يتم حاليا بواحة السجاد والتحف التي تنظمها جمارك دبي بمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة عرض مجموعات نادرة ومتميزة من قطع السجاد والمشغولات اليدوية والصور النادرة، والاعمال الفنية المختلفة من لوحات جدارية متعددة منها اطول لوحة تشكيلية بمنطقة الخليج واخرى زيتية وكذلك الزجاجية التي ابدعتها عقول وسواعد فنانين من دول عربية واجنبية واضافوا باعمالهم بعدا جماليا وتميزا فريدا احتضنته واحة السجاد والتحف من خلال الانشطة والفعاليات المتعددة بموقعها بالصالة الغربية بمركز معارض مطار دبي. ومن ضمن تلك الاعمال، مجموعة من قطع السجاد النادر والفريد منها التي تصور تراث وتاريخ الحضارات الاخرى من خلال مشاهد واحداث تعيد رسم التاريخ بواسطة شخوص ورموز واشكال عديدة ومن امهرها السجاد العجمي كما تؤمن الواحة للحضور مشاهدة سجادة فريدة بارتفاع وطول متر واحد جلبت للعرض فقط وتمتاز بدقة حياكتها بالحرير الخالص وفقا للطريقة الايرانية ولكن موقع صناعتها بالصين ويبلغ مجموع العقد فيها 6 ملايين عقدة، كما يمكن للزائر العربي والاجنبي من التعرف على تاريخ عريق شهدته الدولة من خلال معرض الصور النادرة الذي يتوسط موقع الواحة ويأخذ شكلا فنيا رائعا عبارة عن مجسم لسفينة تحمل صورا نادرة وفريدة لاصحاب السمو والحكام والشيوخ وعدد كبير من الشخصيات ورجال الاعمال وتوضح معالم قديمة من كافة مناطق الدولة وتلقي الضوء على احداث ومناسبات عديدة ومن بينها صور تعود لعام 1914 لمسجد بدري في منطقة نايف وقد كان ومازال لتلك الصور الدور الكبير في بروز وحدة الامارات كما انها تجسد معاني جليلة تتفق مع شعار مهرجان دبي للتسوق على اعتبار ان الصور ترمز بقوة الى ان الحكام والشيوخ والافراد على اختلاف مناطقهم يجسدون العائلة الواحدة والتي امتدت مظاهر وحدتها ومشاريعها واهدافها وغاياتها الى يومنا هذا. كما تضم الواحة المجسم المصمم من الفضة الخالص الذي يجسد نسب آل مكتوم، ويتشكل المجسم من خلال شجرة النخيل وقد تم ترصيع جذعها بقطع متعددة من الاحجار الكريمة التي تحمل الاسماء بحيث تم تجسيد خارطة الامارات كقاعدة للشجرة التي اعطت تميزا جديدا لواحة السجاد كونها احدى الاعمال الفنية المتقنة من حيث الشكل والتصميم، كما تتضمن الواحة شكلا فنيا اخر يتمثل في بانوراما اللوحة الجدارية التي تعبر عن تطور ونهضة دبي والتي ترجمت فصولا تاريخيه من ماضي وتراث الامارة. يقول حيدر البغدادي ان مجسم الشجرة واللوحة الجدارية تشكلان مجموعة من الاعمال الفنية التي يشتهر بها الفنانون العراقيون مشيرا الى حرصه على المشاركة بفعاليات وانشطة الواحة مذكرا ان المشاركة الحالية تعد الثالثة على التوالي وتستهدف عرض المتميز والفريد من تلك الاعمال اليدوية بشكل يتناسب مع المعروضات من تحف يدوية وسجاد فاخر. ويوضح ان الشجرة المذكورة تعد من الاعمال الفنية الدقيقة من حيث الشكل والتصميم مشيرا الى ان مدة انجازها امتدت الى عدة شهور وقام بانجازها اربعة اشخاص من الحرفيين المهرة بينهم النحات والصائغ ويصل ارتفاعها الى 1.40 متر وتم تطعيمها بمجموعة كبيرة من الاحجار الكريمة مثل العقيق، الدر، حجر سليمان، الياقوت. وردا على سؤال حول فكرة الشكل الفني الاخر وهو اللوحة الجدارية، اشار البغدادي الى انها تمثل بانوراما من خلال عمل تشكيلي فني يرمز الى تاريخ امارة دبي وصولا الى المرحلة الحالية، واوضح ان فكرة اللوحة التي يصل طولها الى 14 مترا تعتمد على عرض فصول تاريخيه ومظاهر اجتماعية وتروي مسيرة نهضة الامارة ودور ومكانة رجالاتها في ارساء مظاهر التطور والتحديث فيها كما ترصد التحولات ودرجة التغيير من خلال عرض مجموعة من الصور المعبرة. واشار الى ان طريقة تنفيذها اتخذت احد اشكال الفنون المشهرة بالعراق وهي استخدام الوان التزجيج بطريقة الضغط على الابر والتي يستخدمها الحرفيون والفنانون في اعمالهم الفنية بالرسم على الزجاج واوضح ان هذه الطريقة تتصف بالدقة وتتطلب صبرا مضاعفا وان مدة العمل باللوحة بلغت 10 اشهر ويبلغ وزنها حوالي 175 كيلو واستخدمت فيها الوان وصل عددها الى 12 لونا، وملحق باللوحة الفنية أبيات شعرية تترجم معاني ودلالات الفكرة الرئيسية من خلال قصيدتي «عروس البحر» و «دبي العرب» كتبها الخطاط المعروف جاسم النجفي.