بيان المهرجان:اكدت الشركات والتجار المشاركون في فعالية واحة السجاد التي تنظمها جمارك دبي بمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، ان الأسبوع الأول من هذا الحدث الذي سيمتد حتى نهاية الشهر الجاري قد شهد اقبالاً ملحوظاً من قبل الزوار، كما ان حجم المبيعات يزداد يوماً بعد يوم، منذ انطلاق هذه الفعاليات التي تقام للمرة السابعة على التوالي. ويقول ناصر علي السناجي من شركة «السناجي للتجارة العامة» ان واحة السجاد والتحف قد نجحت بالفعل في تحقيق الهدف الذي قامت من أجله، وهو تنشيط هذا النوع من السلع المهمة التي تشكل حيزاً أساسياً في نمط المعيشة اليومي بحيث قلما تجد هناك ان بيتاً لا يمتلك قطعة من السجاد، كما ساهمت بتعزيز موقع امارة دبي باعتبارها مركزاً مهماً لتسويق منتجات عدد من الدول التي تشتهر بصناعة السجاد اليدوي ومركزاً اقليمياً لاعادة تصديره إلى دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. ويضيف ان المنحى التخصصي الذي اتبعته ادارة الواحة منذ انشائها ولغاية الآن وهو عرض الساجد المصنوع يدوياً فقط، قد أعطاها طابعاً مميزاً وجعلها محوراً ثقافياً وملتقى فنياً لذوي الذوق الرفيع والفنانين على حد سواء، لأن السجاد اليدوي لا يشكل اضافة جمالية إلى ديكورات المنازل فقط، بل يعتبر فناً قائماً بذاته يجسد مراحل تاريخية لبعض الشعوب والحضارات. ويشير السناجي الذي تمتلك شركته مصنعاً ضخماً للسجاد اليدوي في ايران إلى ان التواجد في مثل هذا العرض ضروري من أجل التواصل مع التجار والمستوردين والزبائن. ويعتبر حبيب الله داغا مدير الملتقى الفني للحكومة الكشميرية، ان حكومة بلاده قررت ان تشارك رسمياً في فعاليات «واحة السجاد والتحف» لأنها تشكل بالنسبة له بوابة مهمة للولوج إلى أسواق دبي والامارات الأخرى، ومنها إلى أنحاء متفرقة من العالم، حيث يعتبر الساجد الكشميري مفخرة لهذه الصناعة التي ترتكز بشكل أساسي على خيوط الحرير الخالص بنسبة مئة بالمئة، وصبغه بالألوان الطبيعية التي تستخرج من النباتات والأعشاب من دون استخدام أي مواد كيماوية تؤثر على العمر المفترض لقطعة السجاد. أما فيما يتعلق بعملية تنظيم وادارة الواحة فيقول داغا ان التسهيلات التي يقدمها المنظمون لا يمكن مقارنتها بالمعارض الأخرى التي تسعى باستمرار إلى تحقيق مكاسب مالية فقط، في حين ان واحة السجاد تركز بشكل أساسي على مساعدة التجار والمشاركين على تصريف بضائعهم معتمدة أسلوب التشجيع وخلق سوق نظيفة ترقى بمستوى مركز امارة دبي التجاري الاقليمي والعالمي، ويتجلى ذلك من خلال أسعار تأجير منصات العرض بمبالغ رمزية لقاء تقديم خدمات متميزة على مستوى الترويج الإعلامي والإعلاني وبناء منصات العرض وتأمين المكان الملائم والتنسيق مع الجهات المختصة على صعيد تأمين وسائل الاتصال الحديثة وتأشيرات الدخول بالاضافة إلى الاعفاءات الجمركية وسهولة تخليص البضائع والحماية الأمنية التي تؤمنها شرطة دبي التي تسهر على مصالح جميع المشاركين، كما ان المسئولين يتدخلون للمساعدة في أي مشكلة تعترضنا. وتجدر الاشارة الى ان العديد من قنصليات الدول المهتمة بصناعة السجاد اليدوي قد أبدت تعاوناً كبيراً في هذا المجال من أجل أن يأتي هذا الحدث على قدر عال من الدقة والتنظيم ليتخطى بذلك المفهوم العادي للعائد المالي الذي نظر إليه التجار والمصنعين من خلال مشاركتهم وعرض منتجاتهم أمام زوار مهرجان دبي للتسوق إلى المفهوم الثقافي والتمعن بفن صناعة السجاد اليدوي الذي يرقى الى مستوى الفنون الأخرى خصوصاً الرسم منها، حيث تحمل كل قطعة منها رموزاً ورسوماً متنوعة تستوقف الزوار للتحديق والتمعن بها. وساهمت تلك القنصليات التي أبدت تعاونا كبيراً في حصول اللجنة التي تشرف على تنظيم فعاليات «واحة السجاد والتحف» على عناوين أشهر المصنعين للسجاد اليدوي، وتزويدها بنبذة ثقافية حول هذا الفن وما يمثله من معان بالاضافة إلى تاريخه على مر العصور ومراحل تطوره، كما ان بعض البلدان تسعى دائماً من خلال قنواتها الثقافية المعنية إلى عرض قطع قيمة من السجاد مع الأخذ بالاعتبار انها لا تعرضها للبيع، لأنها تمثل قيمة ثقافية وفنية كبيرة بالنسبة لها. وتجدر الاشارة إلى ان واحة السجاد والتحف التي تنظمها مؤسسة الموانئ والجمارك والمناطق الحرة من خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان دبي للتسوق تستقطب كبار هواة جامعي السجاد اليدوي الفاخر من أنحاء مختلفة من العالم خصوصاً من الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وايطاليا، بالاضافة إلى المقيمين في دولة الامارات، حيث يتم عرض تشكيلة واسعة تزيد على المئة ألف سجادة من مختلف الاحجام وتتناسب مع جميع الميزانيات، كما ان مواطني دول مجلس التعاون الخليجي وبنوع خاص من السعودية، ينتظرون هذا الحدث سنوياً لجمع السجاد اليدوي الذي يزينون به منازلهم وقصورهم. ويقول تاجر محلي ان المشاركة الكثيفة من قبل تجار السجاد اليدوي، قد صعدت المنافسة فيما بينهم بحكم تجمعهم تحت سقف واحد، الأمر الذي أدى إلى طرح أسعار مناسبة، مما جعل هذا الأمر يصب في مصلحة المتسوقين وبما يتلاءم مع أهداف مهرجان دبي للتسوق المتعددة وهو ما يدل على ان مسار هذه التجارة يسير على الطريق الصحيح من خلال منع الاحتكار وفرض أسعار معينة على المستهلك. ويشير التاجر المحلي إلى ان تعدد وتنوع العارضين الذين ينتمون إلى دول عدة أبرزها ايران وتركمانستان والهند والصين وتركيا وأفغانستان، يوفر للمستهلك خياراً واسعاً من السلع المعروضة ويجعل المنافسة تنحصر بتقديم الأفضل والتركيز على عامل الجودة الذي يشكل الفيصل الاساسي في تحديد قطعة السجاد التي يسعى الزائر إلى امتلاكها، كما ان الانعكاسات الايجابية لن تقتصر على فترة العرض المحددة بل ستتعداها لتشمل مختلف أشهر السنة المتبقية. ويفيد التاجر الايراني افشين قنبري نيا مشرف المبيعات في شركة عبدالله الحمادي ومحمود قنبري ان تنظيم واحة السجاد قد جاء على درجة عالية من الدقة مع الأخذ بالاعتبار التسهيلات الكبيرة التي قدمتها مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة للمشاركين، كما ان المشاركة الواسعة في الواحة هذا العام ظاهرة من خلال ارتفاع العارضين وانتقال قرية التحف الى قاعة خاصة بها دليل على هذا التوسع، مشيرا إلى ان الواحة تفتح الباب أمام جميع مختلف الفئات لشراء متطلباتهم من السجاد الذي تتناسب أسعاره مع مختلف الميزانيات. ويؤكد عادل عبدو محمد مشرف مبيعات في معرض أصفان للسجاد العجمي والتحف القديمة، ان الاقبال كان جيداً على الواحة خلال الفترة الماضية خصوصاً من قبل الخليجيين والأوروبيين مشيرا إلى ان معظم زبائنه من الفرنسيين ومن السعودية والبحرين ودبي وهم من العائلات العريقة المعروفة.