بيان المهرجان: زهور وزهرات صغيرة بلون البراءة تنسج بأنامل رقيقة تراث الوطن.. تلملم حرف الماضي لتعيد اليها الروح وتسكنها بالحياة من جديد.. صناعة ومهن الاجداد في الزمن الصعب، يصنعها جيل جديد بفن ومهارة لتبقى شاهدة على ايام المعاناة الاولى وكفاح لقمة العيش والصبر على قسوة وغدر طبيعة لم ترحم تحداها الاجداد بجلد ومثابرة. نحو مئة طفل وطفلة من مدارس دبي يجلسون الان داخل قرية الاطفال التراثية بالشندغة.. يحاكون بعضاً من مهن وصناعات قديمة كادت ان تندثر ويلفها النسيان في الزمن الرخو و«العولبة». الصغار تعلموا كيف يصنعون الالياخ (شباك الصيد) والسدو (بيوت الشعر) والدعون (تعريش البيوت)، والالياف والصناعات الخشبية. و.. الصغيرات يقمن بعمل التلي والغزل والسفيف في مشهد بديع يبهر من يراه ويدهشه.. فمازال هناك من يسكنه الحنين والعشق للماضي.. يسترجعه ويجسده وينفض عنه غبار النسيان.. وما اجمل ان يكون هذا العشق والحنين من اطفال لم تغادر البراءة عيونهم والاحلام الصغيرة خيالهم. وللعام الثاني على التوالي تقيم دائرة السياحة والتسويق التجاري ورشة عمل لتعليم الاطفال المهن التراثية القديمة والتي كانت حرفة الاباء والاجداد في الماضي. المشاركة الحالية تأتي مختلفة عن العام الماضي ـ كما يقول محمد خميس بن حارب رئيس لجنة التراث بمهرجان التسوق. فقد تم انشاء قرية خاصة تحت عنوان «قرية الاطفال التراثية» بالتعاون مع منطقة دبي التعليمية وتم توفير كافة الامكانيات للتدريب والتعليم على المهن التراثية والعادات والتقاليد الشعبية والعروض الفنية وعروض الازياء القديمة، وايضاً حفلات الزواج. ويضيف: بدأنا التدريب في العام الماضي ولذلك قررنا العام الحالي اقامة هذه القرية التي تضم نحو 100 طفل من مدارس الامام ابي حنيفة وبلال بن رباح الابتدائية. يصطحبنا عبدالله حمدان بن دلموك مدير اول قرية الغوص والتراث في جولة داخل القرية ويقول ان اقامة هذه القرية كان واحداً من الاهداف لتوثيق التراث عملياً وحياً لنقل الموروث الشعبي من جيل الى جيل.. واصبح الاطفال الموجودون هنا يجيدون فن التعامل مع المهن رغم صعوبتها وبرعوا في صناعتها بل ان الامر لم يتوقف عن تعلم الحرف ولكن امتد لتشمل طقوس الترحيب وادارة البيوت التي يصنعوها وتقديم الفنون الشعبية القديمة مثل الرزفة والعيالة. يضيف «ان القرية تضم اطفال وطفلات من مدارس دبي وليست قاصرة فقط على الاطفال فالتراث شارك فيه الرجال والنساء قديماً على قدم سواء. فالاطفال يقومون الان بصناعة القوارب القديمة الخشبية والكراسي والاسرة والصناديق ومواد البناء، بالاضافة الى الجلافة والنجارة والصياغة والصفارة والفخار والدعون والالياخ والسدو والتلي والسفيف والغزل. والمشروع الحالي يضاف ايضاً الى مشروع بنات راشد للتراث والثقافة. ويؤكدا بن دلموك ان وجود التلاميذ في قرية الاطفال التراثية لا يؤثر على دراستهم وجاءت بناء على رغبة الاطفال واسرهم.. وخلال التدريب حرص الصغار على التعلم على ايدي متدربين متخصصين من قرية التراث. وكان التدريب لمدة ساعتين في اليوم المدة ثلاثة ايام في الاسبوع وقبل بدء فعاليات المهرجان تم تكثيف التدريب يومياً. وسوف يتم الاستفادة من هؤلاء الاطفال في كل الفعاليات والمناسبات التراثية التي تقيمها دائرة السياحة لتخريج اجيال تستطيع الحفاظ على التراث. وتعيده للحياة من جديد. الاطفال الحرفيون من مدرسة الامام ابي حنيفة سهيل احمد بطي خميس، شهاب احمد بطي خميس، فارس يونس المنصوري، عيسى احمد عمر، عادل محمد، ابراهيم خليل، عبيد عمير بالكديدة، سعيد عمر بالكديدة، اسماعيل حسن حسين، منصور ابراهيم بلال، سعيد بطي المنصوري، علي احمد درويش، راشد سعيد عبيد، طاهر حسين محمد علي، محمد يوسف المرزوقي، فهد احمد المرزوقي، عائشة خالد عبدالله، روضة احمد الكعبي، مشاعل خالد عبدالله، احلام خالد عبدالله. .. والمشاركون من مدرسة بلال ابن رباح يوسف حسين حبش، عبدالله حسن عبدالله، اسماعيل ابراهيم ايوب، عبدالله محمد عبدالله، جمال محمد عبدالله، خالد علي محمد، عبدالله حسين حبش، عيسى سليم عبدالخالق، ابراهيم محمد ابراهيم، نواف حسين حبش، مروان سليم عبدالخالق، كلثم علي محمد، انهار غانم سالم، امنة علي محمد.