تتميز «واحة السجاد والتحف 2002» التي تنظمها دائرة جمارك دبي بمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، بتنوع القطع المعروضة من السجاد اليدوي المصنوع من الحرير الخالص والصوف، حيث تعرض حاليا أكثر من 100 الف قطعة كما تعرض قطع اخرى تأخذ طابعا فريدا في الشكل والفكرة ودقة الجهد المبذول فيها. يقول محمد درويش عضو لجنة واحة السجاد والتحف ان من ضمن تلك القطع مجموعة فريدة تمت حياكتها بدقة متناهية لتشكل لوحات فنية رائعة باستخدام تقنية «الابعاد الثلاثية»، مشيراً الى حرص اللجنة على التعاون مع التجار على عرض الاحدث والأفضل بالواحة. ويشير الى ان هذه اللوحات الفنية التي تضفي بعدا فنيا وجماليا اخر على تلك الاعمال التي استوقفت جمهور زوار الواحة طويلا كونها تمثل حرفة يدوية متميزة وتشكيلاً رائعاً من الانسجام والتوافق بين الخيوط والألوان ودقة الرسم والتعبير عن مادة اللوحات المعروضة. ويقول أحد التجار ان استخدام تقنية الأبعاد الثلاثية لحياكة سجادة يتم استخدامها بأوجه عدة في المنزل، فمنها ما يتم عرضه في أرض الغرفة ومنها ما يتم عرضه على الجدار، ليست بالأمر السهل، كما انها لم تكن معروفة بشكل واسع من قبل، ولكنه مع اتساع رقعة انتشار تجارة السجاد اليدوي وارتفاع عدد المهتمين به، كان لابد من تطوير هذه التقنية وإبرازها لتتناول مختلف جوانب الحياة. وتختلف أحجام تلك اللوحات التي تتواجد في منصات عرض عدة في الواحة، بين لوحة واخرى، كما ان الوقت الذي تستغرقه حياكتها يختلف باختلاف أحجامها حيث يستغرق العمل بلوحة مصنوعة من خيط الحرير الخالص، بمقاس متر مربع واحد حوالي السنة بمعدل ثماني ساعات عمل يوميا. أما سعر اللوحة فيتم تحديده وفقا لما تمثله من قيمة فنية وجمالية، مع الأخذ بالاعتبار نوعية المواد المستخدمة في حياكتها والموضوع الذي تدور حوله اذا كان مستوحى من الطبيعة أو لشخصية تاريخية أو فنية أو لحيوان. واذا أراد أحدهم ان يحدد موضوع اللوحة وحجمها والمواد المستخدمة فيها مسبقا كأن يطلب رسما لشخص يحبه أو منظراً يستهويه فان ذلك ممكن جدا كما يقول أحد التجار ولكن عليه ان ينتظر حتى نتمكن من تلبية طالبه طوال الفترة التي يجب ان يستغرقها هذا العمل والذي تحدده المواصفات المطلوبة، فهذا الفن كغيره من الفنون مثل رسم اللوحات الزيتية لكنه أكثر دقة ويتطلب وقتا أطول بكثير