تتواصل بفندق قصر البستان في مسقط اعمال المؤتمر الرابع والعشرين للاتحاد العام العربي للتأمين الذي تستضيفه السلطنه هذا العام تحت شعار «التأمين العربي خدمة وتنافس» ويشارك فيه اكثر من 600 مشارك، يمثلون شركات السمسره واعادة التامين والاعضاء وغير الاعضاء بالاتحاد العام العربي للتامين وبعض الجهات الحكوميه المشرفه على رقابة التامين. وقد اكد عبد الخالق رؤوف الامين العام للاتحاد العام العربي للتامين انه في ظل سياسات التحرر الاقتصادي التي انتهجتها اسواق التأمين باحدى عشرة دولة عربية اعضاء بمنظمة التجارة العالمية كان من الطبيعي ان تسعى شركات التأمين العالمية للنفاذ الى اسواقنا العربية، حيث تولى هذه الشركات اهتماما خاصا بأسواقنا العربية لما تتميز به من امكانيات هائلة في قطاع تأمينات الاشخاص والممتلكات اضافة لنتائج اسواق التأمين العربية حيث تتمتع هذه الشركات بمميزات عديدة اهمها: قدرات مالية ضخمة وتكنولوجيا متقدمة وقدرات بحثية لتقديم منتجات مبتكرة خاصة في مجال تأمينات الاشخاص وخبرات فنية وتسويقية متقدمة ومدربة تدريبا عاليا وشبكة اعمال على مستوى العالم والانتماء الى مجموعات تأمين عالمية تكفل لها المساندة في تعاطيها لاعمال التأمين واعادة التأمين بالاضافة الى ذلك فان هذه العوامل مجتمعة تؤهل الشركات الاجنبية لاستقطاب الخبرات المحلية والاستحواذ عليها بشتى المغريات وحرمان الشركات الوطنية من كوادرها التي اعدتها خلال عقود من الزمن مما يحد من قدرة الشركات المحلية على المنافسة. واشار الى ان سوق التأمين العربي يمتلك العديد من نقاط القوة لعل من اهمها: خلو المنطقة العربية من الكوارث الطبيعية التي تتعرض لها العديد من المناطق الاخرى. اضف الى ذلك فمازال مفهوم المسئولية وخصوصا المسئولية عن الاصابات الجسمانية في العديد من الدول العربية في مراحله الاولية، ولم يعد بعد مفهوم «ان كل اصابة لابد وان تجد من يعوض صاحبها» جزءاً من تقاليد المجتمع العربي ومع ذلك فان هذا الوضع لابد وان يتبدل بحكم التطور الاقتصادي والاجتماعي. كما ان غالبية المنشآت والمباني والمصانع والاساطيل في البلاد العربية حديثة. والمستوى المناسب للخطر المعنوي وهذا الجانب نابع من التقاليد العربية التي مازالت تسود المجتمع العربي. ومن هنا فان شعار مؤتمرنا «التأمين خدمة وتنافس» يجيء تعبيرا عن متطلبات هذه الفترة من عمر صناعة التأمين العربية. واستعرض عبدالخالق رؤوف خليل الامين العام للاتحاد العام العربي للتأمين نقطتين هامتين في مجال التأمين الاولى التأمين كخدمة حيث اشار الى ان ما تبيعه الشركة ليس مجرد وثيقة تأمين ولكنها مجموعة متصلة من التفاعلات مع العملاء تبدأ بابرام عقد التأمين وصولا لتسوية المطالبات ويتولد عن هذه التفاعلات رضاء العميل او عدم رضائه. كما قال جمعة سيف راشد بن بخيت رئيس الاتحاد العام العربي للتأمين ان الاتحاد العام العربي للتأمين يهدف الى دعم الروابط والصلات بين اسواق التأمين العربية والتنسيق بين نشاطاتها وابراز كيانها العربي حيث نجح الاتحاد في مد مظلته لتشمل عضوية ما يقارب ال230 عضوا من شركات ومؤسسات التأمين واعادة التأمين العربية ومراقبي التأمين العرب. واضاف انه وفي ظل العولمة فاننا مازلنا نشاهد تنامي التكتلات الاقتصادية الاقليمية حيث لا يستطيع اي قطر منفردا ان يجابه التحديات التي تفرضها. وعلى مستوى وطننا العربي فان اقامة منطقة التجارة الحرة العربية واتفاقيات التعاون الثنائي بين بعض البلدان العربية تمثل الطريق المأمول لايجاد السوق العربية المشتركة التي سوف يكون بلا شك لها تأثير ايجابي. واشار الى ان قطاع التأمين العربي وهو احد اهم القطاعات المالية في الاقتصاد القومي بما يقوم به من دور فاعل في مجال حماية الثروات والافراد وتكوين المدخرات وتوفير الامان الاجتماعي وهذا بلا شك يجعلنا نشعر بجسامة المسئولية الملقاة على اكتافنا والى تضافر الجهود نحو التعاون العربي ـ العربي