وقعت دولة الامارات العربية المتحدة وارمينيا امس بالاحرف الاولى على اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات بين البلدين. وقد وقع الاتفاقية بالاحرف الاولى بمقر وزارة المالية والصناعة بأبوظبي عن جانب الامارات مصبح محمد السويدي وكيل الوزارة المساعد لشئون نظم المعلومات والادارة وعن الجانب الارميني ارابيد روسيان نائب وزير الصناعة والتجارة. ومن المقرر أن تبدأ اليوم جولة من المباحثات بين الجانبين الاماراتي والارميني بشأن ابرام اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال بين البلدين حيث يتوقع أن يتم التوقيع عليها بالاحرف الاولى خلال اليومين المقبلين في حال التوصل الى اتفاق بشأنها. وتوقع مصبح محمد السويدي أن يتم التوقيع النهائي على الاتفاقيتين خلال زيارة الرئيس الارميني للدولة في شهر ابريل المقبل. وتمثل هذه الاتفاقيات اطارا جيدا لتنمية العلاقات الثنائية حيث انها تعطي تسهيلات كبيرة للمستثمرين وتوفر لهم امتيازات عديدة وعناصر جذب للاستثمار. وتناقش اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي التي يجري التباحث بشأنها بين الامارات وارمينيا في احكامها عدة قضايا حيث تسري هذه الاتفاقية على ضرائب الدخل المفروضة باسم دولة متعاقدة او تقسيماتها السياسية او سلطاتها المحلية او وحداتها الادارية الاقليمية بصرف النظر عن الطريقة التي فرضت بها. ووفقا لمشروع الاتفاقية يجوز أن يخضع الدخل الذي يحصل عليه مقيم لدى دولة متعاقدة من املاك غير منقولة «بما في ذلك الدخل من الزراعة والغابات» واقعة في الدولة المتعاقدة الاخرى، للضريبة في تلك الدولة الاخرى. ويكون لعبارة «الاملاك غير المنقولة» المعنى المعطى لها بموجب قوانين الدولة المتعاقدة التي تقع فيها الاملاك المعنية، وتشمل هذه العبارة، في اي حال، جميع الاملاك الملحقة بالاملاك غير المنقولة، والمواشي والمعدات المستعملة في الزراعة والاحراج، والحقوق التي يطبق عليها القانون العقاري، وحق الانتفاع بالاملاك غير المنقولة، والحقوق في الحصول على مدفوعات لقاء استخراج، او حق استخراج المعادن وغيرها من الموارد الطبيعية، اما السفن، والطائرات، والزوارق، والسكك الحديدية، ومركبات النقل البري، فلا تعتبر املاكا غير منقولة. ولا تخضع ارباح مشروع ما لدى دولة متعاقدة للضريبة الا في تلك الدولة ما لم يكن المشروع يقوم بعمل في الدولة المتعاقدة الاخرى عن طريق مؤسسة دائمة تقع فيها واذا كان المشروع يقوم بعمل كما ذكر انفا، وجب أن تخضع للضريبة ارباح المشروع في الدولة الاخرى ولكن فقط بالقدر الذي ينسب منها الى تلك المؤسسة الدائمة. ويجب أن تنسب في كل دولة متعاقدة الى تلك المؤسسة الدائمة الارباح التي كان يمكن أن تحققها لو كانت هي مشروعا قائما بذاته مستقلا يقوم بنفس الاعمال والاعمال المماثلة لها في ظل الظروف نفسها او المماثلة لها، ويتعامل على نحو مستقل كليا مع المشروع الذي يشكل هو منه مؤسسة دائمة وعند تحديد ارباح مؤسسة دائمة يسمح باجراء النفقات لاغراض المؤسسة الدائمة، بما في ذلك النفقات التنفيذية والادارية العامة التي تصرف، سواء في الدولة التي تقع فيها المؤسسة الدائمة او في اي مكان اخر. وتناقش اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي الامور المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للانشطة الاقتصادية والمستثمرين في الدولتين حيث أن هذه الاتفاقية يمكن أن تشكل اطارا للمعاملة الضريبية يستطيع من خلاله المستثمر الاماراتي ونظيره الارميني معرفة الجوانب الضريبية المختلفة للنشاط الاقتصادي بالدولة الاخرى. وفي حال ابرام هذه الاتفاقية ستشكل حافزا للقطاعين العام والخاص في البلدين لزيادة الاستثمارات المشتركة بينهمها وزيادة حجم التجارة المتبادلة بينهما حيث تهدف هذه الاتفاقية بصورة اساسية الى تجنب الازدواج الضريبي وخفض العبء الضريبي او الغائه في بعض الاحيان مما يساهم في زيادة العائد الاستثماري لمستثمري كل من البلدين في البلد الاخر. اما فيما يتعلق باتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار التي تم توقيعها بالاحرف الاولى بين الجانبين الاماراتي والارميني فانها تهدف الى ضمان الاستثمارات لكل دولة من الدولتين لدى الدولة الاخرى وتأمينها من المخاطر غير التجارية بالاضافة الى المساهمة في انسياب رؤوس الاموال وتسهيل تحويلها وتحويل الارباح واي عوائد على الاستثمارات دون التعرض لاي قيود. وتاتي اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات بين دولة الامارات وارمينيا رغبة من البلدين في خلق الظروف المشجعة للمزيد من التعاون الاقتصادي فيما بينهما وخصوصا الاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من دولة متعاقدة في اقليم الدولة المتعاقدة الاخرى وادراكا من البلدين بأن التشجيع والحماية المتبادلة وفقا للاتفاقية الدولية ستخلق وضعا مشجعا لتنشيط المبادلات التجارية مما يحقق المنافع المتبادلة للبلدين الشقيقين وذلك حرصا على توفير وتنمية المناخ الملائم للاستثمار الذي يمكن في ظله أن تنتقل الموارد الاقتصادية والمالية فيما بينهما. ومن ابرز بنود الاتفاقية هو أن تقوم كل دولة بالسماح وتشجيع وايجاد الظروف الموأتية للمستثمرين التابعين للدولة المتعاقدة الاخرى للقيام بالاستثمارات في اقليمها كما تقبل هذه الاستثمارات والانشطة المرتبطة بها وأن تتمتع الاستثمارات عقب تأسيسها بالحماية والامان الكاملين وفقا للقانون الدولي وأن تضمن كلتا الدولتين المتعاقدتين في جميع الاوقات معاملة منصفة وعادلة للاستثمارات العائدة لمستثمرين من الدولة الاخرى.
