الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية أن نحو 19 مليون عاطل موجودين في الدول العربية من بين 92 مليون نسمة من القادرين على العمل نتيجة عدم كفاية المشروعات والاستثمارات.