اختتمت امس فى الدوحة اعمال الدورة الثانية والتسعين لمجلس اتحاد غرف التجارة والصناعة العربية بعد يومين من المناقشات للعديد من الموضوعات التجارية والاقتصادية، ودور القطاع الخاص العربى خلال الفترة القادمة وموضوع منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. وأكد المجلس فى بيانه الختامى قناعته باهمية تحقيق التكامل الاقتصادى العربى كشرط اساسى لاحداث تنمية اقتصادية حقيقية متوازنة ومتطورة فى اقطار الدول العربية مجتمعة ومنفردة ادراكا منه باهمية مواجهة التحديات التى تفرضها التطورات الاقليمية والدولية. واكد البيان كذلك على اهمية وجود سوق عربية مشتركة بهدف الاستفادة من الموارد العربية فى اطار سوق موحدة يكون للقطاع الخاص دور متعاظم فى التنمية الاقتصادية على المستويين المحلى والعربى.. مشددا على ضرورة توفير البيئة المناسبة لقيام هذا القطاع بدوره على افضل وجه ممكن. كما شدد مجلس اتحاد الغرف العربية على اهمية تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى فى اقرب وقت ممكن باعتبارها مدخلا لاقامة اتحاد جمركى عربى وصولا الى تحقيق السوق العربية المشتركة. وناشد البيان مؤتمر القمة العربية القادمة المقررة فى بيروت اواخر الشهر الجارى اتخاذ قرار فاعل لتنشيط قاعدة العمل الاقتصادى العربى المشترك من خلال تذليل كافة المعوقات والعقبات خصوصا القيود الجمركية والقيود ذات الاثر المماثل التى تواجه تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.. بالاضافة الى التركيز على توحيد المواصفات والمقاييس للسلع العربية تدعيما للتجارة العربية البينية. وطالب الاتحاد بتحرير تجارة الخدمات نظرا لما تمثله من اهمية متزايدة فى العلاقات التجارية خاصة التجارة البينية وتعزيز الاستثمار والبحث العلمى المرتبط باحتياجات الاسواق العربية وتخفيض الضرائب والتكاليف الانتاجية وتاهيل مرافق النقل بكافة وسائلها البرية والبحرية والجوية وتخفيض قيمة الربط الكهربائى والاتصالات وتوفير البنى الخدمية المتطورة الداعمة للعمليات الانتاجية. كما طالب الاتحاد فى ختام دورته بوضع استراتيجية اجتماعية توازن بين الموارد البشرية والمادية الجديدة التى تنشأ عن سياسات الاصلاح الاقتصادى التى طبقتها معظم البلاد العربية.. مشيرا الى ضرورة تفعيل دور التعاون بين القطاعين العام والخاص لتوجيه وتفعيل التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير فرص العمل والحماية الاجتماعية. ودعا الاتحاد الى تفعيل دور مؤسسات العمل الاقتصادى العربى المشترك من خلال التركيز على البرامج والمشاريع التى تهم القطاع الخاص لتلبية تطلعاته واعادة النظر ببرامج العمل لتتجاوب مع احتياجات هذا القطاع. واعرب مجلس الاتحاد عن الاستعداد الكامل لمساندة الجهود الرامية نحو اعادة هيكلة الاقتصادات العربية وبناء قدراتها التنافسية وتعزيز مسيرة العمل المشترك بخطوات جادة تنتقل بالبلاد العربية الى مرحلة قيام كيان اقتصادى عربى موحد وقادر على مواجهة التحديات ونشر التنمية والرخاء الاقتصادى والاجتماعى فى سائر ارجاء الوطن العربى. ودعا الاتحاد الى دعم الشعب الفلسطينى بتقديم كل انواع المساندة لرجال الاعمال الفلسطينيين ومطالبة الحكومات العربية بفتح الحدود امام المنتجات الفلسطينية واعفائها من جميع الضرائب والرسوم وازالة كافة العقبات التى تواجهها. ق.ن.ا