قال محمد العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية ان دبي تتمتع بمكانة ريادية في صناعة المعارض والمؤتمرات على المستويين الاقليمي والعالمي وذلك على الرغم من تباطؤ نشاط بقية القطاعات الانتاجية محليا وعالميا، بسبب أحداث 11 سبتمبر الماضي، الأمر الذي يدفعها لبذل المزيد من الجهود الحثيثة والمبادرات المتميزة التي تقودها دوائر الامارة الرسمية والجهات المختصة وتدعمها شركات ومؤسسات القطاع الخاص الوطنية والأجنبية على حد سواء، وذلك لتتمكن من مواجهة المنافسة التي ستشتد ضراوة خلال السنوات القليلة المقبلة، واشار إلى ان قطاع المعارض شهد نموا بنسبة 20% خلال الاشهر الستة الاخيرة متوقعا ان يواصل القطاع نموا بمعدلات متسارعة. وأضاف أن سعي الامارة الى التطوير المتواصل لبنيتها التحتية، والارتقاء بمستوى خدمات العملاء، بالاضافة الى توسيعها لمراكز تنظيم المعارض مثل مركز دبي التجاري العالمي، وتوفيرها حزمة من التسهيلات والامتيازات لجميع العارضين المشاركين في مختلف المعارض والأحداث البارزة التي تقيمها ما هي الا خطوات في اطار استراتيجية جديدة تتبناها دبي لتطوير صناعة المعارض والمؤتمرات التي تتسم بالمشاركة العالمية الواسعة، ومن هذا المنطلق يجري الاعداد لدراسة اقتصادية تتصل بآلية العمل التي تسير وفقها حركة تنظيم المعارض في مركز دبي التجاري العالمي، من ناحية منح التراخيص، وتأجير مساحات العرض، والمستوى التنظيمي للأحداث وغيرها من الأمور المتعلقة بنشاط المركز، بحيث تقرر أن تنتهى احدى الشركات العالمية الكبرى المتخصصة في اعداد الدراسات الاقتصادية من هذه الدراسة التي سبق الاعلان عنها في الصحف المحلية خلال ثلاثة أشهر. جاء ذلك على هامش افتتاح مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي لفعاليات الدورة الخامسة لمعرض (كيمتكس الشرق الأوسط وتكنولوجيا التآكل 2002) التي تستمر لمدة ثلاثة أيام متتالية، في القاعة رقم (4) بمركز دبي التجاري العالمي تحت رعاية تنمية دبي، وقد تجاوزعدد الشركات المشاركة 70 شركة ومؤسسة صناعية تمثل 19 دولة مختلفة من دول العالم، بحيث تتصل فعاليات المعرض بقطاع الكيماويات والبتروكيماويات و تكنولوجيا المعالجة الصناعية، وادارة والتحكم بالتآكل في دول المنطقة. ومن جانبه صرح محمد فلكناز نائب رئيس شركة انترناشيونال اكسبو كونسالتس المنظمة للمعرض بأن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تقوم بتصدير أكثر من 27 مليون طن من البتروكيماويات والصناعات البلاستيكية سنويا الى ما يزيد على 70 دولة، بحيث يتمتع السوق بمعدلات نمو كبيرة، ومن المتوقع أن يشهد القطاع نموا يصل الى نسبة 11% في نهاية عام 2003. ويبلغ حجم استثمارات دول منطقة الشرق الأوسط في قطاع الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية ما يقارب 121.11 مليار درهم، أي ما يعادل 33 مليار دولار. وأعرب العارضون عن حرصهم الشديد على المشاركة ضمن فعاليات الدورة الخامسة للمعرض، خصوصا وأنها تتزامن ومهرجان دبي للتسوق الذي يتضمن اقامة العديد من الأحداث والنشاطات في المجالات المختلفة، مما يهيئ فرصة سانحة للقاء والتباحث بتطورات الأسواق العالمية على مستوى كافة القطاعات بصورة عامة، وقطاع الصناعة بصورة خاصة. وتجدر الاشارة الى أن معرض كيمتكس الشرق الأوسط وتكنولوجيا التآكل يحظى بدعم صناعي كبير من قبل العديد من الجهات المعنية، وخصوصا من الاتحاد الوطني لمهندسي مكافحة التآكل، والاتحاد العربي للصناعات الكيماوية والبتروكيماوية، بالاضافة الى الاتحاد الاسترالي لمكافحة التآكل.